«نحن ماضون في خدمة أوطاننا، وتحقيق السعادة لأبنائنا، واستثمار كل ما نملكه من أجل بناء إنسان هذا الوطن.. الإنسان القادر، القوي، صاحب المهارات والقادر على تحقيق النجاحات، وأقول لجميع أبناء الوطن كونوا متفائلين لأننا جميعاً تغلبنا على الكثير من التحديات في الماضي، وحاضرنا مليء بالإنجازات ومستقبلنا واعد ومبني على أعلى الطموحات»، بهذه الكلمات استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب.
ففي العام 2012، حظيت أربع دول عربية هي الإمارات والسعودية والكويت وقطر، بمراكز متقدمة في قائمة الشعوب الأكثر سعادة في العالم، فيما غابت بقية الدول العربية تماماً، ووفقاً لتقرير السعادة العالمي 2012، لقائمة تضمنت 50 شعباً، منها شعوب أربع دول عربية فقط، هي: الإمارات في المرتبة الـ 17، ثم السعودية في المركز الـ 26، ثم الكويت في المرتبة الـ 29، ثم قطر في المركز الـ 31، وذلك طبقاً لنتائج أول مسح دولي شامل عن السعادة تجريه الأمم المتحدة من خلال تقرير السعادة العالمي الذي كشف النقاب عنه خلال مؤتمر للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي 2013، تصدرت الدولة الدول العربية الأكثر سعادة للمرة الثانية على التوالي وحلت في المركز الـ 14 على مستوى شعوب العالم وعنها قال سموه: "تحقيق سعادة المواطنين كان نهج الآباء المؤسسين لهذه الدولة، وهو رؤية للحكومة بجميع قطاعاتها ومؤسساتها ومستوياتها، ومنهج عمل يحكم جميع سياساتنا وقراراتنا" وهو الشغل الشاغل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو إسعاد المواطنين وتحقيق الرفاهية لهم، وتوفير الحياة الكريمة لأبنائهم وأسرهم".
هي السعادة التي لم يكن من الممكن تحقيقها من دون الرجال المخلصين، وقيادة جعلت تحقيق السعادة للناس هي غايتها، وخدمتهم هدفها، ورضاهم هو مقياس نجاحها، وعلى هذا اعتمدت خططها التنموية ومبادراتها، وجميع سياساتها وقوانينها الحكومية تشترك في غاية واحدة تسعى لها، وهي تحقيق السعادة لمواطنيها.
وفي هذا يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه لا يعمر الأوطان ويشيد الأمجاد إلا شعوب يملأ نفوسها الرضا والسعادة، وبأن سعادة الفرد هي البداية لمجتمع مستقر مطمئن ومنتج، ولذلك بدأت المنظمات الدولية المعنية بالتنمية مراجعة المقاييس الحقيقية التي تقيس بها نجاح الحكومات لتركز بشكل متزايد على قياس مشاعر الرضا والسعادة التي تتمتع بها الشعوب كمدخل أساسي لتحقيق تنمية مستدامة".
يجدر بالذكر أن مسح الأمم المتحدة لا يجعل الثروة المالية لوحدها معياراً للسعادة، فمعايير التقرير تشمل كذلك الحرّية السياسيّة والشبكات الاجتماعية القوية وغياب الفساد، وهي جميعها عوامل أكثر أهمّية وفاعليّة من الدخل المرتفع في شرح الاختلافات في السعادة والرفاهية ما بين الدول التي تحتلّ المراتب الأولى والدول التي تقبع في أسفل الترتيب، كما اعتبرت معايير، مثل الصحّة العقلية والجسدية ووجود شخص يمكن الاعتماد عليه، بالإضافة إلى الاستقرار الوظيفي والأسري عوامل أساسيّة في رفع مستوى السعادة.
ندرك أن السعادة والرضا أشياء ذاتية عند كل إنسان، لكن توفير العيش الكريم والرفاهية للمواطنين، وتسهيل حياتهم، وإحداث الفرص لهم ليحققوا السعادة لأنفسهم ولأسرهم هو لب عمل الحكومة، وهو ما تخلص الحكومة فيه وتعمل ليل نهار من أجل بلوغه.
42 عاماً والشعب يحظى باهتمام كبير ويأتي على رأس الأولويات لدى قيادة تضع الإنسان نصب عينيها وإسعاده هو غاية مناها، بأفعال تسبق الأقوال.
سعادة الإنسان في الإمارات هي حقيقة وواقع ملموس أثبته المسح الأممي بالأرقام لمن يجهل واقع العلاقة بين الشعب والقيادة.