#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الفرقة اختارت إيقاع البندري لحنــاً لها

«نسيم الشرق».. أيقونة ألبوم «المـقابيل الحربية»

التحية سنة مستحبة، والرد عليها واجب، كما تؤكد السنة النبوية وتشير ثقافتنا الإسلامية، وفي المجتمع الإماراتي للتحية أصول وتقاليد عريقة، تبرز فن التعامل مع الآخر، وهي تشغل عادة وقتاً طويلاً في لقاءات الناس الذين يحرصون على استخدام تعابير دقيقة فيها، تظهر الحميمية الموجودة فيما بينهم. والمغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان أحد أبرز العارفين بتقاليد التحية، وهو خبير بأصولها وفنونها، حيث لم يكتفِ بترجمتها على أرض الواقع، وإنما أدخلها في قاموس قصائده أيضاً، حيث لم تخلُ سواء في افتتاحياتها أو خاتمتها من بعض أصول التحية، التي تبرز جلية في قصيدته «نسيم الشرق» تلك التي يبدأها بسلام جميل، يفيض بعبير النرجس، حيث يقول:

(حي بنسيم الشرق لمريف /‏‏‏/‏‏‏ لي نفحته نرجس اومشموم)

قصيدة «نسيم الشرق»، كان لها وقع مؤثر في نفوس الشعراء، وأصحاب الجمل الموسيقية، الذين تسابقوا إلى تلحين كلماتها، وأدائها بأصوات مختلفة الطبقات، فكان منهم الإماراتي عيضة المنهالي، ورفيقه ميحد حمد، وأصيل أبو بكر، وكذلك زهرة العين، والسعودي عبد المجيد عبد الله، وكذلك فرقة صقور المقابيل الحربية، التي قدمتها في 2001، واختارت لها لحناً مختلفاً عن السائد على الساحة، فمددت كلماتها على إيقاع البندري، ذاك الذي يتميز بطريقة عزف الموسيقى التي تأتي أحياناً سريعة ومرات تتم ببطء واضح، حيث تعود أبناء الخليج العربي على استخدامه في الاحتفالات.

هدية

«نسيم الشرق»، شكلت أيقونة ألبوم فرقة صقور المقابيل الحربية، وفق ما قاله المسؤول عنها محمد المقبالي لـ «البيان»، الذي أشار إلى أنها جاءته هدية من الشيخ زايد، رحمه الله، بعد أن استحسن أداء الفرقة في قصيدتي «هلا بنور الفجر» و«يا شباب الوطن»، حيث قال: «هذه القصيدة جاءتنا هدية من والدنا الشيخ زايد، رحمه الله، وتوليت بنفسي تلحينها، فيما أشرف على تنفيذها الموسيقار العراقي الدكتور فتح الله أحمد، وأداها أعضاء الفرقة بطريقة جماعية، منحت القصيدة إيقاعاً مختلفاً».

محمد المقبالي أشار إلى أنه اختار لها، إيقاع البندري، الذي يعد من الفنون الموسيقية المنتشرة في الخليج. وقال: «استخدمنا في تلحين الأغنية الآلات الوترية مثل العود والقانون، وكذلك الكمنجات والناي، ما منحها بعداً جديداً، لا سيما وأن هذا الإيقاع فيه الكثير من الفرح، حيث يقدم في الاحتفالات». وبيّن أن القصيدة جاءت على رأس قائمة ألبوم الفرقة الغنائي، الذي حمل اسمها «نسيم الشرق». وقال: « نال تلحين القصيدة استحسان الشيخ زايد، رحمه الله، وأثنى عليها كثيراً، ومنحنا موافقته الشخصية على استخدامها خارج الدولة وداخلها، وعندما قمنا بتسجيلها وإدراجها في الألبوم الخاص، أهدينا والدنا الشيخ زايد 150 نسخة منه». وأضاف: «اختيارنا لإيقاع البندري بهذه القصيدة، جاء لحرصنا على تقديم لون موسيقي جديد، يختلف عن إيقاع الحربي الذي سبق وأن استخدمناه في قصائد وأغنيات أخرى».

تعليقات

تعليقات