جائزة الإبداع الرياضي.. دعوة لتمكين التسامح

في فطرة البشر.. أشياء لا تخضع للغة، ولا تعرف اللهجات فلا وطن للضحك ولا أبجديات للبكاء هكذا هي.. سمة التسامح لا مكان لها ولا زمان..

لأنها باختصار.. تخرج من ثنايا مشاعر الإنسان. ولأن الرياضة تمثل إحدى صور التسامح، فلا ريب أن تزول معها الخصومة، وتنزوي بها الخلافات، فتصفو القلوب وتتلاشى العيوب.

وعند ذكر التسامح الرياضي تأتي الإمارات كنموذج واقعي لتجسيد هذه السمة الحسناء كأسلوب حياة..

في هذه السطور نرصد بعضاً من تلك الصور المضيئة:

 

في وطن الإبداع والتسامح، من الطبيعي أن تجد المبادرات التي تثمن تميز المتميزين، وتبرز نجاح المجتهدين، ولعل جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، التي تعد واحدة من أرفع الجوائز العالمية، تؤكد على مدى تغلغل التسامح في المجتمع الإماراتي، واهتمام القيادة الرشيدة بنشر الثقافة التسامحية، داخل وخارج الوطن، حيث تخصص هذه الجائزة لتكريم المبدعين في شتى ‏المجالات الرياضية من شتى بقاع العالم، تقديراً لجهودهم في صناعة المجد وتطوير العمل المؤسسي الرياضي.

وقد انطلقت هذه الجائزة في دورتها الأولى عام 2009 بمباركة كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المجلس ‏التنفيذي لإمارة دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، ‏لتقدير المبدعين الرياضيين، ودعم الجهود الهادفة إلى تنمية وتطوير القطاع ‏الرياضي في شتى المجالات والنهوض به إلى مستويات عالمية، وتهدف إلى تثقيف القطاع الرياضي من خلال نشر معايير التميز المؤسسي في المؤسسات ‏المحلية والعالمية، وفتح المجال للباحثين في المجال وربط ذلك ‏بالإبداع الرياضي. مما ساهم في حصول الجائزة على تقدير اللجنة الأولمبية الدولية عام 2010 كأفضل مبادرة لدعم الشباب‎.‎

قيم التسامح

ولأنها جائزة تنم عن التسامح الإماراتي في المجال الرياضي، فقد ضم مجلس الأمناء الخاص بها شخصيات من مختلف البلدان، ويترأسها مطر الطاير (الإمارات)، ونائبه خالد علي بن زايد (الإمارات)، وعضوية كل من الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد (مصر)، مصطفى العرفاوي (الجزائر)‏، والدكتور خليفة الشعالي ‏(الإمارات)‏، وأحمد العصيمي (السعودية)‏، والكاتبة الصحفية منى بوسمرة (الإمارات)‏، وتتولى موزة المري ‏(الإمارات)‏‏‏ الأمانة العامة.

في أبريل الماضي، تم الإعلان عن اختيار المحور التنافسي للنسخة الـ11، ويتمثل في أفضل المشاريع والبرامج والمبادرات الإبداعية التي تسهم في تمكين ‏المجتمعات من خلال قيم التسامح، لاسيما أنها منذ بدايتها تعد دعوة تسامحية، بدليل تنوع واختلاف الفائزين منذ النسخة الأولى 2009، وحتى آخر دورة 2018، حيث شملت قائمة الفائزين، خلدون خليفة المبارك بجائزة الشخصية الرياضية المحلية تقديراً لجهوده في العديد من الملفات ‏الرياضية، ومساهمته كرئيس لمجلس إدارة نادي مانشستر سيتي لكرة القدم في الحصول على 9 ألقاب في 10 سنوات.

ومنحت جائزة الشخصية الرياضية العربية إلى المستشار تركي آل الشيخ من المملكة العربية السعودية، لجهوده الكبيرة كرئيس للهيئة العامة للرياضة السعودية، واللجنة الأولمبية السعودية، والاتحاد ‏العربي لكرة القدم، والاتحاد الرياضي لألعاب التضامن الإسلامي‎

.‎

الرياضي العربي

وفاز النجم المصري محمد صلاح بجائزة الرياضي العربي المتميز، بعد أن قدّم موسماً استثنائياً مع نادي ليفربول الإنجليزي وكان بين أفضل 3 لاعبين على مستوى العالم في 2018‎، وحصلت القيادة العامة لشرطة دبي على جائزة المؤسسة المحلية بفضل مبادرتها الرائدة في مجال تمكين الشباب التي ترتبط مع رؤية دبي 2021 ومؤشرات التنافسية العالمية في المجال الأمني، ونال محمد أحمد البلوشي على جائزة الرياضي المحلي لفوزه بكأس العالم (فئة الدراجات النارية 2018)، وفي جائزة ‏الإداري المحلي تقاسمها ناصر عبد الرزاق الرزوقي، رئيس اتحاد الإمارات للكاراتيه، لتوليه منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للعبة، وأسامة أحمد الشعفار، لرئاسته ‏الاتحادين الإماراتي والآسيوي للدراجات الهوائية‎.‎

التحكيم الإماراتي

وفي آخر نسخة للجائزة، حصل طاقم التحكيم الإماراتي لكرة القدم محمد عبد الله حسن، ومساعداه محمد يوسف الحمادي، وحسن محمد المهري، على جائزة الفريق المحلي، ‏للمشاركة في مونديال روسيا 2018، وفاز الرباع المصري محمد إيهاب يوسف بجائزة الرياضي العربي لحصوله على 3 ذهبيات في بطولة العالم لرفع الأثقال وتصدره التصنيف العالمي لعام 2017‏‎.‎

ونال السعودي د. مبارك سويلم السويلم على جائزة الإداري العربي، والمصرية ناديه عبد الحميد على جائزة المدرب العربي في الملاكمة، وفاز الاتحاد الدولي للمصارعة بجائزة المؤسسة العالمية ‏فئة الاتحاد الدولي الصيفي، فيما نالت اللجنة البارالمبية اليابانية جائزة المؤسسة العالمية فئة اللجنة البارالمبية الوطنية‎.

ومن بين الفائزين بالجائزة في نسختها العاشرة، المصري أحمد أسامة الجندي لحصوله على ذهبية الخماسي الحديث، والسعودي محمد عايض العسيري لحصوله على ذهبية الكاراتيه، والمغربية فاطمة الزهراء لحصولها على ذهبية التايكواندو، والإماراتي عمر المرزوقي لحصوله على الميدالية الفضية في الفروسية بمسابقة قفز الحواجز لفئة الفردي، وهؤلاء الأربعة حققوا ذلك في دورة الألعاب الأولمبية للشباب 2018، والتونسي صالح الماجري نجم كرة السلة حيث ساهم في تحقيق ألقاب أوروبية مع ريال مدريد الإسباني، والمغربي عبدالنور الفديني لحصوله على المركز الثاني في بطولة العالم السابعة للبارا تايكوندو 2017‏، والإماراتي أحمد مبارك المطيوعي لحصوله على 6 ميداليات ذهبية وفضية في الدراجات الهوائية في البطولات الدولية.

وفي فئة الناشئين المحليين فاز كل من بلقيس عبدالكريم، لحصولها على ‏ذهبية مونديال أشبال الجوجيتسو 2017، وفاطمة سالم، لحصولها على ذهبية آسيا للكاراتيه للناشئين والشباب 2018، وأحمد النقبي، لحصوله على ذهبية آسيا ‏لناشئي الجودو 2018، ولمياء طارق لحصولها على ذهبية دولية الجمباز باليونان 2018، وفضية ألمانيا 2017، وعمران الحوسني، لحصوله على ذهبية غربي آسيا للشطرنج ‏الكلاسيكي وذهبية الشطرنج السريع وفضية الشطرنج الخاطف 2018، وعبدالله المنصوري، لحصوله على ذهبية وبرونزية عربية الدراجات الهوائية 2018‏‎.‎

إنها الإمارات التي اعتادت أن تكافئ المميزين في كل المجالات، بما فيها الرياضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات