مهيرة عبد العزيز: الشخـصــيات العامة تحفز الناس على فعل الخير

طفل صغير تَرسُمُ على شفتيه بسمة فرح.. شيّاب تزورهم لتُشعرهم بمدى أهميتهم في حياتنا، ومريض تحاول مداواة جرحه بأمل متجدد.. إنها أفعال بسيطة.

ولكن كبيرة الأثر، اشتملت عليها وعكستها حملة «البيان» الموسومة بـ«يوم للخير» في الشهر الفضيل، إذ دعت معها عدداً من مشاهير الفن والرياضة والإعلام والتصميم، ليتطوعوا فيشاركوا بنشاطات الحملة من خلال زيارات ولقاءات حية مع أفراد شرائح مجتمعية متنوعة، هم بأمس الحاجة لدعم ولقاء هؤلاء المشاهير بشكل مباشر.

كون ذلك يعزز تفاؤلهم وشعورهم بالمحبة.. ويعمق إيمانهم بأن الخير أصيل راسخ في مجتمعنا، وبأننا في «دار زايد» يد واحدة لا ننفك نضرب المثل في المحافظة على الأصالة والأخلاق الحميدة.

نجومنا في هذه الزيارات والجولات، ظهروا على طبيعتهم بعيداً عن كاميرات التصوير فكان الجانب الإنساني هو الغالب في أفعالهم، لتراهم تارةً أطفالاً يلعبون.. وتارةً أخرى هم يتألمون ويفرحون ويتفاعلون مع كل ما يعايشونه.

حانت ساعة الصفر، لتزداد الحماسة ويندفع الأدرينالين في الدم، استعداداً لبدء مغامرة المرح التي تقودها مهيرة عبد العزيز، الإعلامية في قناة العربية، وهي مغامرة «أي إم جي.. عالم من المغامرات» برفقه ثلاثة أطفال أيتام من جمعية دبي الخيرية، وهم: لؤي وقصي وأماني، إذ انتظرتهم وكلها شغف ذلك بينما هي تحمل ابنتها «يسمة» البالغة من العمر عاماً ونصف العام.

لكي تعرفهم إليها، وتذيب الفواصل التي بينهم، فبمجرد أن أوصلتهم سيارات «ekar» للمكان، حيث توجد هي، احتضنتهم وضحكت معهم، وأخذتهم إلى موضع الخريطة التي توضح أماكن الألعاب المختلفة لكي يجري الاتفاق فيما بينهم، خاصةً أن لكل واحد فيهم طبيعة مختلفة.

فأماني ولؤي يعشقان الألعاب التي تميل إلى الرعب، أما مهيرة وقصي فمتوازنان نوعاً ما في اختياراتهم ويفضلان الابتعاد عن الألعاب الخطرة. ولكنها خاضت مغامرة هذه الألعاب لأجل أماني.

قفز في الهواء

كانت مهيرة تحاول إرضاء رغباتهم، وركوب الألعاب الصعبة على الرغم من خوفها الشديد، وقد كانت تسعى في نهاية الأمر إلى رؤية الابتسامة تزين شفاههم، فعادت معهم طفلة صغيرة شقية، تقفز في الهواء وتجري بسرعة للحاق بهم، وتمسك بأيديهم بحميمية. تقول مهيرة: أعشق الأطفال جداً.

ولكن حينما أصبحت أماً وجدت نفسي أكثر قرباً وتعلقاً بهم، فأقل شيء يمسهم يؤثر فيّ كثيراً، فدموعي أمامهم تصبح شلالاً وعواطفي نحوهم غدت جياشة، لذلك أردت قضاء بعض الوقت مع هؤلاء الأطفال، الذين أسعدوني بالفعل، وأنا أؤمن بأن عمل الخير مهما كان بسيطاً فإن تأثيره كبير.

أنا وزوجي وعمل الخير

تضيف مهيرة: سألت زوجي «هل من المفترض عندما أقوم بعمل خير، مثل ما نفعله اليوم، أن أضع صوره على مواقع السوشيال ميديا المختلفة؟ فكان رأيه أن لا أفعل، ولكن هناك شيء بداخلي جعلني مختلفة معه في الرأي.

فأنا شخصية عامة، ومن الممكن أن أؤثر في غيري بشكل إيجابي حينما يراني أواظب على عمل الخير، ربما يرى الحياة من زاوية مختلفة وإيجابية أكثر، فنحن تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة، ويجب أن نكون على قدرها، و«عام الخير» يعد فرصة ذهبية للجميع، ودعوة للقيام بأعمال الخير المختلفة.

اعتادت مهيرة في شهر رمضان أن تتناول الإفطار بصفة مستمرة خارج المنزل، ولكنها حالياً تفضل البقاء مع أسرتها الصغيرة ودعوة أصدقائها لتناول الإفطار أو السحور، وذلك على الرغم من أنها تعترف بأن علاقتها بالمطبخ غير جيدة، مشيرةً إلى أنها تعشق تناول «أم علي»، وشوربة العدس.

مهيرة تواظب على التمارين اليومية، وتحديداً قبل الإفطار بساعة واحدة، أما فيما يخص الدراما فتقول: أنتظر متابعة أعمال عادل إمام كل عام، وذلك حتى مع الانتقادات التي توجه لمسلسلاته فيما يخص تكرار نفسه، فهو يبقى الزعيم.

وأتابع غادة عبدالرازق وناصر القصبي، وبرنامج المقالب الخاص برامز جلال، رغم أنني وقعت ضحية له العام الماضي، ولكن بعد تصوير الحلقة أصبحنا صديقين مقربين.

ابتعاد عن الروتين

لا يتسرب الملل أو الروتين إلى حياة مهيرة العملية، على الرغم من تقديمها برنامج «صباح العربية» على مدار سنوات، وذلك نظراً للتنويع الذي تتبعه في برنامجها، سواء من حيث الضيوف أو الموضوعات التي تطرحها. وهي تشير هنا إلى أن العمل الإعلامي بعيد كل البعد عن الروتين، لما يتخلله من مفاجآت وأحداث.

سلاح ذو حدين

عمل مهيرة يتطلب متابعة حثيثة للأحداث عبر مواقع الإنترنت. ومرة قررت الابتعاد عن هذه العوالم لأسبوع. ووجدت التجربة إيجابية.لكنها اكتشفت نهاية، أن الأمر سلاح ذو حدين، فالمهم كيفية تحقيق التوازن.

أوقات سعيدة

«الأوقات السعيدة تمر سريعاً» هكذا قالت مهيرة في نهاية اليوم، الذي اعتبرته من أجمل أيام حياتها، لافتة إلى أنه من الجميل أن يسعى الإنسان لتقديم الخير، ولو بكلمة بسيطة أو أن تمضي بعض الوقت مع أناس هم في حاجة إليك.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات