مجسداً رؤية مؤسس الدولة وباني نهضتها زايد وإخوانه حكام الإمارات

«الوطني الاتحـادي» يعزز مسـيرة النهضة الشاملة والتنمية المستدامة

صورة

يحتفل المجلس الوطني الاتحادي بالذكرى الثانية والأربعين لتأسيس دولة الإمارات، وهو يحرص على مواصلة مشاركته الفاعلة في مسيرة التنمية والتقدم التي تشهدها الدولة في جميع القطاعات عبر ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية، مجسداً بذلك رؤية مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وإخوانه حكام الإمارات.

وتحل الذكرى الـ "42" لتأسيس الدولة وقد تحقق من الإنجازات ما ارتقى بمكانتها إلى مصاف الدول المتقدمة وذلك بفضل الجهود المخلصة التي قادها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وإخوانه الآباء المؤسسين رحمهم الله، ويواصل هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

ويحرص المجلس الوطني الاتحادي عبر مسيرته الممتدة على طرح ومناقشة كافة القضايا التي لها علاقة مباشرة بشؤون الوطن ورفعته، والمواطنين وتقدمهم والتركيز على جوانب التنمية المستدامة مثل التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية فضلاً عن اهتمامه بالقضايا البيئية والثقافية والاقتصادية وحرصه على شمولها لمختلف مناطق الدولة لوضع لبنة إضافية في مسيرة البناء.

صنع القرار

ويدرك أهمية الدور الذي يقوم به في تعزيز مشاركة المواطنين في الحياة السياسية وفي صنع القرار وتحقيق آمال شعب الإمارات نحو إقامة مجتمع الكرامة والرفاهية، وذلك من خلال تركيزه على بناء دولة الاتحاد وتأكيده على هذا النهج وترسيخه، لاسيما أن هذا الدور هو محط اهتمام القيادة التي كان بناء دولة الاتحاد والانتقال بمواطنيها من مرحلة إلى أخرى يحظى بأهمية كبرى وهو ما عكس إيمان القيادة بأهمية دور المجلس، بصفته صوت الشعب والمعبر عن طموحاته وتطلعاته.

وحرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، على أن تأخذ الدولة مكانتها المرموقة بين الأمم من خلال بناء جميع مؤسساتها تعزيزاً لمسيرة الاتحاد، وترسيخاً لشعور الوحدة والانتماء لوطن واحد معطاء يتفانى أبناؤه في خدمته لتبقى مكانته الراسخة بين الشعوب.

وتحقيقا لهذا الحلم آمن الشيخ زايد بأن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين في صنع القرار فتم إعلان الدستور المؤقت للدولة الذي نص في مادته "45" على أن المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي : المجلس الأعلى للاتحاد رئيس الاتحاد ونائبه مجلس وزراء الاتحاد المجلس الوطني الاتحادي القضاء الاتحادي.

محطات بارزة

وكان للدعم الذي أولاه الشيخ زايد و إخوانه الحكام لأعمال المجلس و حرصهم على عقد أولى جلساته بعد فترة وجيزة من إعلان قيام دولة الإمارات الأثر الكبير في تمكين المجلس من أن يكون إحدى الدعائم الأساسية للتجربة الاتحادية الإماراتية في المشاركة والتنمية، فضلاً عن حرصهم على حضور افتتاح الفصول التشريعية المتعاقبة منذ أول جلسة للمجلس في 12 فبراير 1972 لدعم أركان الاتحاد وتقويته وتحقيق المكاسب الفريدة للشعب ورفع اسم دولة الإمارات شامخاً عالياً عربياً ودولياً.

وشكل خطاب المغفور له "بإذن الله" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لافتتاح أول فصل تشريعي محطة بارزة في مسيرة عمل المجلس وفي طبيعة الدور والمهام والنشاط الذي سيقوم به لتحقيق المشاركة الأساسية في عملية البناء وفي بناء مستقبل مشرق وزاهر من خلال تحقيق آمال شعب الإمارات نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية، حيث خاطب المغفور له أعضاء المجلس بقوله "إخواني الأعضاء المحترمين في هذه اللحظات التاريخية الحاسمة التي يجتمع فيها مجلسكم الموقر، فإن جماهير الشعب على هذه الأرض الطيبة المؤمنة بربها وبوطنها وبتراثها تتطلع إليكم واثقة من أنكم بعون الله ستشاركون في تحقيق آمالها في العزة والمنعة والتقدم والرفاهية".

وكان رحمه الله يحرص على الاستماع لما يبديه الأعضاء من ملاحظات، ونقل هموم المواطنين ويصدر القرارات المناسبة في حينها أو يحيل المواضيع للجهات المختصة لمتابعتها ومن أبرزها الأمر السامي بإنشاء جامعة الإمارات وبرنامج الشيخ زايد للإسكان وصندوق الزواج ليجسد حرص القائد وتفاعله مع هموم واحتياجات المواطنين.

دعم ورعاية

ويحظى المجلس الوطني الاتحادي بكل الدعم والرعاية والتوجيه من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وشهدت مسيرة المجلس منذ تسلم سلطاته الدستورية الاتحادية رئيساً للدولة في الثالث من نوفمبر 2004، نقلة نوعية تفعيلاً لدوره لتمكينه من ممارسة اختصاصاته، ليكون أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسّخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى والديمقراطية.

وتستهدف عملية التمكين التي اطلقها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، المواطن في شتى مواقع العمل لتمكينه من القيام بدوره على أفضل وجه في خدمة مسيرة التنمية والبناء في دولة الإمارات، حيث حظي العمل البرلماني في عهد سموه برعاية واهتمام وتوجيه ترجمة للبرنامج السياسي الذي أعلنه سموه عام 2005م، وما تضمنه من تنظيم انتخابات لنصف أعضاء المجلس عامي 2006 و2011، وتعديل دستوري رقم " 1" لسنة 2009 ومشاركة المرأة ناخبة وعضوة، على مدى فصلين تشريعيين "الرابع عشر و الخامس عشر الحالي" وتوسيع القاعدة الانتخابية لتمكين المواطنين من المشاركة في عملية صنع القرار.

رؤية

وتقوم رؤية سموه على أن التحول عندما يكون جوهريا وهيكليا ومرتبطا بمصير أمة ومستقبل دولة، فهو لا يحتمل التسرع أو حرق المراحل، ولا بد أن يجري ـ مثلما هي سمة الحياة ـ مدروسا ومتدرجا ومنسجما مع طبيعة المجتمع وخصوصيته واتجاهاته وطموحاته للمستقبل وواقع تركيبته السكانية.

وعلى هذا النهج المتدرج ولتحقيق مشاركة أوسع وأكثر فاعلية لأبناء الوطن جميعا رجالا ونساء في عملية البناء والتنمية لترسيخ المكاسب والإنجازات التي حققتها الدولة أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني عام 2005: أننا سنتقدم إلى المجلس الوطني الاتحادي في دورته القادمة باقتراح إجراء تعديلات على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة تستهدف تفعيل دور المجلس وتعزيز صلاحياته لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة.

وتنطلق فلسفة التمكين من رؤية عميقة تستهدف تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة، ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية لهذا توفر دولة الإمارات العربية المتحدة لأبنائها المواطنين والمواطنات كل أسباب التعلم والاستفادة من منجزات العلم الحديث في المجالات كافة.

وتعد موافقة المجلس الأعلى للاتحاد خلال اجتماعه في الثاني من ديسمبر عام 2008 برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على إجراء تعديلات في بعض مواد الدستور بشأن المجلس الوطني الاتحادي خطوة متقدمة من البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة في تمكين المجلس وتعزيز دوره وتعزيز الحياة الديمقراطية والمشاركة السياسية.

واستطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية حيث تميزت مسيرة المشاركة والعمل البرلماني بالوعي كونها نابعة من خصوصية وظروف واحتياجات الإمارات، الأمر الذي تجسد بوضوح بمدى حجم الإنجاز الذي تحقق على صعيد ممارسة المجلس لصلاحياته واختصاصاته، فكان الفصل التشريعي الرابع عشر أول مجلس يأتي نصف أعضاؤه بالانتخاب وبمشاركة المرأة عضوة وناخبة.

التعديل الدستوري

واكتسبت الجلسة الخامسة للمجلس الوطني الاتحادي من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر أهمية خاصة التي عقدها بتاريخ 27 يناير 2009 حيث وافق المجلس فيها على مشروع التعديل الدستوري رقم "1" لعام 2009، الذي يتضمن عدداً من المواد الخاصة بالمجلس والتي جاءت لترسيخ وتطوير الحياة العامة والحياة البرلمانية في الإمارات حيث تم تعديل المادتين "72 و78 " اللتين أتاحتا تمديد مدة عضوية المجلس من سنتين إلى أربعة أعوام وتمديد دور الانعقاد العادي إلى مدة لا تقل عن سبعة أشهر وذلك ابتداء من الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام.

وتم تعديل المادة "85" من الدستور لإعطاء المجلس سلطة أكبر فيما يتعلق بلائحته الداخلية، حيث يتولى المجلس وضع مشروع اللائحة وتصدر بقرار من رئيس الاتحاد بناء على موافقة المجلس الأعلى للاتحاد، وتم تعديل المادة "91" من الدستور والمتعلقة بالاتفاقيات والمعاهدات التي تبرمها الدولة، حيث يحدد بقرار من رئيس الاتحاد الاتفاقيات والمعاهدات التي يتوجب أن تعرض على المجلس الوطني قبل التصديق عليها.

ودخلت الإمارات مع بدء أعمال الفصل التشريعي الخامس عشر مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني، بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ 24 من شهر سبتمبر 2011 لاختيار نصف أعضاء المجلس حيث جرى زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح 300 ضعف عدد المقاعد المخصصة لكل إمارة في المجلس كحد أدنى بعد أن كان هذا العدد 100 ضعف في أول تجربة انتخابية عام 2006.

وحازت ابنة الإمارات على دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية منذ تأسيس الدولة حيث آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بقدرات المرأة وأهمية دورها كشريكة للرجل في بناء الوطن، فقدم لها الدعم منذ البداية، وتعدد إنجازاتها وتقلدت حقائب وزارية وحصلت على عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومثلت بلادها كسفيرة في الخارج. كما سجلت حضورها في السلك القضائي، وساهمت مع الرجل في مسيرة البناء في مختلف مجالات الحياة.

التطور السياسي

ويعد التطور السياسي والمؤسّسي في الدولة أحد الجوانب المهمّة في مسيرة نجاح تجربة اتحاد الإمارات وأن أهم ما يميّز تجربة الإمارات بهذا الخصوص أنها تتبنّى نهجا متوازناً ومتدرجا آخذة في الاعتبار الخصوصية الحضارية والدينية والثقافية للمجتمع الإماراتي الأمر الذي يؤدي دائما إلى استقرار الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وجاءت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي عام 2011، شاهداً تاريخيا ًعلى درجة الوعي والإحساس بالمسؤولية اللذين يتحلى بهما أبناء الوطن وهم على عتبة مرحلة جديدة من الانطلاق نحو استكمال البناء والتطوير و هذا يؤكد أن الإمارات تمضي في مسيرتها نحو ترسيخ تجربتها السياسية بخطى مدروسة وراسخة.

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة اليوم الوطني في الثاني من ديسمبر 2011 أن توسيعَ المشاركة الشعبية توجه وطني ثابت وخيارٌ لا رجوع عنه، اتخذناه بكامل الإرادة، وسنمضي في تطويره تدرجا بعزم وثبات تلبيةً لطموحات أبناء شعبنا في وطن، يتشاركون في خدمته وتطوير مجتمعه، ولقد انجزنا بنجاح المرحلة الثانية في المسار المتدرج الذي اتخذناه منهجا لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات و تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتوسيع صلاحياته وتعزيز دوره وتوجّت المرحلة بانتخاب مجلس وطني جديد بدأ أعماله وهو أكثر تعبيرا عن الإرادة الوطنية نأمل أن يؤدي دوره في تعاون تام مع الجهاز التنفيذي تداولا مسؤولا لقضايا الوطن وتأثيرا إيجابيا في عملية صنع القرار".

المتابع لأداء المجلس الوطني الاتحادي في فصوله التشريعية الخمسة عشر يلحظ اهتماما وتركيزاً متميزاً على الشأن الوطني، يتناول القطاعات كافة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والاستفادة المدروسة من الدبلوماسية البرلمانية للمجلس في حمل قضايا الوطن وطرحها والدفاع عنها وحشد الرأي لها في الفعاليات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية.

ودأب المجلس على تلمس احتياجات المواطنين وطرح ومناقشة جميع القضايا التي لها مساس مباشر بحياتهم والاهتمام بها بالتعاون مع السلطات الأخرى في الدولة، ويحرص على تنفيذ رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لما سيكون عليه الدور المنوط بالسادة أعضائه حيث قال سموه " إن عضوية المجلس الوطني الاتحادي على شرفها وسمو مكانتها، إلا أنها ما كانت يوماً مجرد تشريف، وإنما هي "تكليف" و"مسؤولية"، و"بذل" و"عطاء" وعمل مستمر يقود المجتمع نحو التقدم، ويحرك مكامن القوة فيه، استكمالاً للمسيرة، وتأسيساً لنهضة تطلق العنان لطاقات المجتمع وتحفزه لعمل خلاقٍ مبدعٍ. فليكن قيامكم بالواجب بحجم تطلعات الوطن".

رؤية ثاقبة

ويحرص المجلس على ترجمة الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة التي تعد منهج عمل وطني شاملا، تعين المجلس في مسيرته الوطنية وتناوله لجميع شؤون الحياة، ليواكب النهضة التي تعيشها الإمارات في المجالات كافة ويواصل مسيرة الخير مدعوما بتوجيهات القيادة وبسواعد أبناء الوطن المخلصين ويمضي مشاركا في مسيرة التطور والنهضة التي تشهدها الدولة وفي صيانة المكتسبات التي تحققت في مختلف مناطق الدولة.

وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس الذي ألقاه نيابة عن سموه في السادس من نوفمبر 2012 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، :لقد شهد مجلسكم تطورا نوعيا على صعيد ترسيخ تجربته في توسيع المشاركة السياسية بإجراء الانتخابات الثانية في 24 سبتمبر 2011، والتي جسدت إحدى المراحل المتدرجة لبرنامج التمكين الذي أطلقناه في عام 2005م لتعزيز المشاركة، وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي".

وخاطب سموه المجلس قائلا : إن مجلسكم اليوم قد تعاظم دوره ومسؤولياته، وبات أكبر تمثيلا وقدرة على صيانة المكتسبات وتعزيز المسيرة الاتحادية المباركة، إننا نمضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها، وتحقيق التنمية المنشودة، وتوسيع نطاق المشاركة متطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة، وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على كافة الأصعدة.

أعضاء

يتشكل المجلس الوطني الاتحادي من أربعين عضواً تتوزع مقاعدهم على الإمارات بواقع ثمانية مقاعد لكل من إمارتي أبوظبي ودبي وستة مقاعد لكل من إمارتي الشارقة ورأس الخيمة وأربعة مقاعد لكل من إمارات عجمان وأم القيوين والفجيرة.

ويتم اختيار نصف أعضاء المجلس عبر الانتخاب، وتعيين النصف الآخر وفق مرسوم اتحادي يصدره صاحب السمو رئيس الدولة بتشكيل المجلس، وتكون مدة العضوية في المجلس بعد التعديلات الأخيرة أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.

مكافحة الاتجار بالبشر

ساهم المجلس في تعزيز استراتيجية الدولة الوطنية والدولية لمكافحة الاتجار بالبشر و حرصها على أن تكون كافة الإجراءات المتخذة في هذا الشأن ولا سيما النساء والأطفال متسقة مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دوليا و دعم جهود الدولة في إيجاد أرضية مشتركة للحوار وتبادل الرأي وتنسيق الجهود مع الدول المؤسسة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الساعية لمواجهة التطرف العنيف في إطار من التعاون والتنسيق مع المراكز الوطنية والدولية ذات الاختصاص المشابه وتقديم رؤى علمية موضوعية هادفة. رئيس الدولة يقود مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب

يقود صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة مستكملاً خطة الدولة الاستراتيجية التي استهدفت المرأة في بدايات تأسيس الدولة وركزت في حينها على تعليمها وتمكينها، بوصفها مربية الأجيال والشريك الفاعل في عملية البناء والتنمية.

وفي خطوة عززت من موقع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعمل البرلماني، تضمن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة رقم "6" لسنة 2007 بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي في دور انعقاد الفصل التشريعي الرابع عشر تعيين ثماني نساء وكان قد تم انتخاب مرشحة واحدة في انتخابات عام 2006 لعضوية المجلس في التجربة الانتخابية الأولى التي شهدتها الدولة لتشكل نسبة النساء في المجلس الوطني 22.2 بالمائة.

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة في خطاب افتتاح الدور الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر في 12 فبراير 2007 :"إن ما يميز مجلسكم اليوم هو التواجد القوي للمرأة، الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها ودورها ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب، وممارسة العمل التنفيذي والتشريعي بكل اقتدار".

وتضمن تشكيل المجلس في فصله التشريعي الخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 15 نوفمبر 2011 سبع عضوات واحدة منهن فازت بالانتخابات، كما حصلت المرأة على منصب النائب الأول لرئيس المجلس.

وتقوم المرأة الإماراتية من خلال عضويتها في المجلس الوطني الاتحادي، بدور متميز على الصعيد الداخلي بمشاركتها في جميع مناقشات المجلس بطرح الأسئلة على ممثلي الحكومة، ومناقشة الموضوعات العامة، وحازت على منصب النائب الأول لرئيس المجلس، وترأست عددا من اللجان الدائمة والمؤقتة، وكان لها دور فاعل من خلال مشاركتها في المؤتمرات الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وساهم المجلس في إقرار التشريعات وطرح مختلف القضايا وتبني التوصيات التي عملت على تمكين المرأة للقيام بدورها في خدمة المجتمع، وتكفل لها حقوقها الدستورية وتتيح لها فرصة المشاركة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومواقع اتخاذ القرار مما يؤهلها للنهوض بمسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف ميادين العمل الوطني، في إطار الحفاظ على هوية مجتمع الإمارات الإسلامية وتقاليده العربية الأصيلة.

ودعم المجلس جهود الدولة من خلال تحديث وتطوير التشريعات التي تشدد على جودة التعليم وتحقيق المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والرعاية الصحية.

مساندة جهود الدولة في حماية حقوق الإنسان

ساند المجلس بإنشائه لجنة حقوق الإنسان في شهر ديسمبر 2012م، جهود دولة الإمارات التي تبنت منذ إنشائها رؤية حضارية شاملة للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان، انطلاقاً من إيمانها وقناعتها بأن الإنسان هو محور التنمية وهو هدفها، وكفل دستورها المساواة والعدالة الاجتماعية والحريات المدنية والدينية، كما ساهم في عملية تحديث التشريعات والقوانين بما يتماشى مع التزامات الدولة بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية في هذا الشأن، وتراثها الثقافي والحضاري وقيمها الدينية التي تُكرس التسامح والمساواة والعدالة.

نهج

وبهذه الخطوة يجسد المجلس التزام دولة الإمارات في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ونهج ورؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث قال سموه في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس " لقد حرص دستور دولة الإمارات على صون جميع الحقوق والحريات على أرض الدولة، وقد عملت السلطات في الدولة على احترام هذه الحقوق والحريات، مما جعل دولة الإمارات جنة للمواطن والوافد على حد سواء، حيث تمتع الجميع فيها بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان في مجتمع خال من التفرقة والإجحاف، وإننا ملتزمون بأن نمضي قدماً بما رسمه واضعو الدستور، ليظل صون الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية بجميع مؤسساتها وهذا كله في إطار احترام عقيدتنا الإسلامية وأعرافنا وعاداتنا في مجتمع الإمارات العربية المتحدة".

تمكين

وتهدف هذه اللجنة إلى تمكين المجلس من دعم جهود الدولة في هذا المجال على الصعيد الداخلي والخارجي، وتعزيز ممارسته لاختصاصاته الدستورية، تطبيقاً لما ورد في إعلان الألفية في جزئها الخامس بأن البرلمانات لديها مسؤولية أساسية في تعزيز حماية حقوق الإنسان من خلال وظائفها القانونية والرقابية والتمثيلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات