محمد الكعبي: نحصد اليوم نتاج التفكير الاستراتيجي للقادة المؤسسين

وجه الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كلمة بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين فيما يلي نصها:

"ما أعمق التفكير الاستراتيجي لدى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ وهو يرى مستقبل المنطقة التي حباها الله سبحانه بمنابع الطاقة العالمية، وجعلها في بؤرة الاهتمام العالمي والإقليمي!!

إن التفكير الاستراتيجي الشمولي للوطن وللمواطن وللمحيط الجغرافي والتطلّع لبناء القوة الاقتصادية، والتنمية، والاستقرار، لا يحتويها إلا بناء وطن متحد وممتد من الغويفات إلى رأس الخيمة والفجيرة ولا يحميها ويحافظ على مكتسباتها إلا شعب مترابط الجذور والأصول، متطلع للحاضر وللمستقبل، وصادق الانتماء لقيادته ووطنه، ولذلك كان الاتحاد قدراً لا مناص منه، فهو نعمة القوة الذاتية لكل فرد في هذا الشعب، والقوة المتعاضدة الموحدة للوطن الواحد، وقوة الحفاظ على التنمية والنماء المتسارع الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة دولة اقتصادية إقليمية ودولية في المقدمة بين الدول.

ولأن الاقتصاد ليس كل شيء في مفردات بناء الدول، فقد تكامل بناء الدولة من عام 1971 وعلى مدى 42 عاما حتى الآن أروع بناء بفضل الله تعالى الذي أنعم علينا بالاتحاد، ثم بجهود القادة المخلصين الذين قادوا التحوّل الكبير في حياة أبناء الإمارات من التفرقة إلى الاتحاد، ومن شظف العيش إلى نعمة الثروة والثراء، ومن البيئة العمرانية التقليدية إلى أرقى النماذج الحضارية في بناء المدن العصرية، والبنى التحتية المتطورة، والخدمات الراقية والأهم من كل هذا: بناء إنسان المعرفة القادر على إدارة ثروات وطنه، وتنمية مجتمعه، وحماية حدوده.

إننا اليوم نحصد نتاج ذلكم التفكير الاستراتيجي لدى القادة المؤسسين لدولة الاتحاد وننعم بالقوة والنماء، ونواصل في ظل قيادتنا الرشيدة مسيرة ترسيخ هذا الصرح الشامخ: تعاوناً وانفتاحاً على العالم بعد أن بوّأنا الله سبحانه وتعالى، مكان الصدارة في التعليم، والاقتصاد، والتنمية والاستثمار، والتطور والتميز على كافة الصعد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات