- يُظهر الكتاب بعض ملامح طفولة الشيخ زايد وشبابه وحبه للعلم والمعرفة.

- عمل زايد في العين على توحيد القبائل للوصول إلى الاستقرار وتحقيق الأمن

 

يتناول كتاب «زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين» (1946م-1966م) جغرافية مدينة العين، ومميزاتها الطبيعية والاجتماعية، مشيراً في طيات صفحاته إلى كثرة القلاع والحصون، وأسرار اهتمام العين بهذا النوع من المباني، كما يعدد قرى المنطقة وهي: العين، المويجعي، المعترض، الجيمي، القطارة، الجاهلي، هيلي، مريجب، والمسعودي. ويحدد القبائل العربية التي سكنتها.

قبائل العين

وفي الكتاب الصادر عن الأرشيف الوطني يذكر يوسف عبدالرحمن محمد الهرمودي القبائل التي سكنت العين مثل: قبيلة بني ياس، وهي عبارة عن تحالف قبلي يضم 16 عشيرة أو قبيلة، تزعمها آل نهيان من آل بوفلاح، وهذه العشائر هي: آل بوفلاح، آل بوفلاسة، آل بومهير، السودان، الرميثات، القبيسات، الهوامل، المجالبة، المحاربة، المرر، المزاريع، القمزان، آل بوعميم ومنهم المشاغين، آل بوحمير، ومن فروع بني ياس أيضاً آل بوالخيل، والسبايس.

كما يبين وجود قبائل أخرى متحالفة مع بني ياس مثل: الأحباب، العوامر، المناصير، والتي تنقسم إلى فروع ثلاثة هي: آل بومنذر، وآل بورحمة، وآل بوشعر.

ومن حلفائها أيضاً الظواهر ولها فروع منها الدرامكة، آل علي بن سعيد، وآل شبيب، والشراشرة، والنواصر، والهزازمة، وغيرهم.

ملامح

يسرد الكتاب في حديثه عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أن أباه هو الشيخ سلطان بن زايد بن خليفة، حاكم أبوظبي بين 1922 و1926م.

والذي استتب السلام أثناء فترة حكمه، ووالدة الشيخ زايد هي الشيخة سلامة بنت بطي بن خادم بن نهيمان من القبيسات، إحدى قبائل تحالف بني ياس، وتنقسم هذه القبيلة إلى بطون عدة أهمها آل نهيمان، وقد كان للشيخة سلامة دور رئيسي في تقريب وجهات النظر، وتحقيق التفاهم القبلي في هذه الحقبة المبكرة من تاريخ أبوظبي.

ويُظهر المؤلف بعض ملامح طفولة الشيخ زايد وشبابه، وحبه للعلم والمعرفة، وهو ما دفعه للتعلم الذاتي والمجتمعي والأسري، إذ كان يستفيد من المطوع، ويثقف نفسه ذاتياً.

ويستفيد من حوارات المجالس ونقاشاتها، ومن أفراد أسرته، كما يرصد علاقته بوالديه وإخوته، ويشير إلى أن السنين الطويلة التي أمضاها الشيخ زايد في العين أثرَت خبرته بشؤون أبوظبي والعين بأدق التفاصيل، ما جعل نصائحه وإرشاداته أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

فصول الكتاب

يضم الكتاب 137 صفحة موزعة على ثلاثة فصول، أولها عن إدارة الشيخ زايد في العين، التي بدأت عام 1946م، حيث كان الشيخ زايد على دراية كبيرة بشؤون المنطقة وأحوال أبنائها، ومكّنته نشأته بين القبائل من الفهم العميق لسياستها، وأهّله ذلك لأن يسلك مسلكاً جديداً في إدارته لمنطقة العين؛ حيث عمد إلى أسلوب اللامركزية.

كما عمل على تطوير القطاع الزراعي، وتشجير منطقة العين، ولما أدرك أن سبيل تطوير المنطقة يكمن في التعليم أولى هذا القطاع اهتماماً كبيراً فتقدم التعليم في العين، كما شملت اهتماماته الجانب الصحي، وميدان التجارة، ومشروع إنشاء شبكة الطرق والمواصلات.

ويتناول الفصل الثاني سياسة الشيخ زايد تجاه قبائل العين، فقد عمل على توحيد القبائل للوصول إلى الاستقرار وتحقيق الأمن. أما آخر فصل في الكتاب فدار حول صلات الشيخ زايد مع جيران العين.

متحف العين

يبين الكتاب أن متحف العين يحتوي على خلاصة الحقب التاريخية التي عاشتها المدينة وقراها عبر مراحل التاريخ القديم، كما يؤكد ازدهار منطقة العين بظل الحضارة الإسلامية.