حامد المعشني.. إعلامي يحضّر ويوزّع وجبات الإفطـار على عمال دبي

طفل صغير تَرسُمُ على شفتيه بسمة فرح.. شيّاب تزورهم لتُشعرهم بمدى أهميتهم في حياتنا، ومريض تحاول مداواة جرحه بأمل متجدد..

إنها أفعال بسيطة، ولكن كبيرة الأثر، اشتملت عليها وعكستها حملة «البيان» الموسومة بـ«يوم للخير» في الشهر الفضيل، إذ دعت معها عدداً من مشاهير الفن والرياضة والإعلام والتصميم، ليتطوعوا فيشاركوا بنشاطات الحملة من خلال زيارات ولقاءات حية مع أفراد شرائح مجتمعية متنوعة، هم بأمس الحاجة لدعم ولقاء هؤلاء المشاهير بشكل مباشر، كون ذلك يعزز تفاؤلهم وشعورهم بالمحبة..

ويعمق إيمانهم بأن الخير أصيل راسخ في مجتمعنا، وبأننا في «دار زايد» يد واحدة لا ننفك نضرب المثل في المحافظة على الأصالة والأخلاق الحميدة.

نجومنا في هذه الزيارات والجولات، ظهروا على طبيعتهم بعيداً عن كاميرات التصوير فكان الجانب الإنساني هو الغالب في أفعالهم، لتراهم تارةً أطفالاً يلعبون.. وتارةً أخرى يتألمون ويفرحون ويتفاعلون مع كل ما يعايشونه.

في الوقت الذي نتذمر فيه من حرارة الجو والشعور بالعطش، هناك من يعمل في صمت وباجتهاد. وبينما نحن نجلس تحت أجهزة التكييف، هناك من يقفون تحت وطأة الشمس، ويحتاجون إلى أن نعبر عن امتناننا لهم ونقول شكراً.. بهذه الكلمات وضح حامد المعشني، الإعلامي في (مؤسسة أبوظبي للإعلام)، سبب اختياره لفئة العمال من أجل قضاء الوقت معهم.

نقطة الالتقاء كانت مطعم «بار سلطة» وذلك لتحضير 40 وجبة لتوزيعها على العمال، حيث ارتدى المعشني زي الشيف ودخل المطبخ لمساعدة فريق المطعم على تحضير المأكولات، ووضعها في الأكياس.

القيادة الرشيدة

بعد الانتهاء من التحضير، بدأ المعشني نقل الأكياس إلى السيارة، ومن ثم توزيعها على العمال، الذين أبدوا بدورهم سعادة كبيرة بهذه اللفتة، وكان المعشني يحاول سؤالهم عن أحوالهم في العمل والابتسامة مرسومة على وجهه وهو يردد «رمضان كريم».

يؤكد المعشني أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات توفر جميع سبل الراحة للعمال، وتهتم كثيراً بهذه الفئة، ولكن هذا لا يمنع أن نعبر لهم بطريقتنا الخاصة عن اهتمامنا بهم، وتقديرنا لمجهوداتهم، فهم جزء من المجتمع. ويضيف: الإمارات بلد الخير، وقد ترعرعنا على العمل التطوعي ومساعدة الغير، فالخير لا ينضح إلا بالخير.

الحبوب للطيور

يتذكر المعشني قصة رواها له أحد أصدقائه، عن عجوز كانت تذهب كل يوم إلى محل يبيع مأكولات ومستلزمات للطيور، وتعطيه 100 درهم، لكي يلقي الحبوب للطيور في الشارع، الذي تحول مع الوقت إلى منظر يبهج الروح، من كثرة تجمع الطيور في كل مكان من الشارع.

والمغزى من القصة، أن العمل الخير مهما كان بسيطاً ولكن تأثيره كبير في كل شيء من حولك، فحينما تقود سيارتك بتمهل ولا تؤذي غيرك، حينما تمسك برجل مسن وتساعده على عبور الشارع، فإن هذا كله أفعال لن تأخذ منك وقتاً ولكنها قد تغير مجتمعاً، لأنك تعزز الخير داخل من يراك.

هكذا يكون الإعلامي

يرى المعشني أن الإعلامي لا بد أن يكون على درجة من الثقافة، فليس من المطلوب منه أن يكون أديباً – على حد قوله -ولكن من المفترض أن يمتلك أساسيات الحوار، وكيفية محاورة الضيف من دون تجريح، أو استعراض عضلات ولكن على الرغم من وجود الفئة التي تهتم بالمظهر الخارجي، هناك أخرى تحمل فكراً ولديها رؤية إعلامية، مشيراً إلى أن الإعلام الإماراتي يسير بخطى ثابتة ومدروسة.

الطعام الصحي

من ناحية أخرى تؤكد رشا أديب، مديرة مطعم «بار سلطة» واختصاصية التغذية، أنهم يهتمون كثيراً بالطعام الصحي، الذي يفيد الإنسان ويمدّه بالطاقة التي تلزمه يومياً للقيام بأعماله بنشاط وحيوية، ويحسّن من صحة الجسم.

وهو السبيل إلى الوقاية من الكثير من الأمراض والمشكلات الصحية، لذا يجب على الإنسان دائماً الاهتمام بنوعية وجودة الطعام الذي يتناوله، وأضافت أنهم في شهر رمضان كل عام، يتبرعون بنسبة 25% من الربح للجمعيات الخيرية.

سرعة في الأداء

على الرغم من علاقة المعشني السطحية بالمطبخ، فإنه استطاع تحضير المأكولات في سرعة ودقة، بمساعدة فريق مطعم «بار سلطة»، حتى إنه حرص على معرفة المكونات المختلفة، والفيتامينات والبروتينات التي تحتويها.

تكافل إنساني

تجمع عدد كبير من العمال حول المعشني للحصول على وجبة إفطار صحية ومغذية، وأكد المعشني أن توزيع الطعام هو تكريس لقيم التكافل الإنساني في المجتمع خلال الشهر الفضيل.

مجالس رمضانية

يوم الإعلامي، كما يصفه المعشني، مزدحم في رمضان بين عمله اليومي في الصباح، والمجالس الرمضانية في المساء، التي تتنوع بين مجالس ثقافية وأخرى اجتماعية وندوات يحضرها أهم الشخصيات، ويتم خلالها مناقشة الكثير من الموضوعات والقضايا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات