قبل عشرات السنين كان المدفع هو الوسيلة الوحيدة التي يعلم بها الصائمون موعد إفطارهم، وكانت المساجد آنذاك قليلة ومتناثرة يصعب أن يسمع منها الصائمون في أطراف المدن آذان المغرب، ولم يكن هناك في ذلك الوقت راديو أو تلفزيون.

ورغم أن الدنيا تغيرت وواصلت التكنولوجيا زحفها الى كل مكان، وأصبح صوت الراديو مسموعاً من بلد آخر والقمر الصناعي يبث إرسال دولة ما الى قارة مجاورة فلا يزال المدفع يحتل في رمضان المكانة الأولى باعتباره الممثل الشرعي والوحيد للحظة الإفطار.

ولاتزال لحظة إطلاق المدفع تصاحبها طقوس لم تختلف كثيراً عما كانت عليه قبل عشرات السنين. يتلقى طاقم المدفع إشارة البدء من غرفة العمليات وعندئذ يتجمع الأطفال والكبار على السواء ليشاهدوا لحظة الإطلاق وهم يضعون أصابعهم في آذانهم ليستمتعوا بهذا المشهد رغم أنف الراديو والتلفزيون والقمر الصناعي أيضاً.

7/4/1989