17 ألفاً زاروا المعرض الفني

مؤسسة وطني الإمارات توزع 10 آلاف نسخة من « شهيد العَلَم»

أطلقت مؤسسة "وطني الإمارات"، الكتاب المصور "شهيد العَلَم" الخاص بالأطفال، بالتزامن مع معرض فني يُجسد مجريات أحداث الكتاب الدائرة حول قصة استشهاد الشهيد الإماراتي الأول سالم سهيل خميس. إذ استقطب المعرض ما يقارب 17 آلف زائر، من مستويات عرقية وثقافية مختلفة، وجرى فيه توزيع 10 آلاف نسخة من الكتاب منذ أيامه الأولى، وذلك في قاعة النجمة، بمول دبي، حيث يستمر لغاية 5 الجاري.

وجاء هذا على هامش فعاليات "وطني الإمارات" احتفالا بيوم العَلَم، واليوم الوطني الـ 42 لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسعياً منها إلى تعزيز قيم التضحية والولاء للوطن، والتفاني للحفاظ على الهوية، والسيادة الوطنية، عبر إبراز بطولة الشهيد سالم سهيل خميس القومية، وتخليد ذكرى استشهاده في سبيل بقاء عَلَم بلاده شامخاً في سمائها.

ويسرد كتاب "شهيد العَلَم" الذي تعود فكرته لضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة "وطني الإمارات"، ولرواية "سهيل" للدكتور سالم حميد، قصة استشهاد أول شهيد إماراتي سالم سهيل خميس، في معركة طنب الكبرى في العام 1971، دفاعا عن عَلَم وطنه الإمارات، وحمايته من الغزاة، ومقاومته لهم حتى الرمق الأخير، موقعاً قتلى في صفوفهم، على الرغم من تفوق عددهم وعتادهم، واعتمد الكتاب رسومات للرسام الإماراتي علي كشواني، تجسد لغة الحوار بين شخصيات الكتاب، ومجريات الأحداث التي مروا بها، كعنصر توضيحي وتشويقي يجذب الأطفال، ويكفل فهمهم واستيعابهم لجوهره بشكل كامل.

فكرة

وقال ضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة "وطني الإمارات": راودتني فكرة الكتاب، المنسجمة مع رؤية واستراتيجية المؤسسة، في تعزيز قيم التضحية والتفاني من أجل عزة الوطن وقادته وشيوخه "رعاهم الله"، والتعريف بقيمة وقداسة عَلَم الإمارات، رمز وجودنا وشموخنا، إكراماً للشهيد البطل سالم سهيل خميس، وليكون قدوة أطفال وطننا الغالي، في فداء الإمارات بالروح، والجد والإخلاص بالعمل، لدوام عزها ومجدها، إذ وقف شهيد الإمارات الأول صامدا أبياً، في وجه الغزاة، ودفع حياته ثمناً لبقاء عَلَم وطنه، خفاقاً عالياً، على الرغم من بساطة سلاحه، وقلة عدده ورفاقه.

وأضاف: ولأن دم الشهيد سالم سهيل لا يعوض بثمن، واستشهاده شرف وفخر لجميع الإماراتيين، عزمت "وطني الإمارات" على إطلاق وتوزيع كتاب "شهيد العلم" في ذكرى استشهاده 30 نوفمبر، وبشكل مجاني، لتثقيف وتربية أطفالنا وأبنائنا الأعزاء وطنياً، وتعريفهم بأبطال وطنهم القوميين. وسيتم تزويد المدارس والمكتبات بنسخ من الكتاب، بالإضافة إلى إقامة ورش عمل حوله في مخيمات صيفي "وطني الإمارات" القادمة.

وتابع الفلاسي: وقد فاجأني وأسعدني عدد الزوار الكبير، الذي يحظى به المعرض الفني المصاحب لحدث إطلاق كتاب "شهيد العَلَم"، للوحات الفنان الإماراتي علي كشواني، الذي صور أحداث الكتاب بلمساته الشبابية الفنية، وبلغ عدد زوار المعرض ما يقارب 17 ألف زائر خلال أيامه الأولى، من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، والمستويات الثقافية والمجتمعية، ووصل عدد نسخ الكتاب الموزعة إلى 10 آلاف نسخة، وهذا مؤشر قوي على بلاغة وعمق مشاعر الولاء والاعتزاز، التي تختلجفي قلوب جميع المقيمين على أرضنا الطيبة، ومدى شغفهم وإيمانهم بتاريخنا المجيد.

تدقيق

بدوره قام عبد العزيز النجار مدير إدارة الاتصال والدعم المؤسسي في مؤسسة "وطني الإمارات" والمدير التنفيذي لمشروع "فيلمي"، بمراجعة وتدقيق كتاب "شهيد العَلَم" وقال: لقد تبنى "فيلمي" قصة "شهيد العَلَم"، وسيعمل على إخراجها ضمن فيلم مصور، يعرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي الحادي عشر في السنة القادمة، نظراً لأهمية أحداثها ومضمونها في تجسيد قيم التضحية، والإخلاص للوطن، ولتؤدي رسالتها في خلق جيل يُقدر عَلَم دولته، ويعمل على دوام رفعته.

قصة الشهيد سالم سهيل خميس

الشهيد سالم سهيل خميس، أول إماراتي يستشهد دفاعاً عن أرض الوطن، وهو قائد الحامية الأمنية في جزيرة طنب الكبرى، التي كانت تتكون من ستة أفراد، وفي الساعة السادسة من صباح يوم 30 نوفمبر في العام 1971، قاد العريف سالم سهيل خميس، معركة الدفاع عن جزيرة طنب الكبرى التي استشهد فيها، ذوداً عن جزء غالٍ من أرض بلاده، وهو رافع علم الإمارات، أبياً أن يلامس طرفه الأرض.

فهذا البطل على الرغم من يقينه بحجم القوة المهاجمة المحصنة بآلات متطورة، إلا أنه قرر عدم الاستسلام، وخرج لمواجهتها منفرداً ومن ورائه تتعالى صيحات زملائه ليبقى في مكتبه، لكن خطوته الشجاعة تلك أشعلت فتيل المقاومة، وبثت روح التضحية والفداء في نفوسهم جميعاً، واستشهد البطل سالم سهيل خميس بعد أن قتل قائد القوة المهاجمة وعدداً من رجاله، بالإضافة إلى جرحى كثر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات