وفرت دولة الإمارات بيئة جاذبة للمؤسسات الأكاديمية العالمية وأصبحت الدولة اليوم مركزاً عالمياً في التعليم العالي، وتمكنت من استقطاب أرقى الجامعات العالمية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا لفتح فروع معتمدة لها في الدولة مما حوّلها إلى مركز جذب أكاديمي لآلاف الطلبة في المنطقة والعالم ويعد معدل استيعاب المواطنين في التعليم العالي واحداً من أعلى المعدلات عالمياً.
وتسارعت خطى الإمارات في الانفتاح على الجامعات العالمية في السنوات الأخيرة، من خلال تقديم العديد من التسهيلات الحكومية والتمويلية لجذب أكبر عدد من فروع الجامعات العالمية المرموقة، وبحسب تقرير أعده «المرصد العالمي»، وهو منظمة متخصصة في الخدمات الاستراتيجية..
وضمان الجودة ذات الصلة بتوفير البرامج الدولية للتعليم العالي في جميع أنحاء العالم، أنه بنهاية العام الماضي أصبح هناك 200 فرع جامعي دولي للتعليم العالمي في مختلف أنحاء العالم، ما يُمثّل زيادة قدرها 38 فرعاً بنسبة 23 % عن تقرير سبتمبر 2009، والذي أظهر وجود 162 فرعاً، وتستضيف الإمارات أكبر عدد من الفروع الجامعية الدولية بواقع 37 فرعاً، وبذلك تستأثر بنحو 19 % من عدد الفروع على مستوى العالم.
من بين هذه الفروع 21 فرعاً لجامعات دولية في المناطق الحرة بدبي في قرية المعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية يدرس فيه أكثر من 20 ألف طالب وطالبة ويبلغ عدد البرامج الدراسية في جامعات المناطق الحرة بدبي 355 برنامجاً في مختلف التخصصات لدرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.
طفرة كبيرة
وحققت الدولة على مدار أكثر من 3 عقود طفرة كبيرة في قطاع التعليم العالي، حيث لم يكن يوجد في الدولة حتى عام 1977، سوى جامعة الإمارات بالعين، وأصبحت تزخر الآن بنحو 80 جامعة وكلية ومعهد، تستوعب ما يزيد على 100 ألف طالب وطالبة.
ويبلغ عدد مؤسسات التعليم العالي الخاصة المعتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 75 جامعة خاصة، وعدد البرامج الأكاديمية في مختلف الدرجات العليمة ألفاً و142 برنامجاً أكاديمياً تتوزع : 143 برنامجاً في الدبلوم والدبلوم العالي ، و602 برنامج بكالوريوس و357 برنامج ماجستير ودبلوم دراسات عليا و40 برنامج دكتوراه.
وأصبحت الجامعات في الإمارات مقصداً عالمياً مرموقاً للتعليم العالي، يتم من خلالها تزويد الطلبة بمؤهلات معترف بها دولياً وإعدادهم للعمل في جميع أنحاء العالم نظراً لتنامي مكانة الدولة كمركز إقليمي في جودة التعليم العالي والبنية التحتية المتكاملة..
فضلاً عن التسهيلات التي تقدمها للاستثمار في التعليم وشهد قطاع التعليم العالي الخاص تزايداً مستمراً ونمواً كبيراً وزيادة في أعداد الطلبة الملتحقين بالجامعات وارتفاع عدد فروع الجامعات الدولية وذلك بسبب تنوع البرامج الدراسية التي تطرحها الجامعات الدولية.
جودة وتميز
وتحظى الدولة اليوم بنظام متكامل للتعليم العالي يحرص على تحقيق الجودة والامتياز في جميع برامجه التعليمية، بالإضافة إلى دوره المهم في مجال إجراء البحوث العلمية الهادفة بجانب دوره في دعم اقتصاد المعرفة، فضلاً عن الكثير من برامج الدراسات التي أصبحت تتواجد بقوة في مختلف مؤسسات التعليم العالي سواء الحكومية أو الخاصة.
ومع استمرار تطور منظومة التعليم العالي في الدولة بدأت جامعات خاصة في الدخول بقوة في تنافس مع نظيرتها الحكومية لاستقطاب الطلبة لتخصصات مختلفة، وكان أولها جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا التي تأسست في العام 1988، وجامعة الشارقة عام 1997 والجامعة الأميركية في الشارقة، وتلاها سلسلة من الجامعات في دبي وأبوظبي.
