دوري الخليج العربي.. لاعبون من كل مكان

نادي العين حقق حلم حسين الشحات بالانضمام إلى الأهلي المصري

في فطرة البشر.. أشياء

لا تخضع للغة، ولا تعرف اللهجات

فلا وطن للضحك ولا أبجديات للبكاء

هكذا هي.. سمة التسامح

لا مكان لها ولا زمان..

لأنها باختصار..

تخرج من ثنايا مشاعر الإنسان.

ولأن الرياضة تمثل إحدى صور

التسامح، فلا ريب أن تزول معها

الخصومة، وتنزوي بها الخلافات،

فتصفو القلوب وتتلاشى العيوب.

وعند ذكر التسامح الرياضي

تأتي الإمارات كنموذج واقعي

لتجسيد هذه السمة الحسناء

كأسلوب حياة..

وفي هذه السطور نرصد بعض من تلك الصور المضيئة:

فتحت الكرة الإماراتية أبوابها أمام العديد من اللاعبين الوافدين من مختلف الجنسيات والمعتقدات، وكانت المساواة والتآخي هما السمة الأساسية في التعامل مع الجميع، ويشهد التاريخ أن الدوري الإماراتي، الذي بدأ موسم 1973، احتضن أعداداً كبيرة من اللاعبين الأجانب من مختلف الجنسيات والمعتقدات، حتى أن هذه المسابقة تحولت إلى معقل للنجوم اللامعة، حيث عاشوا وسط محبة وحفاوة بالغة، شعروا بها وعبروا عنها عندما عادوا إلى بلادهم، وحتى عندما أقيمت المنافسة من دون اللاعبين الأجانب عقب موسم 82/‏‏‏‏‏ 83، تم التعامل مع من بقي منهم بمنتهى التحضر، حتى عادوا مجدداً موسم 98/‏‏‏‏‏ 99

وقد فتحت الإمارات أبوابها للاعبين، من مختلف القارات، وكان أبرز النجوم الذين تواجدوا بالدوري الإماراتي من أوروبا، الهولندي فيليب كوكو والإيطالي فابيو كانافارو، والإسباني خافيير يستي، والصربي داركو ميتروفيتش، والفرنسي غريغوري دوفرين، وميركو فوتشينيتش من الجبل الأسود، والسلوفاكي ميروسلاف ستوتش.

امريكا وافريقيا وآسيا

ومن أمريكا الجنوبية.. البرازيليون أندرسون دي كار، وبينغا، ورافائيل سوبيس، وماغراو، وريكاردو أوليفيرا، وماركوس اسونساو، والأرجنتينيان ماتياس ديلغادو، وخوسيه ساند، والتشيليان خورخي فالديفيا، وكارلوس فيلانويفا، والإكوادوري كارلوس تينوريو.

ومن أفريقيا.. المغاربة أمين الرباطي، ورشيد الداوودي، ونبيل الداودي، وسفيان العلودي، والايفواريون اندريه سنجاهور، وأبوبكر سانجو، وبونافينتور كالو، والليبيريان النجم العالمي جورج ويا، وجيمس ديباه، والغانيان عبيدي بيليه، وأسامواه جيان، والغيني إسماعيل بانغورا، والمصريون حسني عبد ربه، وحسام حسن، ومحمد أبوتريكة، ومحمد زيدان، وشيكابالا، وحسين الشحات الذي لعب للعين قبل أن يرحل إلى الأهلي المصري في حالة خاصة من تسامح النادي مع اللاعب عندما حقق حلمه، بالانضمام إلى الأهلي الذي كان يرغب في الانضمام إليه.

ومن آسيا.. الإيرانيون علي دائي، ومسعود شجاعي، وإيمان مبعلي، وجواد كاظميان، وعلي كريمي، وفرهاد مجيدي، ومحمد رضا خلعتبري، وكل من حسن مظفر، ومحمد الشيبة، وفوزي بشير لاعبي سلطنة عمان، والعراقيان مصطفى كريم، ونشأت أكرم، والسعودي ياسر القحطاني، والبحريني محمد سالمين، والفلسطيني لويس خيمينيز.. بجانب الاستراليين أليكس بروسك، ومارك برشيانو، وبريت هولمان.

لقب الهداف

أما إذا أبحرت في التاريخ فستجد قمة التسامح حين حقق بعض لاعبي الكرة من بلدان مختلفة لقب الهداف للدوري الإماراتي، إذ بعد أن حصل النجم المواطن سهيل سالم لاعب الأهلي على لقب الهداف موسم 1974ـ75 برصيد 14 هدفا، حقق الباكستاني علي نواز بالوش لاعب الوحدة اللقب موسم 1975ـ76 برصيد 12هدفاً، وتبعه السوداني الفاضل سانتو لاعب النصر 1976ـ77 ( 10 أهداف)، تلاه التونسي محيي الدين حبيتا مهاجم العين 1977ـ78 (20 هدفا)، والغاني كريم عبد الرازق لاعب نادي الإمارات برصيد 14 هدفاً موسم 1980ـ81، وفي موسم 1981ـ82، استعاد النجم أحمد عبد الله مهاجم العين لقب الهدافين للاعبين المواطنين برصيد 12 هدفا، بيد أن موسم 1982ـ83 شهد تتويج البرازيلي كارلوس مهاجم النصر بلقب الهداف برصيد12 هدفاً.

ونظراً لعدم الاستعانة باللاعبين الأجانب في الدوري،عقب موسم 82-83، سيطر اللاعبون المواطنون على لقب الهداف حتى موسم 1998ـ99 الذي شهد عودة الاجانب مرة آخرى، وحصل فيه السنغالي البوري لاه، مهاجم الوحدة على اللقب بـ 29 هدفاً، وحافظ عليه في 1999ـ2000 بـ18 هدفاً، وفي موسمي 2000- 01 و2001- 02 حصل لاعب الوحدة محمد سالم العنزي على اللقب بـ ( 22 هدفاً) وفي 2002ـ03 حقق التشيلي كريستيان مونتيسينوس مهاجم نادي دبي اللقب بـ 19هدفاً، ثم الإيراني علي كريمي لاعب الأهلي بـ 14 هدفاً 2003-04، وفي 2004ـ05 تقاسم البرازيلي فالدير فيلهو مهاجم النصر ومواطنه أندرسون دي كارفالهو لاعب الشارقة اللقب برصيد 23 هدفاً، واستكمل الأخير حفاظه على اللقب الموسمين التاليين مباشرة 2005-06 و2006-07 برصيد 19 هدفا في كل منهما، كما تقاسم اللقب في الموسم الرابع له على التوالي مع لاعب الأهلي المواطن فيصل خليل موسم 2007ـ08 بـ 16 هدفاً، تلاهما البرازيلي فيرناندو بايانو لاعب الجزيرة بـ 25 هدفا في 2008ـ09، ثم الأرجنتيني خوسيه ساند لاعب العين بـ 24هدفا 2009ـ10، والسنغالي أندريه سانغهورمهاجم بني ياس بـ 18 هدفاً موسم 2010ـ11، بعد ذلك سيطر النجم الغاني أسامواه جيان لاعب العين على اللقب 3 مواسم متتالية من 2011 حتى 2014 برصيد 22و 31 و 29 هدفاً، وفي 2014 -15 حصل لاعب الجبل الأسود ميركو فوتشينيتش مهاجم الجزيرة على اللقب برصيد 25 هدفاً، وبنفس الرصيد حقق الأرجنتيني سباستيان تيغالي مهاجم الوحدة اللقب، وبعد أن استعاد النجم الإماراتي علي مبخوت مهاجم الجزيرة اللقب التهديفي للاعبين المواطنين 2016ـــ17 بـ 33 هدفاً، عاد الموسم الماضي 2017ـــ18 إلى السويدي ماركوس بيرغ لاعب العين برصيد 25هدفاً.

انه التسامح حين يتجسد في ملاعب الإمارات.. وغداً نستكمل اللقطات والحكايات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات