أولت الإمارات التعليم أهمية بالغة فقامت بتبني خطة مستقبلية لتطويره، بما يلبي طموحات الدولة وأبنائها لتحقيق أهدافها لتصل بالتعليم إلى مستويات معيارية تتماشى مع معطيات التكنولوجيا والعلوم، وأصبح التعليم اليوم يحظى بأهمية بالغة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليحتل أولوية في استراتيجية الحكومة الاتحادية نظراً لأهميته الكبيرة ودوره في إعداد الكفاءات العلمية والمهنية وتأهيل الكوادر الوطنية ورفد المؤسسات الحكومية والخاصة بالموارد المعرفية التي تعلب دوراً في التنمية الشاملة وخدمة الوطن.
وشهد التعليم العالي في دولة الإمارات جهوداً كبيرة لتطويره وتحديثه كماً وكيفاً، من خلال التوسع في إنشاء مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، والتي تتسم بأعلى مواصفات الجودة، بالتزامن مع التحسين الكيفي لأداء المؤسسات القائمة ورفع كفاءة مكوناتها، والاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة، وإدخال تخصصات جديدة تواكب متطلبات سوق العمل.
وتبوأت جامعات الدولة مكانة مرموقة على الصعيد العالمي، وتوجت مؤسسات التعليم العالي جهودها، بحصول جامعة الإمارات على المرتبة 374 ضمن أفضل 500 جامعة في العالم، فيما حصلت جامعة زايد على الاعتماد الأكاديمي العالمي من المنظمة الأميركية المختصة، وحظيت البرامج الدراسية في كليات التقنية العليا بالاعتماد العالمي وتعد الآن نموذجاً رائداً للتعليم الفني والتقني في المنطقة والعالم.
وتم تخصيص 3.8 مليارات درهم للتعليم الجامعي من الموازنة العامة للحكومة الاتحادية للسنة المالية المقبلة 2014، توزعت على الجامعات الوطنية، وعلى برامج التميز والتفوق الأكاديمي والبحثي بها، بالإضافة إلى برامج لتأهيل خريجين قياديين في تخصصاتهم ومؤهلين لتلبية حاجات سوق العمل.
250 تخصصاً
وتطرح مؤسسات التعليم العالي الحكومية في الدولة، أكثر من 250 تخصصاً للطلبة في مختلف المجالات، ويبلغ عدد الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي الحكومية خلال العام الماضي أكثر من 40 ألف طالب وطالبة.
وتسعى الوزارة من خلال خطتها الاستراتيجية للتعليم العالي على التطوير المستمر للمؤسسات الأكاديمية وفقاً لأعلى المعايير العالمية، وتتركز مبادرتها على تحقيق الجودة في البرامج التعليمية وربطها باحتياجات المجتمع واستقطاب أعضاء هيئة تدريس متميزين والاستخدام الفعال للتقنيات الحديثة وإجراء بحوث علمية تخدم المجتمع وبناء علاقات قوية مع مؤسساته وإقامة شراكات تعاون مع أرقى الجامعات والمؤسسات العلمية في العالم.
وتحظى الخطة الاستراتيجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمتابعة مستمرة من معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتهدف هذه الخطة إلى جعل التعليم العالي في الدولة في موقع الريادة من خلال إعداد بيئة تعليمية متميزة تهدف إلى تخريج كوادر مؤهلة ومنافسة عالمياً، والإسهام في تحقيق مجتمع المعرفة والتنمية المستدامة للدولة من خلال تقديم برامج وخدمات تعليمية وفق أرقى معايير الجودة والتميز..
وقامت الجامعات الحكومية في الدولة برفد سوق العمل بآلاف الخريجين والخريجات من الكوادر المواطنة وتبوأ العديد منهم مناصب قيادية في الدولة وتجاوز أعداد الطلبة المواطنين خريجي مؤسسات التعليم العالي الحكومية 100 ألف طالب وطالبة، فيما يعد معدل استيعاب الطلبة المواطنين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية واحداً من أعلى المعدلات العالمية.
ابحاث
وأدركت الوزارة أهمية البحث العلمي في الدولة وقدمت جميع سبل الدعم له في مؤسسات التعليم العالي الحكومية، وخصوصاً جامعة الإمارات التي تعتبر الجامعة البحثية الأولى في الدولة، وفي العام 2008 أنشأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهيئة الوطنية للبحث العلمي، بهدف للمساعدة في اقتصاد المعرفة ودعم الابتكار من خلال إنتاج المعرفة وتطبيقها ونشرها وذلك بمشاركة مؤسسات التعليم العالي في الدولة، بهدف وضع نظام وطني للابتكار ضمن اقتصاد المعرفة بهدف إنشاء قاعدة قوية للبحوث في مؤسسات التعليم العالي، يضمن خلق جيل من الباحثين الوطنيين.
تطور
بدأ التعليم العالي في دولة الإمارات بافتتاح الجامعة الأم جامعة الإمارات العربية المتحدة في عام 1976، ثم تم افتتاح كليات التقنية العليا في عام 1988، والتي بلغ عدد فروعها حتى هذا العام 17 فرعاً على مستوى الدولة، وافتتاح جامعة زايد في عام 1998 بفرعيها في أبوظبي ودبي، وارتفعت التخصصات المطروحة في هذه المؤسسات بما يلبي احتياجات سوق العمل، كما حصلت هذه المؤسسات على الاعتماد الأكاديمي الدولي لمختلف تخصصاتها، مما يدل على المستوى الرفيع لهذه المؤسسات وبرامجها.
