حبيب غلوم : رسّام الفـرح على وجـوه الصغار.. المسكون بحب الأعمال الإنسانية

يستمع إلى الطفل محمود بإنصات وهو يلقي الشعر في براعة. يصفق له بحماسة ويؤكد له أن أصحاب الهمم دائماً ما يبهرونه بمواهبهم الرائعة. أما غناء سامي ورقصات الفراشات الصغيرات على المسرح، باحترافية، فجعلت الفنان حبيب غلوم يقف تقديراً لهؤلاء جميعاً، بينما نظرات الإعجاب واضحة على ملامحه، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أنه لا يوجد أجمل من تنمية مواهب الأطفال وحثهم على تقديم أفضل ما عندهم، فهم شباب المستقبل وأمله الواعد، لذا لا بد من الاهتمام بهم قدر المستطاع، وغرس الأخلاق الحميدة وأهمية العمل التطوعي في قلوبهم.

بالونات وقوالب حلوى

أمسك غلوم البالونات الملونة لتوزيعها على الأطفال.. جلس معهم على الأرض لكي يلعب بصحبتهم، رسم على وجوههم ألوان الفرح والسعادة، صنع قوالب حلوى مختلفة مع الكعك الصغير ليشاركهم تناولها، إذ اعتاد المشاركة في الأعمال الخيرية، وقرر منذ سنوات طويلة أن يقضي جزءاً من وقته في المشاركة بالأعمال والمبادرات الإنسانية التي تجعله يشعر -على حد قوله- بسعادة بالغة وراحة نفسية وتفاؤل بأن الغد سيكون أفضل، فهو يحرص على حضور المناسبات المجتمعية المتعلقة بالأطفال، سواء الأسوياء أو أصحاب الهمم أو الأيتام، داعياً الجميع إلى المشاركة في مثل هذه المبادرات، لإدخال البسمة إلى قلوب بعض فئات المجتمع.

عيال زايد

يقول غلوم: غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في قلوبنا حب عمل الخير، ورسخ بداخلنا المسؤولية الاجتماعية في خدمة الوطن، وبثَ، رحمه الله، روح العطاء في نفوسنا.. نحن نعيش في دولة يسعى شيوخها إلى إسعاد مواطنيها، فقد خلقت الإمارات نموذجاً فريداً يُعنى بالدرجة الأولى بالإنسانية والعطاء من دون مقابل.. كما أن المجتمع الإماراتي نشأ على قيم التسامح والخير والعطاء.

أعمال هادفة

اعتاد غلوم خلال حياته المهنية، تقديم الأعمال الهادفة التي تحمل رسالة، وحينما دخل إلى عالم الإنتاج أحدث نقلة نوعية بتقديمه مسلسل «خيانة وطن» ذاك نظراً لتميزة وللقضية المهمة التي يطرحها العمل الذي يلقى الضوء على قصة تنظيم الإخوان المسلمين في الإمارات ومخططاته الإجرامية. غلوم، ببساطة، يبحث عن الأعمال المتميزة التي تحكي واقعاً من بلاده وقصصاً تؤكد التاريخ والحاضر المشرفين للإمارات.

وعن الاختلاف بين رمضان اليوم وأمس، يقول غلوم: هناك أشياء كثيرة تغيرت، ذاك بدايةً من طريقة الاحتفال، فقد كان أولاد الفريج يحتفلون مع بعضهم.. ويجلسون ويلعبون معاً. كنا نشعر وقتها بالسعادة الحقيقية..نذهب معاً إلى المدرسة سيراً على الأقدام مسافةً لا تقل عن 10 كيلومترات حاملين حقيبة من الجلد وزنها ثقيل حتى وهي فارغة، كان كل شيء طبيعياً وممتعاً. وطبعاً، فأنا في رمضان، هذه الأيام، أفضل الجلوس في منزلي مع عائلتي، بعيداً عن الأجواء الصاخبة.

ذكريات وتفضيلات

لا يشغل الطعام حيزاً كبيراً من تفكير غلوم، فهو بالنسبة إليه شيء ثانوي في حياته، ويفضل تناول الأكلات الصحية والابتعاد عن الأخرى الدسمة، متذكراً أن المرة الأولى التي صام فيها كان في التاسعة من العمر، وفي البداية كان يصوم عن الأكل فقط، أما الماء فكان من الصعب الصوم عنه وهو صغير.

قاهرو المستحيل

يرسل غلوم رسالة حب وتقدير وامتنان إلى أصحاب الهمم، هذه الفئة التي على حد قوله، تبهرنا بكل ما تقدمه، فهي تعطينا دروساً في التضحية والعمل والإصرار والمثابرة، لأنها ببساطة تقهر المستحيل.

العمل التطوعي

يرى غلوم أن العمل التطوعي يعزز القيم، ويُعوِّد أبناءنا على أخذ الجانب الإنساني بعين الاعتبار في كل أعمالهم وقراراتهم. كما أنه يشكل الدافع إلى الإبداع والإخلاص في العمل وإسعاد الآخرين، ما يحث الجميع على تقديم الأفضل وتحسين الأداء في العمل، والسعي إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات