لا يحتاج الحضور الإماراتي الفاعل في مجال تقديم المساعدات إلى الشعب اليمني الى مناسبات حتى يلحظه المرء. بل إن دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبا حاضرة في وجدان اليمنيين منذ عشرات الأعوام من خلال المشاريع الخيرية والتنموية التي تقدمها أو من خلال المساعدات المتواصلة او عبر استضافتها لعشرات آلاف اليمنيين على اراضيها.

 

واذا كان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وضع مداميك تلك العلاقة من خلال تمويله إعادة بناء سد مأرب التاريخي، فإنّ الحضور الاماراتي في اليمن ومد يد العون والمساعدة للأشقاء استمر في التدفق حتى اليوم وتنوع بين المساعدات المالية لمشاريع التنمية او من خلال المشاريع الخيرية في اكثر من منطقة او عبر الدور الفاعل الذي تلعبه الدولة ضمن مجموعة الدول الراعية للمبادرة الخليجية التي جنبت اليمن الحرب الاهلية وضمنت الانتقال السلمي للسلطة والدخول في مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

مكرمة خليفة

فعلى سبيل المثال لا الحصر، اشترت الدولة مواد غذائية للشعب اليمني بموجب توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بمبلغ 500 مليون درهم انطلاقا من مشاعره الأخوية تجاه الشعب اليمني الشقيق. وحرص سموه على تخفيف معاناته الحياتية في الظروف الصعبة التي مر بها وتوفير احتياجاته الأساسية من السلع والمواد الغذائية حتى يتمكن من اجتيازها واستكمال مرحلة البناء الجديدة بما يؤمن له الأمن والاستقرار والرخاء.

فمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وتنفيذا لتلك التوجيهات، قامت بشراء المواد الغذائية من الأسواق المحلية في اليمن بهدف تنشيط الاقتصاد وإنعاش السوق المحلية. وتشمل هذه المواد الأرز والطحين والسكر والزيت وحليب الأطفال والمعلبات الغذائية وغيرها من المواد والاحتياجات الضرورية..

حيث تم توزيعها مباشرة على الشعب اليمني من خلال منافذ توزيع اقيمت في مختلف مناطق البلاد. واستمرت المؤسسة في السعي لتخفيف الأعباء المعيشية على اليمنيين حيث نفذت كذلك المرحلة الخامسة من مراحل توزيع المواد الغذائية، ليستفيد من هذه المرحلة حوالي 20 ألف أسرة يمنية في مناطق ارحب وخولان ونهم في محافظة صنعاء.

ولم يجد المستفيدون من هذه المساعدات إلا أن يعربوا عن جزيل شكرهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" على اللفتة الكريمة نحوهم ومساعدتهم لتجاوز الظروف التي يمرون بها نتيجة للازمة التي يشهدها اليمن خلال العامين الماضيين..

ولا تزال نتائجها واثارها متجسدة في يوميات اليمنيين. ولم يكن الدور الإماراتي الإنساني مقتصراً على الدعم الخاص بالمواد التموينية، بل وصل إلى الخدمات الطبية من خلال توفير أطباء متخصصين في العظام والتخدير والأسنان وتوفير أربع سيارات إسعاف مع سائقيها. كما قامت المؤسسة ببناء عدة مشاريع لتخزين المياه في مناطق متفرقة بالجزيرة.

مستشفى الأمومة

وفي صنعاء أيضاً، امتدت الأعمال الخيرية الإماراتية، حيث افتتح مستشفى الشيخ زايد للأمومة والطفولة الذي شيد على نفقة مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية بتكلفة بلغت نحو 10 ملايين دولار. ويتكون مستشفى زايد للأمومة والطفولة من ست طوابق وتصل سعته إلى 172 سريرا وتبلغ تكلفته نحو 10 ملايين دولار.

من جهتها، أطلقت مؤسسة نور دبي الخيرية برنامج لمكافحة العمى في محافظة الحديدة غرب اليمن وتم خلاله فحص وعلاج ستة آلاف و336 شخصا من المصابين بأمراض العيون وتوفير العلاج عبر العمليات الجراحية لأكثر من 626 مريضا.

مصنع للثلج

واستطراداً في شرح تفاصيل مبادرات الإمارات وأياديها البيضاء على اليمن، أقيم مصنع للثلج في جزيرة سقطرى بتمويل من صندوق ابوظبي للتنمية بهدف تنمية وتطوير البنية التحتية للقطاع السمكي في الجزيرة، ويعد أحد ابرز الانشطة الاقتصادية وتستفيد منه ألاف الأسر من الصيادين والعاملين في مجال النقل والتسويق. ويوفر المصنع قوالب الثلج والثلج المجروش واسهم في الحفاظ على المخزون السمكي، وبالتالي إلى تحسين ظروف الانتاج، ما انعكس بصورة ايجابية على خدمة الصيادين وتحسين الايرادات والعائدات المحققة من هذا القطاع الحيوي .

كفالة 7 آلاف يتيم

تكفلت هيئة الهلال الأحمر بحوالي سبعة آلاف يتيم في اليمن تم استيعابهم وفق اتفاقيات وشروط مقننة تنظم عملية كفالة اليتيم تتبعها الهيئة لضمان الرعاية الصحيحة والسليمة لليتيم حتى يتم تأهيله ويصبح فردا يتحمل مسؤولية أسرته ومجتمعه.