استطاع برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي ان يحول التعليم من الشكل التقليدي الي تفاعلي ويكسر حواجز مواكبة طلبتنا للتكنولوجيا الحديثة، ويستطيع ان يعلم اولياء الأمور استخدام التكنولوجيا، كما أولى البرنامج المعلم اولوية قصوى في خططه التطبيقية التي تضمنت تحفيز الجانب البحثي لديه وتطوير وتحسين ممارسة المهنة من خلال التعاون داخل مدارسهم وبين المدارس الحكومية الأخرى وبين المدارس العالمية عند تحضير الدروس.

وكانت وزارة التربية والتعليم طبقت التعلم الذكي في 123 مدرسة بواقع 24 في دبي، و 36 في الشارقة و 12 في عجمان، و 6 في أم القيوين، وفي رأس الخيمة 29 مدرسة وفي الفجيرة 16 مدرسة، ووفر القائمون على البرنامج 11 ألفا و 402 جهاز «لوحي» تم توزيعها على الطلبة و 1343 على المعلمين، كما أعدوا مركزا خاصا للدعم التقني لمبادرة «التعلم الذكي» في منطقة جبل علي ليقدم الدعم الفني للطلبة والمعلمين في التعامل مع الاجهزة الالكترونية او التطبيقات التعليمية، ويعمل المركز من الساعة 7 صباحا حتى الساعة 10 مساء، ويستقبل الاتصالات بشكل دائم خلال تلك الفترة، الى جانب متابعة فريق المواءمة (الدعم الفني) المتواجد في الميدان للتطبيقات خلال الشهور الاولى للتطبيق.

وحرصت وزارة التربية والتعليم قبل توزيع الأجهزة وتحول التعليم الى تعلم ذكي على ان تنظم عددا من الدورات التدريبية للمعلمين والطلبة على استخدام الأجهزة، ومن ثم يتم توزيع الأجهزة للطلاب، كما ان توزيع الأجهزة للطلاب أيضا يخضع لمراحل عدة مهمة جدا، وهي توقيع ولي أمر الطالب على ورقة قبول استلام ابنه للجهاز، وقبول ولي أمر الطالب على الشروط واللوائح.

واستكمال الطالب لمعلوماته الشخصية لإدخالها في النظام، وإعطاء الجهاز للطالب والتأكد من فاعليته، كما أنه يوجد واجبات والتزامات مطلوبة من الطالب قبل البرنامج والجهاز، فإن الطالب يجب أن يعرف ان الجهاز يعتبر ملكاً حصرياً للبرنامج، ويحق للطالب الاحتفاظ بالجهاز وأخذه للمنزل لمدة ثلاث سنوات ثم استبداله، واستخدامات الجهاز تكون في حدود قوانين ولوائح البرنامج، علاوة على باقي القوانين واللوائح الأخرى فإن للآباء الدور الأساسي في ضبط سلوك الابن اتجاه الجهاز.

ومنذ تطبيق البرنامج، مع بداية العام الدراسي الماضي 2012-2013م، اللجنة العليا للبرنامج تعمل على قدم وساق، مع شركائها الاستراتيجيين من أجل تمكين الطالب والمعلم والمدرسة والبنية التحتية، من مقدراتها لاستيعاب مرحلة التعلم الذكي، والانتقال بالتعليم إلى عصر الحداثة وتكنولوجيا الاتصال، وفق الخطة الموضوعة له.

ميزانية

و رصدت ميزانية للبرنامج ما يقارب مليار درهم لتحقيق أهداف القيادة الرشيدة، لتدخل الإمارات في التعلم الذكي الى العالمية، وتحول اسلوب التعليم التقليدي إلى الأسلوب الحديث والمتطور باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وستساهم في تجهيز وتطوير عقلية الطالب عن طريق استخدام وسائل الكترونية تخضع للنظام التعليمي الوطني وتشمل نفس المناهج الوطنية..

كما تعتبر المبادرة جزءا من التطوير الجذري لرؤية الإمارات 2021، وكضرورة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين مخرجات التعليم وربط الطلبة بمجتمع المعرفة، وتمكينهم من لغة العصر وأدوات التكنولوجيا الحديثة، وقال إن المرحلة المقبلة سيتم تسجيل الدروس للمعلم وتمكين ولي الامر من الدخول عليها لمتابعة طرق التدريس وكيفية الشرح حتى يتمكن ولي الأمر من متابعة أبنائه في المنزل بنفس صيغة المعلم.

كما ستشهد تطبيق المشروع على جميع مدارس الدولة الحكومية والمراحل التعليمية كافة، مستقبلاً ك، وبرامج ووسائل التعليم، والوسائل التقنية للنظام الخاص بالطالب والمعلم، وأولياء الأمور، والإدارة المدرسية، وتهدف المبادرة إلى إيصال الطلاب إلى أرقى مستويات التعليم عن طريق ربطهم بالتعليم المتطور، حيث تعمل هذه المبادرة على دمج الطلبة والهيئات التعليمية من خلال تكنولوجيا جديدة توصل الطلاب إلى مستويات متقدمة.