في لقاء عن «المسؤولية المجتمعية» نظمه نادي الموارد البشرية بحضور حميد القطامي

الرومي: القطاع الخاص محوري في دعم مسيرة الاتحاد

أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعي تماماً أهمية الدور الذي يلعبه أبناء الوطن ومؤسساته الحكومية والخاصة على حد سواء في الارتقاء بدولة الإمارات إلى مصاف الدول العالمية والحفاظ على مكتسباتها ومنجزاتها وتحقيق رؤية الإمارات 2021، من خلال تحمل شرائح المجتمع لمسؤولياتها الاجتماعية وواجباتها الوطنية. وأوضحت أن مؤسسات القطاع الخاص عنصر محوري وفاعل في دعم مسيرة الاتحاد، وتوطيد مكانة الدولة على مختلف الصعد، إن القطاع الخاص بات مطالباً أكثر من أي وقت مضى بتفعيل دوره الوطني والقومي بشكل أكبر في المجالات والجوانب كافة، عبر تبني المبادرات الاستراتيجية التي تخدم توجهات الحكومة الرشيدة، وتتواءم مع احتياجات المجتمع الإماراتي، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن حكومة دولة الإمارات لم ولن تدخر جهداً لدعم هذا القطاع الحيوي.

جلسة حوارية

جاءت تأكيدات الوزيرة الرومي في الجلسة الحوارية التي أدارها الإعلامي الإماراتي أحمد اليماحي، ضمن ملتقى نادي الموارد البشرية الذي عقدته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أخيراً في فندق بارك حياة بدبي بعنوان "المسؤولية المجتمعية النشأة والطموح"، وحضره معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، والدكتور عبدالرحمن العور مدير عام الهيئة، وجمع من موظفي الهيئة والعشرات من منتسبي النادي والمهتمين والمتخصصين في مجال الموارد البشرية من القطاعين الحكومي والخاص.

عنصر محوري

وقالت: "المسؤولية المجتمعية إحدى القنوات التي تدعم المصلحة العامة، حيث إنها تؤطر علاقة المؤسسة بالمجتمع الذي تعمل فيه، وتضفي قيمة كبيرة للرؤية المؤسسية، وتشكل أساساً قوياً للتواصل مع قاعدة العملاء والجهات المعنية؛ حيث تعد المسؤولية المجتمعية شكلاً من أشكال التنظيم الذاتي المؤسسي المتكامل مع نموذج الأعمال من أجل ضمان تحقيق مساهمات ومبادرات إيجابية تعود بالنفع على المصلحة العامة.".

وأضافت الرومي: "قيام المؤسسات بدورها تجاه المسؤولية المجتمعية يضمن إلى حد ما دعم أفراد المجتمع لأهدافها ورسالتها التنموية والاعتراف بوجودها، إلى جانب المساهمة في إنجاح أهدافها وفق ما خطط له مسبقاً".

وتابعت: "اكتسبت المسؤولية المجتمعية ثقلاً كبيراً عطفاً على الأنماط الجديدة للحكومات الحديثة والتي تستلزم التخلي عن الكثير من الأدوار الاجتماعية والواجبات الخدمية، مما يفسح المجال للشركات والمؤسسات للعب هذه الأدوار وتقديم خدمات تعليمية وصحية وإسكانية وحماية البيئة. وغيرها من الخدمات التي تصب في الصالح العام وتسهم في تطوير المجتمعات.

ممارسة طوعية

وذكرت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن أهم ما يميز المسؤولية المجتمعية هو كونها ممارسة طوعية لا إجبارية، أدبيةً لا إلزامية تهدف إلى تحقيق منافع ذات طابع اجتماعي بحت، وترتكز في المقام الأول على احترام القوانين واللوائح والأخلاقيات الإيجابية.

وتطرقت للحديث عن بدايات نشأة مصطلح المسؤولية المجتمعية قائلة: "ظهر مصطلح المسؤولية المجتمعية على السطح في القطاع الخاص في أوائل القرن التاسع عشر من قبل الشركات الكبرى مثل شركات البترول، وكان يتمحور حول التزام تلك الشركات تجاه العاملين لديها بتحسين سُبل المعيشة لهم ولأسرهم من خلال توفير المدارس والمستشفيات والمساكن وبعض الخدمات الترفيهية والاجتماعية، وسرعان ما انتشر هذا المصطلح ليصبح متداولاً بين أفراد المجتمع".

مساهمة فاعلة

ووفقاً للرومي فإن المسؤولية المجتمعية تهدف إلى المساهمة الفاعلة في تقديم كل ما من شأنه أن يحقق تنمية مستدامة ويحافظ على البيئة وينهض بالمجتمع.

وبينت معاليها أن المسؤولية المجتمعية تعد أهم مقومات المواطنة الحقيقية، حيث تشمل مسؤولية الفرد تجاه نفسه، والأسرة تجاه أعضائها، والمجتمع تجاه أفراده، موضحة أنها لم تعد مجرد استعراض لفعل الخير، بل أصبحت الاتجاه السائد في الشركات والمؤسسات.

وتناولت في حديثها أهم العوامل التي أسهمت في تعزيز مكانة المسؤولية المجتمعية على الصعيد العالمي ومنها: مفهوم حماية البيئة وعدم الإضرار بها، وإلزامية معايير الجودة في كل مجال وقطاع، وسرعة تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات