اليوم الرياضي.. مشاركات بلا تمييز

في فطرة البشر.. أشياء

لا تخضع للغة، ولا تعرف اللهجات

فلا وطن للضحك ولا أبجديات للبكاء

هكذا هي.. سمة التسامح

لا مكان لها ولا زمان..

لأنها باختصار..

تخرج من ثنايا مشاعر الإنسان.

ولأن الرياضة تمثل إحدى صور

التسامح، فلا ريب أن تزول معها

الخصومة، وتنزوي بها الخلافات،

فتصفو القلوب وتتلاشى العيوب.

وعند ذكر التسامح الرياضي

تأتي الإمارات كنموذج واقعي

لتجسيد هذه السمة الحسناء

كأسلوب حياة..

في هذه السطور نرصد بعضاً من تلك الصور المضيئة:

من صور التسامح الجلية في الرياضة الإماراتية، أنها لم تقتصر على الاهتمام فقط بالرياضة التنافسية، بل شملت كل فئات المجتمع وحثه على ممارسة الرياضة في أجواء مبهجة من التآخي والتسامح بين الجميع دون أي تفرقة.

ولعل ابتكار المبادرات الرياضية المجتمعية وتبنيها من القيادة الرشيدة تؤكد إلى أي مدى عبرت الإمارات أشواطاً كبيرة في خلق بيئة تسامحية في مجتمعها.

من بين المبادرات الرائعة.. كان اليوم الرياضي في نسخته الرابعة، الذي أقيم في مارس الماضي، وجاءت مواكبة لمبادرة صاحب السمو الشيخ‎ ‎محمد بن راشد آل مكتوم‎ ‎نائب ‏رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتجسيداً لشعار «الإمارات تجمعنا»، حيث شارك فيه عدد كبير من المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، دون أي تمييز بين لون أو عقيدة أو لغة، مما جعله مثالاً وتجسيداً للرسالة الإنسانية التي تحملها الرياضة والفعاليات الرياضية التي تهتم بالإنسان بقيمته المجردة بعيداً عن لغته وعرقه أو مكانته الاجتماعية‎ ‎

حدث كرنفالي

كان اليوم الأول لهذا الحدث الكرنفالي الرياضي قد بدأ يوم 25 نوفمبر 2015، ومنذ ذلك التاريخ، وهو يحفل كل عام بالعديد من الفعاليات الجديدة في ظل التزايد الكبير لأعداد المشاركين، من المواطنين والمقيمين في الإمارات من كافة فئات وشرائح المجتمع، ذكوراً وإناثاً، صغاراً وكباراً، أسوياء ومعاقين.

وقد شهد اليوم الرياضي في مارس الماضي، حضوراً ملموساً وواضحاً من موظفي ومنتسبي الوزارات الحكومية، في تأكيد على أن الإمارات هي وطن وملتقى الثقافات والحضارات.

ومن بين الفعاليات التي لاقت قبولاً وفيراً هذا العام، مسيرة التسامح، التي شهدت مشاركة ضخمة، من مختلف فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين في الدولة، حرصوا على الحضور، حيث قاموا بالتحرك حول ‎ ‎استاد زايد‎ ‎للكريكت، بأبوظبي في مسافة 2.5 ‏كم، وسط تفاعل مميز من أصحاب الهمم، حيث تزامن تلك الفعاليات مع الأولمبياد الخاص‎ ‎للألعاب العالمية «أبوظبي 2019»، التي استضافتها الإمارات في شهر مارس الماضي وضربت فيها المثل والنموذج في التنوع الثقافي والتعايش بتسامح ومحبة من جميع الجنسيات.

وفي هذا اليوم الرياضي حرصت شرطة أبوظبي على المشاركة في المسيرة التسامحية التي تقدمها فرسان الخيّالة وفرقة موسيقى شرطة أبوظبي وبعض الفرق الرياضية الشرطية‎.‎

‎وفي ذات الكرنفال الحافل.. شارك مكتب صاحب السمو وزير الدفاع بدبي، ونظم يوماً رياضياً، شارك فيه موظفو الوزارة، ‏تجلت فيه روح التعاون والمودة والإخاء، مما أكد على حالة التلاحم والتعايش الإيجابي في الإمارات، كما شاركت وزارة المالية، بتواجد العديد من موظفيها والمنتسبين إلى العمل فيها، وكان طبيعياً أن تكون وزارة التسامح في الصدر منها، حيث سعت بجانب بعض الوزارات الأخرى مثل وزارة الدولة لشؤون «الاتحادي» إلى نشر الوعي التسامحي وثقافة التعامل مع الآخر من منطلق الإخاء والمحبة، وترسيخ أهمية الرياضة في حياة ‏الفرد، وضرورة جعلها أسلوباً لحياة خالية من الأمراض ومجتمع صحي‎.‎

المشي 7 كيلومترات

‎وفي رأس الخيمة، نظم النادي الذي يحمل اسم الإمارة، تحدياً بعنوان «خليك رياضي»، تضمن التحرك من المنزل إلى العمل مشياً على الأقدام، وقد قامت ثلاث ‏موظفات بمركز الحفية لصون الحياة الجبلية في كلباء، بهذا التحدي وقطعن أكثر من 7 كيلومترات من منازلهن إلى مقر العمل، يضاف إلى ذلك تنظيم النادي لتدريبات ومسابقات جماعية وفردية للسيدات، بجانب تمرينات لياقة بدنية للرجال.

‎وشمل اليوم الرياضي الحافل مسابقات في التجديف والتزحلق على الماء، وتزامن مع انطلاق فعاليات الجولة ‏الثانية من بطولة دبي المفتوحة للكايت سيرف، التي ينظمها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية وتضمنت منافسات (فري ستايل)، الأمر الذي زاد من أعداد المشاركين من بينهم نجوم هذه اللعبة في الإمارات وخارجها.

‎ ‎ووسط مشاركة العديد من الوزارات الحكومية.. شاركت وزارة الداخلية من خلال تنظيم‎ ‎اتحاد الشرطة الرياضي‎ ‎بالتعاون مع إدارة العلاقات والمراسم سباق 4000 متر للعدو شارك فيه بعض القيادات الشرطية.

‎ومع هذه الأجواء الكرنفالية.. أقامت جمارك دبي مجموعة من الأنشطة والفعاليات الرياضية للموظفين وأطفال الحضانة، ونظمت مباراة ودية في الكريكت بين فريقي جمارك دبي، وموانئ دبي العالمية، كما نظمت تدريبات بدنية، شارك فيها نحو 100 طالب وطالبة من مدرسة محمد بن راشد، إضافة إلى حصة تعليمية لأطفال الحضانة في الشطرنج شارك فيها 30 طفلاً.

وفي إطار «اليوم الرياضي الوطني»، ‎ نظمت منطقة عجمان الحرة «ماراثون المشي»، ودعت منتسبيها والمستثمرين للمشاركة فيه. إنها روح التسامح والتآخي حينما تتجلى في رياضة الإمارات.. وغداً نستكمل اللقطات والحكايات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات