سعود بن صقر: مثال يحتذى بالنهضة الحضارية

وجه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، كلمة عبر مجلة " درع الوطن"، بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين، أكد فيها أن التجربة الاتحادية تعد مثالًا يحتذى به في النهضة الحضارية والتطور والحداثة المدنية بسواعد أبناء هذا الوطن، الذين ظلوا على وفاء أجدادهم، وإخلاص آبائهم لتراب هذا الوطن، خلف القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وفيما يلي نص الكلمة:

«يمثل الثاني من ديسمبر من كل عام رمزاً لوحدة شعبنا، ودولتنا، وتاريخ يعبر عن قيم الولاء والوفاء لأنجح تجربة اتحاد، شهدها الوطن العربي، بل العالم بأسره، تجلت فيها قيم الإخلاص والتعاون والإخاء في أبهى صورة حتى أصبحت تجربتنا الاتحادية مثالاً يحتذى به في النهضة الحضارية والتطور والحداثة المدنية، بسواعد أبناء هذا الوطن، الذين ظلوا على وفاء أجدادهم وإخلاص آبائهم لتراب هذا الوطن خلف القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يقود باقتدار دفة المسيرة الاتحادية لآفاق لا حدود لها من الإنجازات التنموية، والمكتسبات الحضارية، التي تقف اليوم بشموخ واعتزاز أمام العالم كشاهد على ما تحقق في ظل الدولة الاتحادية، وإلى ما وصلت له الإمارات من مكانه مرموقة على الصعيد العالمي.

إننا نستذكر في هذا اليوم التضحيات التي قدمها مؤسس هذه الدولة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات في سبيل إرساء دعائم الاتحاد على قيم العدل والمساواة والإخاء والعمل المخلص الدؤوب لرفعة الوطن ورخاء الشعب، مؤكدين أننا لن نحيد عن نهج المؤسسين، وسنسارع الخطى خلف قائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مجددين له الولاء والوفاء ومتمسكين بالأسس والقيم النبيلة، التي قام عليها اتحاد دولتنا في الثاني من ديسمبر.

تحمل المسؤولية

إننا اليوم كأبناء لهذا الوطن المعطاء مطالبون بتحمل مسؤوليتنا، تجاه الوطن وقيادته التي لم تدخر جهداً من أجل رفع راية الدولة في مختلف المحافل الدولية، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لأبنائه منذ مرحلة التأسيس وحتى اليوم، لنسير بخطى ثابتة نحو تحقيق حلم الرعيل الأول بتأسيس دولة قوامها المجد والعز، وركائزها التآزر والتلاحم بين أبنائها تساند الأشقاء والأصدقاء،وتمد يد العون للمحتاجين والمنكوبين من دون تفرقة على أساس عرقي أو مذهبي أو ديني، متجاوزين بذلك كل التحديات والصعوبات التي تقف من دون تحقيق تطلعات شعبنا الوفي، وقيادتنا الرشيدة.

نحتفل اليوم بمرور 42 عاماً من عمر دولتنا، التي سطرنا خلالها بحروف من نور قصة نجاح شعب، ونهضة دولة فتية، استطاعت أن تنهض بمقدراتها، وبمكانتها إلى مصاف دول العالم في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بفضل إرادة قائد لا يعرف المستحيل، وعزم شعب لا حدود لطموحاته، لتتواصل بذلك المسيرة الاتحادية الخيرة بكل ما تحمله من دلالات الوفاء،ومعاني الانتماء إلى الأجيال القادمة، ولننعم بما حباه الله تعالى علينا من خير ونعمة ونهضة تنموية شاملة عمت ربوع وطننا الحبيب.

إن ما ينعم به المواطن اليوم من أمن وأمان ورخاء اقتصادي ورفاهية معيشية، هو ثمرة غرس شجرة الاتحاد، التي وضع بذرتها زايد الخير، وارتوت بعرق كفاح أبناء الوطن، فكان الحصاد طيباً بطيبة قلب بانيها، الذي أسس نهضة مستمرة باستمرار قيادتها وأبنائها، كل ذلك يتطلب من الجميع مواصلة العمل بوتيرة متسارعة، ومتمسكون بالثوابت التي قام عليها الاتحاد والمبادئ التي تعكس هويتنا الوطنية، وثقافتنا العربية الأصيلة، نحو مستقبل مشرق، يحمل الكثير من الخير والرفاهية لأجيالنا، ويعزز من انفتاحنا على العالم من حولنا، ويؤكد مكانتنا كعلامة فارقة، وقبلة لشعوب العالم الباحثين عن الأمن والأمان والاستقرار الاقتصادي والمعيشي.

الاتحاد حاضرنا ومستقبلنا

لا يسعني في هذا اليوم الذي يعد مصدر فخر واعتزاز لأبناء هذا الوطن إلا أن أؤكد أن الاتحاد هو حاضرنا ومستقبلنا، معاهدين الله على الحفاظ على ركائزه راسخة رسوخ الجبال في نفوسنا، وفي نفوس أبنائنا، إيماناً منا بأن الاتحاد سيحافظ على مسيرة التقدم والازدهار لأبنائنا وأحفادنا، متوجها بالتهنئة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، بمناسبة الذكرى الـ 42 لقيام دولتنا الحبيبة، داعياً الله عز وجل، أن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار في ظل القيادة الرشيدة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات