إنجازات كبيرة حققتها السينما الإماراتية التي أصبحت حاضرة بقوة، منافسة وحاصدة للجوائز في المهرجانات السينمائية العربية والعالمية المختلفة، بداياتها كانت على يد المخرج الإماراتي علي العبدول الذي انطلق بفيلمه «عابر سبيل» عام 1989م نحو عوالم جديدة، ليفتح الطريق أمام صناعة السينما الإماراتية، وكان فيلمه هذا قد حاز شهرة البداية، ويشار إليه أنه بداية تاريخ السينما الإماراتية، ليكون العبدول بالتالي صانع أول فيلم سينمائي في ذاكرة الإمارات.
وتتابعت الأعمال السينمائية واحداً تلو الآخر، وبدأت التجارب الشبابية تخوض غمار تحدي الشاشة الكبيرة، ومع انطلاق أوّل مسابقة أفلام سينمائية في عام 2001م وهي مسابقة «أفلام من الإمارات» التي تهدف إلى دعم الإنتاج الفيلمي في منطقة الخليج، اتجه المخرجون الإماراتيون والخليجيون لعرض أفلامهم ومشاركة تجاربهم، إذ وجدوا في هذه المسابقة الحضن الذي يعترف بمواهبهم.
وفي كلّ دورة، قدّمت المسابقة ورش عمل، وعرضت أفلاماً دولية قصيرة وأصدرت كتباً حول مواضيع مهمة في حقل السينما، كما أسهمت في بناء ثقافة سينمائية وصناعة فيلمية في الإمارات.
وأصبحت مسابقة «أفلام من الإمارات» بعد ذلك قسماً أساسياً من أقسام مهرجان أبوظبي السينمائي، مستكملة احتضان المواهب في الإمارات والمنطقة وتعزيز النمو المستمر لصناعة الأفلام في الإمارات.
مهرجانات وأسواق سينمائية
وفي ديسمبر 2004م، انطلق مهرجان دبي السينمائي الدولي تحت شعار «ملتقى الثقافات والإبداعات»، ونجح من خلال أولى دوراته في عرض الإبداعات السينمائية من جميع أنحاء العالم، حتى أصبح قاعدة قوية لدعم وتشجيع المواهب المحلية، وشهد في 2006م إطلاق «جوائز المهر للإبداع» السينمائي العربي التي تهدف إلى تكريم السينمائيين العرب على الصعيدين الإقليمي والدولي، وفي 2008، تم توسيع نطاق المسابقة لتشمل «مسابقة المهر العربي»، و«مسابقة المهر الآسيوي الإفريقي».
وشهدت النسخة الرابعة من المهرجان 2007 م، إطلاق ملتقى دبي السينمائي، وهو بمثابة سوق للإنتاج السينمائي يهدف إلى تعزيز نمو صناعة السينما في العالم العربي، وفي 2008م، تم إطلاق سوق دبي السينمائي، وهو أول سوق من نوعه في المنطقة، يوفر منصة حديثة لتجارة المواد السمعية والبصرية.
وفي 2010، تم تخصيص مساحة خاصة من المهرجان للسينما الإماراتية، وذلك بإطلاق مسابقة «المهر الإماراتي» لتكريم المخرجين الإماراتيين في فئات الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة.
وأصبح مهرجان دبي السينمائي الدولي منذ تأسيسه وجهة مهمة لصنّاع السينما في المنطقة وحول العالم، ليتحوّل إلى قاعدة لتسهيل التعاون المشترك بينهم.
وإلى جانب مهرجان دبي السينمائي، تأسس مهرجان أبوظبي السينمائي «مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي سابقاً» 2007 م، بهدف المساعدة على إيجاد ثقافة سينمائية حيوية في أرجاء المنطقة.
ويلتزم هذا المهرجان بتنسيق برامج استثنائية تجذب المجتمع المحلي وتسهم في تثقيفه، كما تلهم صناع الأفلام وتغذي نمو صناعة السينما في المنطقة، كما يلتزم بإتاحة الفرصة لصناع الأفلام العرب للمشاركة بأعمالهم في المسابقات بشكل متكافئ مع أهم المخرجين في السينما العالمية، ويقدم للجماهير المتنوعة والمتحمسة لهذا الفن في أبوظبي وسيلةً للتواصل مع ثقافاتهم وثقافات الآخرين.
وأنشئ صندوق «سند» الخاص بمهرجان أبوظبي السينمائي لتمويل المشاريع السينمائية في مرحلة تطوير السيناريو ومراحل الإنتاج النهائية.
ويوفر لصانعي الأفلام في العالم العربي دعماً داخلياً يعينهم على تطوير أفلامهم الروائية والوثائقية الطويلة أو استكمالها.
خطوات واثقة
وقد خطت السينما الإماراتية خطوات واثقة، مكنتها من منافسة غيرها، ويظهر جلياً التفاف المبدعين الإماراتيين حولها، إذ شهدت الساحة السينمائية الإماراتية ظهور أسماء شبابية كثيرة كوليد الشحي ونواف الجناحي وهاني الشيباني وياسر القرقاوي ويوسف إبراهيم وعمر إبراهيم، وسعيد سالمين وعبدالله حسن أحمد وطلال محمود، بالإضافة للأسماء النسائية التي أبدعت وحصدت الجوائز كنجوم الغانم ونايلة الخاجة وغيرهما.
ويعود الفضل في النجاحات الكبيرة التي حققتها السينما الإماراتية إلى القائمين عليها وأهمهم عبدالحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي، ومسعود أمر الله المدير الفني للمهرجان.
وقد حققت السينما الإماراتية إنجازات مهمة، فها هم سينمائيو الإمارات ينالون الجوائز في أرفع مهرجانات السينما العالمية،.
