اليأس، الانكسار، والخجل.. كلمات محاها ضيفنا من قاموس حياته، بعد أن تغلب على عثرات الزمن، وكسر حواجز الخوف والعزلة التي عصفت به بعد تعرضه لحادث مروري مؤسف وجده ابتلاء من الله سبحانه وتعالى وقدرا مكتوبا لا اعتراض عليه.
حامد اسماعيل كرم، شاب في أوج شبابه أبى أن تقيده الإعاقة عن المجتمع وأفراده، فكرس طاقته للعمل في القطاع المصرفي والتعليم، ليجد نفسيته خالية من مشاعر الإعاقة وسط زمرة الناس في العمل والمجتمع، ويجد أن دافعه الذاتي منحه فرصة العيش في عالم جديد.
................................؟
سبب إعاقتي تعرضي لحادث تدهور وأنا في الثانية عشرة من عمري.
.................................؟
وقعت الحادثة في عام 1999 عندما أخذنا مفتاح السيارة أنا وأبناء عمي من دون علم أهلنا بذلك.
..............................؟
لم يكن أي فرد منا يحمل رخصة قيادة.
.................................؟
بعد تعرضي للحادث نقلت إلى مستشفى القاسمي، ودخلت في غيبوبة امتدت إلى ستة أشهر.
..............................؟
لم يصب أبناء عمي من الحادث، وأحمد الله على خروجهم من الحادث سالمين.
...............................؟
نقلت للعلاج إلى المملكة المتحدة بأمر من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، وظلت حالتي كما هي لمدة أربعة أشهر.
...............................؟
بعد أن أفقت من الغيبوبة لم أتعرف إلى والدي، وانتابني الفجع والشعور بالدهشة بل الصدمة.
............................؟
كنت في الصف الثامن عندما وقع الحادث، وأكملت دراستي بعد أن شفيت، ولكن في مدرسة أخرى.
...................................؟
التحقت بالقطاع المصرفي بفضل من الله وبجهود والدي والشقيقين عمران وعبدالله بن سلطان العويس ودعمهما المعنوي لإكمال مسيري في الحياة.
..................................؟
أعمل في بنك منذ خمس سنوات.
.................................؟
طموحي سابقاً الجلوس على مقعد قائد الطائرة، والتحليق عالياً بالمسافرين.
....................................؟
لم يتغير طموحي من المستوى السابق، وإنما أسعى جاهداً لبلوغ أعلى المراتب العلمية والعملية.
.................................؟
أكمل حالياً دراستي المسائية، ولله الحمد نجحت هذا العام بامتياز وسأجلس العام المقبل في صفوف المرحلة الثانوية العامة.
...................................؟
بعد انتهائي من التعليم المدرسي، سأنتسب إلى إحدى الجامعات في الدولة.
.....................................؟
سأختار أحد التخصصات الدقيقة في التجارة.
........................................؟
السبب في اختياري تخصص التجارة، هو تناسبه مع طبيعة عملي الحالي في القطاع المصرفي.
.............................؟
وظيفتي الحالية التي أشغلها "موظف خدمة العملاء".
......................................؟
هوايتي التي أمارسها "السباحة" ورياضة رفع الأثقال.
.................................؟
تعلمت هذه الهوايات عندما التحقت بنادي الثقة للمعاقين، وامتدت عضويتي فيه إلى خمس سنوات.
.................................؟
تميزت في رياضة رفع الأثقال، ولكن ارتباطي بالعمل حتى المساء وانشغالي بالمدرسة حتى الساعة السابعة، حالا بيني وبين الاستمرارية في أداء هذه الرياضة.
...............................؟
استطعت خلال الأشهر الأولى من رياضة رفع الأثقال إلى رفع أثقال يصل وزنها إلى 85 كيلو جرام.
................................؟
أمنيتي لم تتحقق بسب عدم وجود الوقت الكافي حتى أشارك في البطولات المحلية وساحات رفع الأثقال العالمية.
......................................؟
حصلت على رخصة القيادة عندما بلغت الثامنة عشرة من عمري.
....................................؟
الحادث الذي تعرضت له سابقاً لم يكن سببا للخوف لاحقا، أو عائقا يحول بيني وبين إمساك عجلة القيادة.
......................................؟
عندما أشعر بالملل أو الضيق، ألجأ إلى شاطئ البحر خاصة في ساعات الغروب للتمعن في ألوان الشفق.
.......................................؟
لا جليس لي في ساعات الغروب سوى بنات أفكاري.
...................................؟
أذهب في نهاية كل أسبوع إلى السينما لمتابعة أحدث الأفلام.
.....................................؟
العلاقة التي تجمعني بإخواني علاقة صداقة وليست علاقة أخوة فقط.
.....................................؟
زملاء العمل أسرة جديدة قد توازي مكانتها أسرتي الحقيقية في المنزل.
....................................؟
أنا لا أفكر في الزواج حالياً ولكنه "قرار لابد منه".
