محمد المر: نهج متوازن ومتدرج في الإصلاحات السياسية

أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين، أن التطور السياسي والمؤسسي في الدولة يعد أحد الجوانب المهمة في مسيرة نجاح تجربة اتحاد الإمارات مشيرا إلى أن أهم ما يميز تجربة دولة الإمارات أنها تتبنى نهجا متوازنا ومتدرجا في أي إصلاحات سياسية.

وقال: تحتفل دولة الإمارات باليوم الوطني 42 وهي تشهد نهضة شاملة في مختلف المجالات وعلى المستويات كافة، وتنعم بالاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يحفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، الذي وضع المواطن الإماراتي في مقدمة أولوياته ومحور اهتمامه الأول ما جعل الإمارات نموذجاً في علاقة التفاعل الخلاق بين القيادة والشعب وتجربة تنموية رائدة أساسها تمكين المواطنين من المشاركة الفاعلة في جميع قطاعات العمل وفي صنع القرار.

وأضاف: في هذا اليوم يستذكر شعب الإمارات بكل إكبار ووفاء القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين يرحمهم الله وكيف كان إيمانه المطلق بالوحدة وبناء دولة مؤسسات عمادها القانون والدستور الذي يصون هذه الوحدة ويحميها والذين عملوا بصمت مؤسسين لمسيرة تتوافق في أهدافها مع قيمنا الوطنية وثوابتنا الأصيلة وخصوصية مجتمعنا.

وقال: ساهم المجلس الوطني الاتحادي الذي عقد أول جلسة في 12 فبراير 1972 وجسد منذ تأسيسه حرص وبعد نظر الآباء المؤسسين ساهم لأهمية الدور الذي سينهض به أبناء الإمارات في المشاركة في عملية البناء والتطور وفي المسيرة الاتحادية بما رافقها من إنجازات على الصعد كافة سواء بتحديث وتطوير التشريعات التي أصبحت الدولة بفضلها تمتلك بيئة جاذبة أو من خلال دور المجلس المساند لعمل الحكومة في الاهتمام بشؤون الوطن والمواطنين وتوفير الخدمات لهم في مختلف مناطق الدولة، مع التركيز على جوانب التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

جوانب مهمة

وأضاف: إن كان من كلمة نقولها بهذه المناسبة هي أن التطور السياسي والمؤسسي في الدولة يعد أحد الجوانب المهمة في مسيرة نجاح تجربة اتحاد الإمارات، وأن أهم ما يميز تجربة الإمارات أنها تتبنى نهجا متوازنا ومتدرجا في أي إصلاحات سياسية آخذة في الاعتبار الخصوصية الحضارية والدينية والثقافية للمجتمع الإماراتي الأمر الذي يؤدّي دائماً إلى استقرار الدولة على مختلف الصعد.

مؤكدا أن برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة، يحفظه الله، الذي أعلنه عام 2005 وما تضمنه من تعديلات دستورية رقم "1" لسنة 2009 ومشاركة المرأة في الحياة السياسية وإجراء الانتخابات عامي 2006 و2011 وتوسيع مشاركة القاعدة الانتخابية، جاء استكمالاً لمرحلة التأسيس التي رافقت انطلاق دولة الاتحاد عام 1971 ولتمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية.

وعمل المجلس من خلال ممارسته اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية والدبوماسية البرلمانية على دعم جهود الدولة وتوجهاتها وخططها الهادفة إلى بناء الإنسان والاستثمار فيه باعتباره أهم مرتكزات التنمية الشاملة والارتقاء بقدراته ومهاراته المختلفة ليكون قادراً على المشاركة في مختلف مواقع العمل الوطني وهذا ما تضمنه خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يحفظه الله، في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي 15 يوم الاثنين 11 نوفمبر 2013 الذي ألقاه نيابة عن سموه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث أكد سموه "أهمية مشاركة أبناء وبنات الوطن في بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون وتحقيق الازدهار والرفاهية لأبناء هذا الوطن»، معبراً بذلك عن «اعتزاز القيادة الرشيدة بالمواطنين والثقة في إمكاناتهم وقدرتهم على النهوض بمسؤوليات وأعباء ومهام مسيرة التقدم والتطور".

رؤية ثاقبة

وقال المر: تتواصل المسيرة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أطلق برؤيته الثاقبة وخبرته القيادية الفذة مرحلة التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحققت، وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفق أسس علمية واستراتيجيات محددة، وصولاً إلى التميز والريادة والإبداع في تحقيق مزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن.

وختاما نسأل المولى عز وجل أن يديم نعمة الأمن والأمان والاستقرار على بلادنا مجددين في الوقت ذاته العهد والولاء لقائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث أصبحت الإمارات بقيادته الحكيمة نبعا للعطاء وعنواناً للمجد وواحة للأمن والأمان والبناء والتقدم فكل عام والإمارات وقيادتها وشعبها بألف خير واتحادها بعزة وكرامة.

ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يرحم مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه المؤسسين، مستذكرين قوله الخالد في عقولنا وقلوبنا "إن الاتحاد هو طريق القوة والعزة والمنعة وطريق الخير المشترك وهو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار لشعبنا وحماية مقدراتنا وتوفير الحياة الأفضل لمواطنينا"».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات