كأس دبي العالمي.. كلمات من ذهب لفارس العرب

في فطرة البشر.. أشياء

لا تخضع للغة، ولا تعرف اللهجات

فلا وطن للضحك ولا أبجديات للبكاء

هكذا هي.. سمة التسامح

لا مكان لها ولا زمان..

لأنها باختصار..

تخرج من ثنايا مشاعر الإنسان.

ولأن الرياضة تمثل إحدى صور

التسامح، فلا ريب أن تزول معها

الخصومة، وتنزوي بها الخلافات،

فتصفو القلوب وتتلاشى العيوب.

وعند ذكر التسامح الرياضي

تأتي الإمارات كنموذج واقعي

لتجسيد هذه السمة الحسناء

كأسلوب حياة..

في هذه السطور نرصد بعضاً من تلك الصور المضيئة:

منذ إقامة أول سباق لكأس دبي العالمي للخيول عام 1996‏، وروح التسامح الرياضي التي تتبناها الإمارات وتسعى لنشرها بين مختلف ‏الأمم، تتجلى لكل المتابعين لهذا الكرنفال عبر الفضائيات العالمية، ويتضح هذا من حرص الآلاف من مختلف أنحاء العالم للحضور إلى ‏مضمار ميدان الذي يقام به السباق الأغنى والأغلى في كل سباقات الخيول.‏

وقد عاش الحضور مع النسخة 24 للبطولة التي أقيمت في تحفة المضامير «ميدان»‏‎، خلال شهر مارس الماضي، أجمل اللحظات، ‏وأبهج الأوقات، قبل وأثناء وبعد هذا الحدث العالمي الكبير، جيث شعر الجميع بحميمية التعامل والتسامح الفياض معهم، لاسيما في الأمسية ‏الأغنى التي يصل إجمالي جوائزها إلى ‏‏35 مليون دولار، وحملت الكثير من التحدي والإثارة بين نخبة خيول العالم ‏المشاركة وتحديداً في ‏الشوط الرئيسي «التاسع» البالغة جوائزه المالية 12 مليون دولار، ‏‎ ‎لمسافة 2000 متر على ‏المضمار الرملي، وحقق ‏فيه الأسطورة ثندر سنو لجودلفين، أحد خيول الإمارات المميزين اللقب للعام الثاني على التوالي بعد منافسة شرسة مع أقوى الخيول في ‏العالم، وبجانب هذه الجوائز شهدت الفعاليات المواكبة لهذا الحدث العالمي جوائز أخرى، حيث رصدت اللجنة المنظمة لكأس دبي العالمي ‏مبلغ 550 ألف درهم جوائز مالية لمسابقات ترشيحات الجمهور، يضاف إلى ذلك أجواء الإبهار وتنافس أكثر من 500 متسابق ومتسابقة في ‏مسابقة «ستايل ستيكس» الخاصة بأناقة الرجال وقبعات السيدات، وقد فاز عدد كبير من مختلف دول العالم دون تفرقة بين شخص وآخر.‏

كلمات من ذهب

ولا شك أن كأس دبي العالمي الذي يساهم في إعادة مجد العرب إلى الواجهة في سباقات الخيل، أصبح بحكم قيمة جوائزه أغلى سباق في العالم ‏وبفضله تتجه الأنظار سنوياً إلى الإمارات التي تحولت إلى مركز دولي لسباقات الخيل ومصدر إلهام للشعوب، ولا يخفى على أحد أن هذا الإنجاز ‏تحقق بفضل الرؤية الثاقبة والنظرة السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم ‏دبي، رعاه الله، وقد حرص سموه خلال هذا الحدث العالمي في مارس الماضي على الترحيب بكافة الضيوف والملاك ‏والمدربين والفرسان ‏المشاركين في النسخة 24 من كأس دبي العالمي، مؤكداً على أن ما يميّز هذه النسخة، هو تزامنها مع «عام ‏التسامح»، إذ تحمل رياضة ‏الفروسية وسباقات الخيول كافة رموز القيم والأخلاق والأصالة‎، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من قيم التسامح والإخاء، وقال سموه حينذاك: ‏نحن اليوم سعداء برؤية العالم يتجمعون في أرض التسامح دولة الإمارات العربية المتحدة، ‏لحضور هذا اليوم الكبير، والتي تعتبر احتفالية ‏عالمية بالفروسية والقيم التي تمثلها‎، وما يضاعف من فرحتنا هو النجاح العالمي الكبير الذي حققته دورة الأولمبياد الخاص ‏للألعاب ‏العالمية، والتي استضافتها عاصمتنا الحبيبة أبوظبي، والتي حملت في طياتها رسائل التسامح والمحبة للعالم أجمع عبر أبنائنا من أصحاب ‏‏الهمم الذين شاركوا بكل قوة وحماسة في هذه البطولة، متسلحين بسلاح العزم والإصرار، وضاربين أقوى الأمثلة لكافة الرياضيين ‏الأصحاء في ‏العالم، ويستحقون منا كل التقدير والاحترام على ما قدموه للعالم أجمع‎.‎

رسالة الإمارات

وفي تأكيد على رسالة الإمارات في التسامح وتمسكها بهذا المسلك الحميد، قال سموه: إن الهدف من كأس دبي العالمي ليس فقط المنافسة ‏والفوز، بل أن نرى خيول العالم في موطنها الأصلي، تتنافس على ألقاب الأمسية، ‏وأن تخرج للعالم أسماء جديدة تسجل اسمها بمداد من ‏ذهب، وأن يخرج الجميع سعداء وفرحين في هذا اليوم الكبير‎، وفي كل الأحوال نحن فائزون سواء فزنا أو خسرنا السباق، لأننا نجحنا في ‏جمع العالم تحت مظلة واحد، نوجّه من ‏خلالها رسالة محبة وأمل وسلام عبر رياضة الفروسية، على الرغم من الاضطرابات التي يعيشها ‏العالم من حولنا‎.‎

ومن كلماته المضيئة.. قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن فكرة كأس دبي العالمي وانطلاقتها عام 1996 لم تأتِ من ‏فراغ، بل لكي نوجّه رسالة إلى ‏العالم بأننا نشدو إلى السلام واللقاء مع الطرف الآخر عبر حدث رياضي يجمع كافة محبي الفروسية ‏والمؤمنين بقيمها الأصيلة التي تسري في دمي ‏ووجداني‎.‎

إنها كلمات من ذهب في كأس الذهب، تؤكد أن الإمارات هي أرض التسامح والإخاء. ‏

طباعة Email
تعليقات

تعليقات