السعادة من وجهة نظر المواطن يوسف حسن بوعمر، ملتصقة بأدنى التفاصيل اليومية لحياة المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات بلا استثناء.. هي حالة المتعة الممتدة كما الشوارع، والشاهقة كما الأبراج، والغزيرة كما خيرات الوطن، والمثمرة كما نخيل إماراتنا.. هي الحداثة المرتسمة في أدق التفاصيل الإماراتية، هي إمارات الدولة ومدنها ومناطقها الجميلة الشاسعة، هي حالة الولاء والانتماء لأرض الوطن، كما للقيادة والحكام، واختتم بوعمر: للسعادة تعريف استثنائي في دولة الإمارات، لن تجده في سواها من بلدان العالم.. والحقائق الملموسة تكفي برهاناً.

 

ربط يوسف حسن، واقع السعادة والبهجة والارتياح الذي يعيشه أبناء الإمارات بيوم مفصلي من تاريخ الوطن المعطاء.. إنه يوم الثاني من ديسمبر عام 1971، يوم التقت القلوب قبل أن تتصافح الأيدي، ويوم ارتفع علم الوحدة شامخاً واستمر منذ ذلك اليوم شموخاً وعلواً، ويوم التفَّ الشعب والقيادة حول الوطن، ويوم أشرقت شمس الأمل والثقة بغدٍ أفضل.

يوم الثاني من ديسمبر على لسان يوسف بوعمر الأربعيني في العمر، هو يوم الوحدة، ويومٌ للتاريخ، ويوم بناء وطن، ويوم الولاء والإحساس بالمسؤولية والإخلاص والانتماء، ويوم المواطن والهوية الوطنية.. ويضيف: أنا من مواليد أواخر الستينات، عايشت في طفولتي ملامح في غاية البساطة، منها: شوارع غير معبدة وبيوت من السعف وبعض البيوت الخشبية، وعاصرت أيضاً مرحلة رعي الغنم، ومكيفات «البارجيل» الهوائية.

واليوم يعيش بوعمر وأبناؤه ومواطنو الدولة كافة وحتى المقيمون والزائرون، أياماً لا ترقى الكلمات إلى وصف حالة المتعة والرقي والتطور والعلو التي بلغها الجميع في «بلد السعادة»، بكل ما توفره الدولة من خدمات وبيئات شاسعة من المتعة والطمأنينة.. شوارع على هيئة مطارات، وجسور وأنفاق تخفق لها القلوب، وناطحات سحاب أعيت السحاب علواً..

وأرقام جديدة كثيرة تتحقق كل يوم، حتى ضاقت بها موسوعة «غينس»، وأضاف: في بلدنا الإمارات تجد الفنادق والمنتجعات والمراكز والمولات وفيها أيضاً تحظى بأرقى الخدمات، فلماذا لا نكون أسعد الشعوب؟!، كما قالها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يتساءل بوعمر.

ويؤكد يوسف حسن أنه عمل في بداية الاتحاد مع والده في البناء، في تشييد البيوت ورصف الشوارع، وكان مجرد عامل بيديه في أجواء قاسية، ويتقاضى مرتباً شهرياً لا يزيد على 150 درهماً، واليوم يعمل مديراً لمدرسة، وملامح الحياة أوسع بكثير من أن تقارن، مشيراً إلى أنه نادراً ما تجد اليوم مواطناً يعمل في وظيفة مرتبها الشهري يقل عن 20 أو 30 ألف درهم، فالرواتب في دولة الإمارات أصبحت استثنائية أيضاً..

وتلك نعمة وفضل من الله عز وجل، ونتيجة تليق بطموح الحكام المؤسسين والقيادة والشيوخ الذين أولوا أبناء الإمارات عناية فائقة، فقلبوا حياتهم رأساً على عقب، من واقع «روائي شقي وبسيط» إلى برزخ الحياة ونعيم الدنيا.. فكيف لا يكون الثاني من ديسمبر يوماً للوطن والمواطن.

ويشير بوعمر إلى أن حكمة المؤسسين وإصرار القيادة، ساهما بثبات في نقل المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات من حياة الشقاء والبساطة إلى الرفاهية المطلقة في كل النواحي، منوهاً إلى أن السعادة أمست اليوم واقعاً متكرراً في كل بيت إماراتي، لدى الأسرة والأبناء وفي «الفريج» والمجتمع الأوسع، مع التأكيد أن السعادة تظل نسبية لكل زمان ومكان، لكنها في الإمارات فاقت حدود المتوقع والمرسوم..

وارتقت إلى أبعد بكثير، بفضل قيادة ذات أفق وطني وشعب ذي حس وطني.. كانت الإمارات وأصبحت دولة المسميات بكل فخر.. فيها ينعم الصغار كما الكبار بكل ما يحلو للنفس واقعاً أو خيالاً، أفلا نكون مواطنين شكورين!.

هذه الدولة التي تفوقت بمفاهيم الحداثة والتطور والرقي، والسعادة والثقة والطموح، والأمل والولاء والانتماء.. تفوقت ببساطة؛ لأنها بلد العطاء منذ اليوم الأول من عمر الاتحاد، بلد «زايد الخير» و«راشد الحكمة»، وطموح الحكام المؤسسين، بلد إصرار قيادة تجاوزت في الفكر كلمة «مستحيل»، فظلت الإمارات علامة فارقة على خريطة العالم في كل المسميات..

وها هي اليوم تعيش النسق الأفضل من التميز في ظل العطاء القديم المتجدد تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.. أدام الله الأمن والأمان في وطننا، وكل عام والإمارات بخير وسعادة.. يختتم يوسف حسن بوعمر.

يكفينا فخر

يقول يوسف بوعمر: يكفينا فخر في دولة الإمارات أننا ومنذ قديم الزمان، نسير مع القيادة جنباً إلى جنب، مجازاً واقعاً.. في المجاز: كلنا نعمل ونبني ونخلص للوطن ولا شيء سواه، وفي الواقع تجد الشيوخ يسيرون في الشوارع والمناطق المختلفة ويتفقدون أحوال المواطنين، ويستمعون إلى مطالبهم مباشرة، وفي المدارس والجامعات جلسنا ومازلنا إلى جانب الشيوخ وتعلمنا معاً في ذات المكان..

وأكثر من ذلك، ظلت القيادة تسكن معنا في الأحياء نفسها، ولا تنعزل عن أبناء الوطن فهي معهم في كل الظروف؛ في الحزن والفرح تشارك وتحضر، وأبواب مجالسها مفتوحة بصدور رحبة، وتلك حالة فريدة كانت ومازالت حجر الزاوية الصلب في العلاقة الاستثنائية بين القيادة والمواطن، وهو ما أحدث الفارق في دولة الإمارات.