قدمتها فرقة صقور المقابيل بإيقاع الحربية

«هلا بنور الفجر»..أيقونة غنائية تردد صداها عربياً

على وقع كلمات «هلا بنور الفجر زاح الظلامي» يتهادى سلام المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للعالمين، حيث حمل بين ثنايا قصيدته تحية وسلاماً، تفوح برائحة العاطفة والشوق، لتكشف لنا القصيدة عن أسلوب بليغ جزل الكلمات، تفيض منها حرارة السلام الذي تعود الشيخ زايد، رحمه الله، نشره على الأرض، أينما حط برحاله.

ما حملته «هلا بنور الفجر زاح الظلامي» من سلام، لم يظل حبيس أبيات القصيدة التي سافرت من أبوظبي، بعيداً نحو أرض الشام، لتعبر حدودها، وتتربع هناك، حيث تهادت على إيقاعات موسيقية جميلة، صاغها محمد المقبالي، مسؤول فرقة صقور المقابيل الحربية، ونفذها عدد كبير من موسيقيي العراق وتركيا وسوريا، لتتحول القصيدة إلى أيقونة غنائية، حفلت بها الساحة العربية.

تعددت الألوان الموسيقية والغنائية التي قدمت هذه القصيدة على الساحة، بعد أن تنقلت أبياتها بين أصوات نجوم الطرب العربي، فكانت على عرش قائمة أغنيات الراحلة رجاء بلمليح، وحلقت في فضاء صوت ميحد حمد، وأصيل أبو بكر، وكذلك هند البحرينية، لتظل النسخة التي قدمتها فرقة صقور المقابيل الحربية، ذات خصوصية تامة، بفضل الإيقاع والطابع الخاص الذي تميزت به ألحانها وأدائها.

حجم طلبات

حكاية تلك القصيدة مع فرقة صقور المقابيل الحربية، بدأت بحسب محمد المقبالي، في نهاية عقد التسعينيات، عندما كان أبناء الفرقة في سوريا لتنفيذ عمل خاص بالفرقة، سرعان ما تغير إيقاعه بفضل اتصال تلقته الفرقة من المستشار الخاص للشيخ زايد، علي بن سالم الكعبي، الذي أعلم الفرقة بأمر القصيدة، طالباً منهم تنفيذها.

وبحسب محمد المقبالي، فقد كانت «هلا بنور الفجر» أول تجربة للفرقة مع قصائد الشيخ زايد، رحمه الله. وأضاف: «بالفعل قمنا بتنفيذ القصيدة على الطريقة الحربية، وصورناها آنذاك في سوريا، وبعد عودتنا قمنا ببثها على شاشة قناة النجوم، التي كانت لا تزال جديدة على الساحة، واستطاعت خلال ساعتين فقط من بثها أن ترفع حجم الطلبات عليها، إلى الحدود القصوى».

حماس

المقبالي أكد أن نجاحها كان بسبب لونها وإيقاعها الجديد، ويقول: «كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها دمج إيقاع الحربية مع الآلات الموسيقية الحية»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه تولى بنفسه تلحين القصيدة.

وقال: «القصيدة من ألحاني، وأداء فرقة صقور المقابيل الحربية التي يصل عدد أفرادها إلى 35 شخصاً، وتم تنفيذها على يد الموسيقي العراقي علي ربع، وتحت إشراف الفرقة نفسها». وتابع: «ألحان القصيدة صيغت على الإيقاع الحربي، الذي يختلف في تركيبته عن الإيقاع الشعبي والبندري والخبيتي والمقسوم، المنتشرة في منطقة الخليج بشكل عام، واختيارنا لهذا اللحن تحديداً لما فيه من قدرة على إثارة الحماس في نفس المستمع».

وبين أنه شارك في تنفيذ القصيدة في سوريا، موسيقيون من العراق. وقال: «من أجل هذه القصيدة حاولنا إيجاد توليفة موسيقية خاصة، تم فيها استخدام الآلات الوترية الحية، وهو ما منح الألحان بعداً آخر، وأثرى من طبيعة القصيدة نفسها».

المقبالي أشار إلى أن اللحن نال استحسان الشيخ زايد، رحمه الله، وعلى أثره طلب منا أن نحول الفرقة إلى أميرية، بحيث نشارك بقية الفرق الأميرية التي عادة ما كانت تتواجد في قصر البحر، لإحياء المناسبات الوطنية والأعياد.

تعليقات

تعليقات