أحمد سلطان: خزّاف يتلقف «سر المهنة» مـن طلاب «الشارقة للخدمات الإنسانية»

«برشلوني»..«مدريدي».. «أهلاوي».. «نصراوي».. تلك كلمات شكلت جوهر حديث كروي بين أحمد سلطان الإعلامي في مؤسسة الشارقة للإعلام، وطلاب مركز مسارات للتطوير والتمكين في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، خلال زيارته لهم، فهم من عشاق الكرة ومتابعي برامج سلطان الرياضية، الذي حاول بداية، التعرف إلى ميولهم الرياضية، وعلى أهم اللاعبين المحترفين المفضلين لديهم.

أما هم فاستقبلوه بحفاوة شديدة، إذ إنها ليست المرة الأولى التي يزور فيها سلطان المركز، لذا تجد علاقة صداقة حقيقية تربطه بالطلاب، والذين أكدوا له بعد إعجابه بالمنتجات والتصاميم المتنوعة التي يبدعونها، أنهم سيعلمونه كيفية صنعها.

دقة وصبر ومهارة

ورشة الخزف في المركز تضم مجموعة من «أصحاب الهمم» الذين يبهرونك بالتحف و«الأنتيكات» التي يصنعونها يدوياً، الأمر الذي دفع سلطان إلى الجلوس بجوارهم حتى يتمكن من معرفة «سر المهنة»، وكيفية صنع هذه المنتجات المختلفة التي تنوعت بين التماثيل والتحف والفوانيس والطاولات، لتجد نفسك أمام معرض يضم قطعاً تخطف الأبصار.

عبد الرحمن، الطالب البرشلوني، أخبر سلطان أن الموضوع بسيط ولكنه يحتاج إلى دقة وصبر، وأحضر له قالباً ليصب فيه الجبس ويتركه فيه لمدة ساعة، ثم أعطاه الأدوات حتى يبدأ عملية النحت. أما سعود فكانت خفة دمه واضحة؛ فحينما سأله سلطان عن هواياته رد بعفوية وابتسامة أنه يحب لعب كرة السلة كثيراً على الرغم من أنه جالس على كرسي متحرك، وأطرافه تعاني من جمود بعض الشيء، ولكن روحه الجميلة كانت كفيلة بإشاعة أجواء من المرح.

قائد الفريق

سالم هو قائد الفريق الذي أخذ سلطان في جولة بين أركان الورشة، ليتعرف إلى كل خطوات صناعة كل هذه التحف والوقت الذي تستغرقه، سلطان كان مستمعاً جيداً لجميع ملاحظات أفراد الفريق، فتشعر وهو يتحدث معهم بأنهم يعرفون بعضهم البعض منذ سنوات طويلة، حيث كانت أصوات ضحكاتهم تتعالى، معاً، إلى درجة أنهم لم يكونوا راغبين في انتقال سلطان إلى ورشة أخرى، حيث استمتعوا بتبادل الحديث معه.

وأما عدنان الجسمي، طالب آخر في ورشة الخزف، فيمتلك دقة غير عادية في صنع اللوحات التراثية والإسلامية والخواتم الفضية المنقوشة بشكل متميز، وقد أمسك بيد سلطان لكي يعلمه كيفية النقش، وعرض عليه مختلف اللوحات التي صنعها مع فريق العمل. ثم انتقل سلطان إلى ورشة أخرى، فوجد مجموعة الطلاب يعملون وكأنهم خلية نحل، لا تمل ولا تكل، الأمر الذي دفعه أيضاً إلى الجلوس معهم والتعرف إليهم عن قرب، لمعرفة هواياتهم.

من أجل مستقبل أفضل

«(مسارات) يضم 8 ورش للذكور والإناث». هذا ما أكده سعيد بطي مدير المركز الذي يعنى، كما أوضح، في تشجيع وتأهيل الطلاب من سن 16 سنة فأكثر، وذلك لتدريبهم وفق برامج تعليمية وتربوية ومهنية في ورش داخلية مهيأة؛ منها النجارة والدهان والخزف والزراعة والخياطة.. وغيرها، وذلك بهدف إعدادهم نفسياً واجتماعياً ومساعدتهم على التكيف وسط أقرانهم من غير أصحاب الهمم. وتابع بطي: المركز يعمل على توفير فرص عمل لأصحاب الهمم بعد تدريبهم وتأهيلهم في المؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة، حسب مهاراتهم واستعداداتهم، ومساعدتهم على اختيار العمل المناسب لقدراتهم.

روح رياضية

أغلبية الطلاب الذين صادفهم سلطان يشجعون فريق نادي «برشلونة» وتحديداً ميسي، بينما لا يحظى فريق نادي «ريال مدريد» بعدد كبير من المشجعين من بينهم. وأعرب «المدريديون» عن سعادتهم لفوز فريقهم بكأس الدوري. وفي ظل ذلك، كم بدت جميلة تلك الروح الرياضية لدى الجميع بالمركز.

ألفة ومحبة

يبين سلطان أن الإسهام في عمل الخير لا يتطلب مجهوداً كبيراً، حيث يمكنك زيارة أصحاب الهمم وكبار السن، مؤكداً أن لهذا فوائد عظيمة بالنسبة للفرد والمجتمع، منها: محبة الناس وازدياد الألفة.

حصان بالأبيض والأسود

نحت سلطان، بمساعدة الطلاب، مجسما على شكل «حصان»، ورغم أنه سقط على الأرض بعد نحته، لم يستسلم سلطان برفقة الطلاب، فهذا الأمر لم يقلل من عزيمتهم، إذ سارعوا إلى نحت مجسم آخر بديع، لونوه بالأبيض والذهبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات