بوني: التسامح المجتمعي رسالة محبة إماراتية لكافة شعوب الأرض

نافذة على الآخر تُروى من خلالها شهادات شخصية ورؤى إنسانية تسرد قصصها في زيارتها الأولى لمدنها العامرة بالعطاء، في نسيج متداخل يغزله الفرح وتشد أطرافه ألوان التواصل الحضاري التي تعكس صورة مجتمع مترابط الصفوف تسري في أوصاله طاقة الأمل واستشراف المستقبل النابعة من قلب الإمارات النابض باحترام الآخر.

 

تؤمن بوني أن فضيلة التسامح هي رسالة محبة وسلام لكافة شعوب الأرض، تكتب سطورها دولة الإمارات عبر مبادراتها العالمية التي تنطلق من أراضيها، حيث يسود مجتمعها الخير والتآلف والمحبة في كل المجالات وبين شتى المعتقدات، فالأصالة هنا ليست رصيداً تاريخياً وحسب، وإنما هي الإرادة والقدرة الذاتية على الإبداع. والمعاصرة ليست ذوباناً في الراهن، وليست انسلاخاً من الجذور، وإنما هي تفاعل مستديم مع مستجدات العصر.

تفاعل مستمر

وتعتقد بوني أن برامج مركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري تؤكد مساقاتها أنه ليس هناك انفتاح معاصر حقيقي بلا جذور ثقافية واجتماعية، وتلك هي علامة المجتمع الإماراتي الفارقة، وعامل توازن يجعل المجتمع في تفاعل المستمر مع الواقع، فالتقدم والرقي لا يأتيان من فراغ، وإنما يعتمدان على قيم وتاريخ، وينطلقان بهذه القيم والنماذج من أجل التقدم والتطور.

خور دبي

وتؤكد بوني أن منطقة الشندغة وخور دبي هما الأقرب إلى وجدانها، حيث تقول: الجلوس بين أحضان خور دبي متعة لا تضاهيها متعة، فالجو الحالم الهادئ من الصعب الحصول عليه في هذا الزمن. وتضيف: «أكثر ما أعجبني في تلك المقاهي، علاوة على أن المكان الذي يحمل رائحة التراث القديم يفرض قيمته وجماله، أن هذه المقاهي والمطاعم تحافظ على هوية المكان بل وتقدم الطعام الشعبي الإماراتي القديم، إضافة إلى المأكولات الحديثة، وهذا ترسيخ للأصالة والعادات ومحافظة على التراث القديم.

جوهر الحياة

وتتابع بوني: إن العادات والتقاليد في الإمارات، ثرية متميزة وتعكس هوية دينية وثقافية رفيعة الشأن للمجتمع، وقد جعلتني تلك العادات باندفاع وشوق دائمين لفهم جوهر الحياة في دولة الإمارات التي تقوم على أساس معياري يجسد حياة تتميز بالأصالة والقوة والتميز، فالمواطنون والمقيمون هنا، يميلون في تواصلهم إلى تبادل مشاعر نبيلة ومعايير بناءة يؤثر بعضها في بعض تأثيراً إيجابياً يبلور مواقفهم النفسية والوجدانية بغض النظر عن جنسياتهم وأديانهم، وهذا يمثل جوهر الدين الإسلامي الذي يتميز بغناه بالتعاليم التي تحض على مكارم الأخلاق والأعمال النبيلة، وهذا ما نتبينه في سلوك المسلمين في الحاضر، فالفكر الإسلامي بأصالته وجوهره، فكر عالمي يعالج قضايا الحياة الإنسانية من منظور يسمو على أية نظرات ضيقة.

تجربة غنية

وتوضح بوني أنه وخلال زيارتها لدولة الإمارات وتحديدا إمارة دبي تلتقي العديد من الناس ومن مختلف الديانات والأجناس، وهو ما ساهم في تكوين تجربة غنية لديها مفعمة بالمشاعر والاحترام للآخر، إذ وجدت في الإمارات عامة، ودبي بشكل خاص، نموذجا فريدا للتآلف والوئام العالمي والتسامح الذي هو فضيلة تيسر قيام السلام، ويسهم في إحلال ثقافة المحبة والتقارب محل ثقافة الاختلاف.

وتتابع: إن التسامح لا يعني المساواة أو التنازل أو التساهل، بل هو قبل كل شيء اتخاذ موقف إيجابي فيه إقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها، حيث يعد التسامح من أهم ركائز المشروع الإنساني الذي تطرحه دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج يسابق الزمن لحجز موقع ريادي في التاريخ المعاصر في ظل هذه الثقافة الرائعة المتبادلة بين أفراد المجتمع الإماراتي، من مواطنين ومقيمين، وهذا طبعا بفضل الجهود التي تبذلها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لإرساء دعائم الأمن والاستقرار، والمحافظة على سلامة المواطنين والمقيمين في الدولة.

 

دعائم التنمية

الاسم: بوني سيان

العمر: 29

المهنة: موظفة

الهواية: الموسيقى

الجنسية: تايلاند

المجتمع التايلاندي يقوم على الاحترام المتبادل بين طبقاته المختلفة وخصوصا كبار السن، ويعتبر شعبه من أكثر شعوب العالم تسامحاً مع كافة الأديان وتقبلاً لها، والزائر يشعر مع التايلانديين بالثقة والأمان الكامل، وهم يتميزون بالابتسامة الدائمة التي تعلو وجوههم، حتى أطلق على دولتهم مسمى (بلد الابتسامة).

مؤشر السعادة

تقول بوني: الثقافة الوطنية لم تفقد يوماً بريقها ذا الأبعاد الإنسانية المستقاة من حضارة الأمة وموروثها وتقاليدها التي تعد من أهم المؤشرات العالمية لتحقيق السعادة وترسيخ المواطنة الصالحة، واستطاعت دولة الإمارات تحقيق التوازن الثقافي والانفتاح الحضاري، وإثراء التجارب الإنسانية بما يتناسق مع الأسس الراسخة لمفهوم التسامح والاندماج.

وتضيف بوني: ليس من السهل ولا الهيّن وجود هذا الكم من الجنسيات والثقافات في مكان واحد، والأصعب تحقيق التناغم والانسجام بينها، وترسيخ مبدأ التعايش وتعزيز التسامح بين كافة أفراد الشعوب الأخرى، وهذا نجاح مهم يسجل لدولة الإمارات، إذ تمكنت بالفعل من تحقيق هذه المعادلة الصعبة والمهمة في الوقت نفسه، ففي وسط كل المتغيرات على الساحة الدولية التي تهدد استقرار المجتمعات، تبدو دولة الإمارات نموذجا يحتذى في السلم الاجتماعي والوئام والاستقرار، حيث أسهمت سياساتها القائمة على أساس السلام والمحبة ومبادراتها الإنسانية والخيرة وتوجهاتها الفاعلة، في تعزيز مكانتها بين الدول واعتبارها صديقة للجميع، وقد أرسى هذا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل للجانب الإنساني بعداً أصيلاً في السياسة الخارجية للدولة، وسار على نهجه قادة الدولة، سعياً لإقامة علاقات طيبة ومتوازنة مع جميع دول العالم وشعوبه، أساسها الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة والتبادل الثقافي والسياحي، خدمة للسلام وترسيخاً لثقافة التعايش السلمي والتناغم الإنساني بين الإمارات وشعوب العالم وثقافاته.

التحية التايلاندية

إحدى أكثر العادات شيوعا في المجتمع التايلاندي هي طريقة عرض التحية أو السلام وتسمى«wai». وتستخدم للتحية والوداع والشكر. وتأتي على عدة أشكال مختلفة، على حسب المكانة الشخصية والمنزلة الاجتماعية للشخص المحتفى فيه، وهي حركات بالأيدي والرأس تظهر المودة والاحترام بين الأصدقاء.

ويتبع التايلانديون الطريقة العالمية في السلام وذلك في مجال إدارة الأعمال فقط، أما التحية الأساسية لهم والتقليدية، فهي بضغط أصابع الكفين على بعضهما ورفعها حتى تمس الأنف تقريبا وخفض رؤوسهم إلى مستوى أدنى، وهي التحية الشهيرة ويستخدمونها بكثرة للأشخاص المهمين وينحنون أمام الشخص، وكلما كان الشخص مهماً زادت الانحناءة للأسفل، وكذلك يؤدونها عندما يتلقون هدية أو خدمة خاصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات