قدمها ميحد حمد وثلة من نجوم العرب

«الزين هذا حلو وزين»..عـزف على وتر الجمال الإنساني

على وتر الجمال الإنساني، عزف المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كلمات قصائده، وهو الذي اعتاد أن يرسم مشاهد شعره من انفعالات الإنسان بكل عفويتها، وبساطتها، فتحولت قصائده إلى أشبه ببساط سحري، يأخذ قارئه في رحلة بين ثنايا الأحلام، والنفس الإنسانية، لينتصر، الشيخ زايد، عبر كلماته لكل الجمال الإلهي، الذي لطالما تغنى به في معظم قصائده، خاصة تلك المعروفة باسم «الزين هذا حلو وزين»، التي تستشعر فيها مواطن الجمال التي تغنى بها، رحمه الله، في وصفه الناعم، في حق «المزيون» الذي «يسبي القلب والعين»، لما فيه من «حسن» وجمال، وهو ما يمكن تلمسه بين ثنايا البيتين اللذين يقول فيهما:

عوده إذا هب الهوا يلين

                    فارع ومياس ونايد

تحلى به الأوصاف وتزيين

                   وتزين به حتى القصايد

حماية

عطر الجمال في هذه القصيدة، استطاع أن يضوع في فضاء الموسيقى العربية، حيث تلقف نجوم الغناء العربي كلمات «الزين هذا حلو وزين»، بشغف، ليثروا من خلالها مكتبة الغناء العربي، خاصة ذلك الجزء المتعلق بالقصائد المغناة، حيث قدمتها الفنانة الراحلة ذكرى، وترنم بها كاظم الساهر، وراشد الماجد، والإماراتي ياسر حبيب، وكذلك المغربية فاطمة القرياني، وعريب، وأيضاً الإماراتي ميحد حمد، الذي منحها نكهة خاصة، لا سيما وأن ميحد يعد واحداً من أولئك الذين تولوا حماية التراث الإماراتي بصوته الذي تمخض عنه مئات الأغنيات، في وقت أبدع فيه ميحد بغناء قصائد الشيخ زايد، رحمه الله، حيث قدم أكثر من 12 قصيدة.

على أوتار العود، مدد ميحد حمد، كلمات قصيدة «الزين هذا حلو وزين»، ليعكس من خلالها شغفه بألحان العود الذي لا يكاد يخلو من معظم القصائد التي قدمها للشيخ زايد، رحمه الله، حيث يشير استخدامه للعزف المنفرد على العود، إلى أنه قدمها على شكل جلسة طربية، في حين أن ميحد عرف عنه التزامه اللون الشعبي في معظم قصائد الشيخ زايد التي ترنم بها، مثل «يا خفيف الروح» و«نسيم الشرق» و«حبكم وسط الحشا» وكذلك «قاصد» التي قدمها إلى جانبه الفنان حسين الجسمي.

ألحان

ما يميز «الزين هذا حلو وزين» لا يكمن فقط في كلماتها، وإنما بقدرتها على التأقلم مع الألحان المختلفة، فكما طوعها ميحد حمد لتتناسب مع أوتار عوده، استطاع الملحن موسى محمد أن يأخذها نحو مناطق جديدة في الألحان، حيث اختار لها إيقاعات شعبية وقدمها بصوت الراحلة ذكرى، التي منحتها نكهة خاصة، زادت من جمال القصيدة، واتساع شهرتها على الساحة العربية، في حين أن النسخة التي قدمها كاظم الساهر، بدت ألحانها مختلفة تماماً عن النسخ الأخرى، حيث حضر فيها الكورال الجماعي، كما امتزجت فيها إيقاعات الدف مع أوتار الكمان، واستطاع أن يقدمها بطريقة لافتة للمستمع.

تعليقات

تعليقات