كتاب

زايد في العين.. معجزة قاهر الصحراء

Blank book mockup with shadow isolated on white. 3d vector illustration.

يتناول كتاب «زايد في العين.. معجزة قاهر الصحراء»، تفاصيل الارتباط الوثيق بين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ومدينة العين الساحرة، مبيناً كيف عمل على تطوير النهضة الحضارية التي شهدتها المدينة وإقليمها في مختلف المجالات.

والكتاب من إصدارات الشيخ مسلم سالم بن حم عضو المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي، وتولى تأليفه فريق بحث يتضمن مجموعة من أساتذة الجامعة. ويضيء عموماً على مدينة العين من كافة النواحي الجغرافية والتاريخية والديموغرافية.

ويستعرض الكتاب في فصل «زايد في العين» حياة الراحل الكبير هناك، حيث ذكرت دراسات عدة أن مولده كان بقصر الحصن بأبوظبي سنة 1918، والكتاب يرجح مولده بقلعة سلطان بالعين وذلك لعدة أسباب؛ منها أن والده الشيخ سلطان بن زايد كان نائباً للحاكم في المنطقة الشرقية لأبوظبي وحتى توليه أمانة قيادة أبوظبي عام 1922، وكان مقر إقامته وإقامة أسرته بالعين، وهكذا من الطبيعي أن تكون ولادة الشيخ زايد، رحمه الله، بالعين وليس بأبوظبي، وثانياً من المعروف لدى أهل العين أن مكان مولد الشيخ زايد هو قلعة سلطان، بل إن الحجرة التي ولد بها معروفة في قلعة سلطان، وهو ما يؤكد مولده في العين. وثالثاً بعض الكتاب الذين كتبوا عن الشيخ زايد وكانوا على اتصال مباشر به أقروا بولادته في العين، وقد كانت قلعة سلطان تعرف بالحصن الشرقي أو قلعة الحصن، ولعل ذلك يبرر وقوع بعض الباحثين في الخلط بين قلعة الحصن أو الحصن الشرقي بالعين وقصر الحصن الأكثر شهرة في أبوظبي.

ويوضح الكتاب أنه قد تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان إدارة المنطقة الشرقية من أبوظبي نائباً لشقيقة الشيخ شخبوط بن سلطان حاكم إمارة أبوظبي، وهي البوابة الشرقية لأبوظبي، وقد تولى إدارة تلك المنطقة بوصفه شخصية يمكنها قيادة القبائل والمنطقة.

ويضيء الكتاب على ماهية مدينة العين، تلك الواحة الخضراء التي كانت مصيفاً رائعاً لأهل الإمارة بسبب جوها الجاف والصحي، كما يؤرخ لتلك الفترة المهمة من تاريخ المدينة، والتي شهدت مولد زعيم من طراز فريد، أثبت من خلال قيادته الفذة ورؤيته الثاقبة مقدرة عالية على تنظيم البلاد والرقي بها حتى تعلق به أهل الإمارة والإمارات المجاورة.

ويشير المؤلف الى أنه بدأ الشيخ زايد اهتمامه بالنشاط الزراعي أولاً بالعناية بالأفلاج، فقد بدأ بتنظيف الأقنية الموجودة تحت الأرض وتوسيعها، حتى يضمن زيادة تدفق المياه، وبالتالي زيادة المساحة المزروعة وازدهار القائم منها، ولم يكتف الشيخ زايد بحفر الأفلاج الجديدة، بل حرص على تحسين الموجود منها، مما أدى إلى زيادة تدفق المياه منها، وقد نتج عن ذلك سهولة ري بساتين العين واختصار المدة اللازمة لريها من 60 يوماً إلى 36 فقط، وهذا بدوره أدى إلى ازدهار بساتين العين وواحاتها.

كما يسلط الكتاب الضوء على العناية الفائقة التي أولاها الشيخ زايد بن سلطان للتجارة الداخلية؛ إذ أمر ببناء سوق جديدة في العين، وقد تم افتتاحه في أبريل عام 1958، وقد موّل المشروع بالكامل، ولم يتقاضَ، رحمه الله، أي مقابل من التجار، وكان السوق يضم نحو 25 محلاً تجارياً، وقد بني مسقوفاً ليتمكن البائعون والمشترون من التنقل داخله بعيداً عن الشمس، وقد شهدت العين لأول مرة حركة جذب تجاري نتيجة لإنشاء هذا السوق، فقد اجتذبت التجار من مسقط والشارقة ودبي إلى جوار تجار العين.

تعليقات

تعليقات