خبراء: البعد عن المركزية ومنح صلاحيات للمناطق والمدارس

صورة

أكد خبراء تربويون أن تطوير التعليم يحتاج إلى البعد عن المركزية والتشارك في تطوير أهم العناصر التي تؤدي إلى مخرجات تعليمية ذات كفاءة عالية وهي المعلم والمنهاج الدراسي والبيئة المدرسية، وعلى الوزارة أن تمنح المناطق التعليمية والمدارس صلاحيات تهدف إلى تطوير المعلمين، وتحسين طرق التدريس بأساليب متنوعة تواكب المنهاج الدراسي.

وطالب الدكتور جمال المهيري الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، بالتركيز على تطوير التعليم العلمي ومنحه الأولوية لرفع شأنه وليكون منافسا قويا للتعليم الخاص، موضحا أن تطوير التعليم يحتاج التركيز على اربع نقاط أهمها جودة المعلم إذ يكون لديه القدرة على تحقيق التميز المرغوب فيه، ومن المفترض أن يتم عمل معايير خاصة للمعلمين المتميزين واختيارهم وفق هذه المعايير وذلك ليكون قادراً على تحقيق أهداف التعليم.

تطوير مستمر

ومن جانبها قالت فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إن تطوير العملية التعليمية داخل الدولة يتطلب شكل مستمراً من عملية التطوير على جميع المراحل الدراسية في آن واحد، وذلك لضمان مخرجات تعليمية مأمولة لتواكب احتياجات سوق العمل وما يشهده من تغير مستمر، مشيرة إلى أن عملية تطوير التعليم عملية معقدة وتحتاج الى جهد كبير ليس فقط من وزارة التربية والتعليم وانما تحتاج الى جهد مجتمعي وتحديد عناصره الأساسية وهي (المعلم المنهج البيئة المدرسية) ويتم إعداد خطة استراتيجية كبيرة تضم تلك المحاور.

وأوضح المري أن تلك العناصر لا تحقق فقط من خلال الإدارات التنفيذية وإنما من خلال تعاون مشاركة مدراء المدارس والمناطق التعليمية في تطوير تلك العناصر التي من شأنها ستساهم في تطوير العملية التعليمية، وكلما قلت المركزية في العمل يكون التطوير أسرع وأفضل، فضلا عن منح صلاحيات للمختصين ليكونوا قادرين على تحقيق الأفضل.

وأوضحت الدكتورة فوزية بدري مديرة إدارة البحوث التربوية في وزارة التربية والتعليم، في كتابها عن تطور التعليم أنه على رغم من التطوير الذي يشهده التعليم في الإمارات الا ان هناك تحديات تقف في مواجهة مسيرة التطوير وضعت لها الوزارة حلولا وخططا للتغلب عليها، وهي الثورة العلمية والتقنية، ويتم التغلب عليها من خلال دمج التكنولوجيا بالتعليم والتعلم الذكي، ويعتبر تفعيل دور المعلم والمدير أحد أبرز التحديات، وتتعامل معه الوزارة من خلال تدريب المعلمين والقيادات التربوية وتفعيل الرقابة والاعتماد، وترخيص الهيئة التعليمية.

وأكدت أن العمل على الارتقاء بمستوى المنهاج وإعادة هيكلة التعليم "الثانوي، الأساسي"، تعزيز الهوية الوطنية ضمن التحديات التي تواجهها الوزارة ويتم التغلب عليها بإثراء المناهج، وإدخال قيم الوثيقة والمنهاج التاريخي، وتابعت، تعتبر أساليب التقويم المتبعة أيضاَ ضمن التحديات، يتم التعامل معها من خلال تطوير التقييم الوطني، وتطوير اختبارات الوطنية والدولية، وتطوير مقارنات تحصيل الطلبة.

ولفتت إلى أن أبرز التحديات التي تواجهها الوزارة يتمثل في التسرب من التعليم، مؤكدة أن الوزارة وضعت مجموعة خطط لمواجهة هذه المشكلة، منها تطوير برامج الإرشاد وإعداد الاختصاصيين، واعتماد وظيفة المرشدين، وقانون إلزامية التعليم، وتطوير البيئة التعليمية.

قدرات ومهارات

وبدوره اقترح الخبير التربوي الدكتور يوسف شراب، مقترحات عدة لتطوير التعليم، ومن أهمها تطوير قدرات ومهارات هيئة التدريس بإخضاعهم لدورات تدريبية متخصصة تؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في أداء نمو، ويتم اختيار أنواع الدورات والقائمين عليها، عن طريق دراسة ميدانية حول احتياجاتهم من الدورات، بالإضافة إلى إعادة النظر في محتوي المناهج على اختلاف المراحل مع التركيز على ما يقدم من محتوى في المدارس الخاصة وما يتعارض فيه مع قيم مجتمع الإمارات، والاستفادة من خبرات بعض المتخصصين في المجال التربوي والاجتماعي عند صياغة ما يتعلق بالقضايا التربوية، وإشراكهم في الرأي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات