مكرمة خليفة زادت من بريق «التميز الرياضي»

في فطرة البشر.. أشياء لا تخضع للغة، ولا تعرف اللهجات فلا وطن للضحك ولا أبجديات للبكاء هكذا هي.. سمة التسامح لا مكان لها ولا زمان..

لأنها باختصار.. تخرج من ثنايا مشاعر الإنسان. ولأن الرياضة تمثل إحدى صور التسامح، فلا ريب أن تزول معها الخصومة، وتنزوي بها الخلافات، فتصفو القلوب وتتلاشى العيوب.

وعند ذكر التسامح الرياضي تأتي الإمارات كنموذج واقعي لتجسيد هذه السمة الحسناء كأسلوب حياة..

في هذه السطور نرصد بعضاً من تلك الصور المضيئة:

 

في عرف تسامحي إماراتي أصيل، ينم عن ترسيخ مبدأ الإخاء بين الرياضيين من أبناء هذا الوطن والمتواجدين على أرضه، اعتادت الهيئة العامة للرياضة على إقامة حفل تكريم كل عام، لتكريم أصحاب أفضل الإنجازات الرياضية.

وقد أقيم في شهر أبريل الماضي، النسخة الثالثة عشرة لجائزة التميز الرياضي، وضمت قائمة المميزين العديد من رموز الرياضة والهيئات والمؤسسات الرياضية.

ولعل مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لهذه الجائزة زادت من رونقها وبريقها، ومنحتها أهمية كبيرة، وشرفاً للفائزين بها من الرياضيين، لاسيما أنها تتواكب في سخائها مع عام التسامح.

وقد أقيم حفل التكريم الخاص بجائزة هذا العام برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وخلاله تم تكريم 515 مكرماً من أصحاب الإنجازات الرياضية لعام 2018.

واتسمت الجائزة بالعدالة والواقعية، في اختيار المكرمين، بما يتواكب مع القيم الإماراتية التي تتسم بالتسامح الرياضي، حيث اعتمد الاختيار على الأسلوب العلمي في تقييم الإنجازات، بناءً على معايير خاصة، تم التعامل بها منذ النسخة الثانية.

وفي مساواة كاملة، دون أي تفرقة، وبناء على نوعية الإنجاز، تنوعت الشخصيات المكرمة في مختلف الرياضات، وكان من بينهم 383 لاعباً ولاعبة من 28 اتحاداً رياضياً، بجانب 13 حكماً، و92 إدارياً، و27 مدرباً وفنياً، كما كرم اتحاد كرة القدم لحصول المنتخب الاولمبي على برونزية دورة الألعاب الآسيوية في جاكارتا 2018، وقد وصلت الجوائز المالية في هذه النسخة إلى 23 مليوناً و326 ألف درهم.

وشهد الحفل الذي أقيم في أبريل الماضي، عرضاً لفيلم قصير جسد الإنجازات الرياضية للعام الماضي، وتبعه معالي محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة، بكلمة أكد فيها أن هذه المبادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تعبر عن حرص سموه الكبير، على تفوق أبنائه الرياضيين وتميزهم، وتجسد رؤى سموه واهتمامه الكبير بمسيرة الرياضة في الدولة ومناسبة متجددة نحتفي فيها بالإنجازات الرياضية ونتوج فيها الفائزين بالمبادرة السامية.

وتوجه بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي قدم نموذجاً يحتذى به للقيادة الناجحة لخدمة الوطن على مدار 50 عاماً، والوصول به إلى أعلى المراتب، وتحقيق الريادة والعالمية، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، على دعم سموهم لقطاع الرياضة في الدولة وجهودهم المتواصلة، من أجل تطوير هذا القطاع والارتقاء به نحو الأفضل. كذلك توجه بالشكر إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لحرص سموه على رعاية الحفل سنوياً وتكريم أبطال الإمارات ومساندته لكافة المبادرات الهادفة إلى تحقيق الخير والنماء، في ربوع هذا الوطن العزيز.

 

شخصية العام

ولأن الجائزة، تخص المميزين رياضياً، فقد كان من بين المكرمين سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، باعتبار سموه شخصية العام الرياضية، وفي لمسة وفاء رائعة، تم تكريم إبراهيم عبدالملك الأمين العام السابق للهيئة العامة للرياضة تقديراً لعطائه الوفير خلال 40 عاماً قضاها في منصبه، كما تم تكريم المعلق الرياضي الكبير علي حميد تثميناً بعد اعتزاله التعليق الرياضي عقب سنوات عديدة ساهم خلالها في نشر الوعي الرياضي، وكذلك منذر عبدالله الأزدي عرفاناً لجهوده خلال فترة عمله في الهيئة العامة للرياضة..

إنجاز للمرزوقي

وفي كوكبة المكرمين.. جاء عمر عبدالعزيز المرزوقي من اتحاد الفروسية وسباق الخيل، باعتباره صاحب أفضل إنجاز رياضي عام 2018 بحصوله على فضية سباق قفز الحواجز في دورة الألعاب الصيفية للشباب بالأرجنتين، وأتى زميله علي حمد الكربي كأفضل لاعب في 2018 بحصوله على 13 ميدالية، بواقع 8 ذهبيات و3 فضيات وبرونزيتين، ما جعل اتحاد الفروسية وسباق الخيل صاحب النصيب الأكبر في عدد الميداليات التي حققها أبطاله وبطلاته في 2018، حيث وصلت إلى 148 ميدالية، منها 68 ذهبية و41 فضية و39 برونزية.

المزيد من الإنجازات

وخلال حفل الجائزة الذي أقيم في أبريل الماضي، وصف سعيد عبد الغفار الأمين العام للهيئة، يوم التكريم بأنه عرس حقيقي للحركة الرياضية والشبابية في الإمارات، مؤكداً أنه يمثل للرياضيين والهيئات، حافزاً كبيراً لتحقيق المزيد من الإنجازات خلال السنوات المقبلة، وقال آنذاك: «رغم العدد الكبير من الميداليات التي حصدها الرياضيون في 2018، إلا أن هذا الحصاد لم يصل إلى سقف الطموحات المرجوة من الرياضة الإماراتية».

إنها الإمارات التي تهتم دائماً بالمميزين وتكافئهم في كل المجالات، بما فيها الرياضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات