تحتفل الإمارات في الثاني من ديسمبر 2013 باليوم الوطني الثاني والأربعين وقد أنجزت على المستوى المحلي - معدلات عالية من التنمية المستدامة وحققت السعادة والرضا والرفاهية لمواطنيها وتبوأت على الصعيدين الإقليمي والدولي مكانة مرموقة ورائدة على خريطة أكثر الدول تقدماً وازدهاراً واستقراراً في العالم وفقاً لمؤشرات تقرير التنافسية الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام 2013 / 2014.

وكانت مرحلة البناء الشامخة لنهضة الإمارات قد بدأت بملحمة أشبه بالمعجزة قادها بحكمة وصبر واقتدار وسخاء في العطاء وتفانٍ وإخلاص في العمل مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه الذي نذر نفسه وسخّر كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها وتوفير الحياة الكريمة والعزة للمواطنين فيها بتعاون صادق وعزيمة قوية من إخوانه الروّاد المؤسسين والتفاف حميم وتلاحم صادق من المواطنين كافة الذين وثقوا في قيادتهم الحكيمة وإخلاصه ورؤاه الثاقبة.

وانطلقت تلك المرحلة من نقطة الصفر تقريباً وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها وتمثّلت في عشرات المئات من مشاريع البنية التحية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات والموانئ والمواصلات والمشاريع العمرانية والإسكانية وغيرها من المشاريع التي وضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمّت أرجاء الوطن كافة. واستحضر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" مجدداً في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 ذكرى وسيرة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه" وإخوانه حيث قال سموه: "إنهم أرسوا دعائم دولة نفتخر بالانتماء إليها والدفاع عنها". وأكد سموه حرصه على السير على نهج وثوابت الآباء المؤسسين مشددا على أن هذا النهج يقوم على أن العدل هو أساس الحكم وأن سيادة القانون وصوْن الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة دعامات للمجتمع وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل.

وقد تواصلت المسيرة الاتحادية الشامخة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" الذي أطلق برؤيته الثاقبة وخبرته القيادية الثرية مرحلة (التمكين) السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي للدولة لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحقّقت وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفْق أسس علمية واستراتيجيات محددة وصولاً إلى التميز والريادة والإبداع في تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن مؤكداً سموه في هذا الصدد "آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود".

النظام السياسي

وتُعَد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتألف من سبع إمارات هي أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسّخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وذلك نتيجة طبيعية للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء المتبادل بينها وبين مواطنيها. ويتكون النظام السياسي في دولة الإمارات من مجموعة من المؤسسات الاتحادية وعلى رأسها المجلس الأعلى للاتحاد الذي يُمثل السلطة العليا في البلاد ويتشكل من أصحاب السمو حكام الإمارات السبع ومجلس الوزراء الذي يُمثل السلطة التنفيذية والمجلس الوطني الاتحادي الذي يُمثل السلطة التشريعية والرقابية والسلطة القضائية التي تحظى بالاستقلالية التامة بموجب الدستور. وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عقب تولّيه مقاليد الحكم استراتيجيات جديدة لتعزيز برامج وخطط التمكين السياسي وفي مقدمتها استراتيجية المستقبل التي حدد سموه أهدافها في حشد الموارد والطاقات وغايتها الإنسان ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي بالإضافة إلى تحديث آليات صُنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أُطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية.

إنجازات مجلس الوزراء

وعكست قرارات ومداولات مجلس الوزراء خلال العام 2012 الرؤى الاستراتيجية لسياسات الحكومة وسعيها لأن تكون دولة الإمارات (الرقم واحد) في التنافسية العالمية. وخصّص مجلس الوزراء اجتماعه الذي عقده في 14 أبريل 2013 برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لاستعراض التقييم السنوي لأداء المجلس والمجلس الوزاري للخدمات عن العام 2012.

وقد بلغ إجمالي القرارات التي تم اتخاذها خلال العام 2012 أكثر من 500 قرار شملت 13 قطاعاً رئيسياً كالتنمية الاقتصادية والبنية التحتية والعمرانية والتطوير الحكومي والسياسات والتشريعات والاتفاقيات والبيئة والطاقة والعدل والأمن والإعلام والسياسات الخارجية وغيرها فيما بلغ متوسط القرارات في كل جلسة 18 قراراً.

مؤشرات السعادة

حافظت الإمارات وهي تحتفل باليوم الوطني الثاني والأربعين على موقعها في المركز الأول عربياً وتقدمت ثلاثة مراكز عالمياً عن العام الماضي لتحلّ في المرتبة الرابعة عشرة في المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013 وكانت دولة الإمارات قد تبوأت المركز الأول عربياً والمرتبة (17) عالمياً في المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة للعام 2012.

تفوّق دولي

وفي إنجاز عالمي جديد تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة في نتائج تقرير التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام 2013 / 2014 خمس مراتب متتالية في التنافسية الكلية لاقتصادها خلال سنة واحدة لتسبق دولاً مثل فرنسا وايرلندا وأستراليا وتحرز مراكز عالمية متقدمة في العديد من المؤشرات حيث حلّت الدولة الأولى عالمياً في جودة الطرق وفي غياب الجريمة المنظمة والأولى عالمياً أيضا في احتواء آثار التضخم والثانية عالمياً في الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا والثالثة عالمياً في ثقة المواطنين بالقادة السياسيين والرابعة عالمياً في كفاءة أسواقها.

وأحرزت دولة الإمارات أيضا المركز الثالث عالميا في مؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة والرابع عالمياً في جودة البنية التحتية والثاني عالمياً في قلة تأثير الجريمة على قطاع الأعمال والثالث عالمياً في البنية التحتية للنقل الجوي.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" تتقدم بثبات في مؤشرات التنمية كافة وأننا في الحكومة نتابع باستمرار هذه المؤشرات الصادرة عن المؤسسات الدولية العريقة لأن التراجع ليس أحد خياراتنا في الحكومة.

تكريس نهج الشورى

تكرّس نهج الشورى في الحُكم على مدى أكثر من أربعة عقود من الممارسة الديمقراطية للمجلس الوطني الاتحادي منذ إعلان تأسيسه في 12 فبراير 1972 مع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك استكمالاً للبناء الدستوري للدولة.

وشهدت مسيرة المجلس الذي يُمثل السلطة التشريعية والرقابية في البلاد تطورات جوهرية نوعية انطلقت مع إعلان برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في العام 2005 بتفعيل دور المجلس ودعم مشاركة المواطنين في الحياة السياسية والعمل الوطني وقد أنجزت المرحلة الأولى من هذا البرنامج في العام 2006 بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الذي يتكون من 40 عضواً واستحداث وزارة تعنى بشؤون تطوير العمل البرلماني وهي "وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي" ومصادقة المجلس الأعلى للاتحاد في الثاني من ديسمبر 2008 على تعديل الدستور لتوسيع صلاحيات المجلس وتمكينه كسلطة تشريعية ورقابية من الاستمرار في ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها.

السياسة الخارجية

اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضع نهجها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - بالحكمة والاعتدال وارتكزت على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين. والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مع الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون في 25 سبتمبر 2013 في مقر المنظمة الدولية وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات والمنظمة إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية المطروحة على جدول أعمال الدورة الـ68 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وعملت دولة الإمارات مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين.

جزر الإمارات المحتلة

تواصل دولة الإمارات انطلاقاً من نهجها في اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والمنازعات وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة وتعزيز تدابير الثقة والاحتكام للشرعية الدولية مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي احتلتها إيران عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 عن طريق المفاوضات المباشرة الجادة أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية. وقد جدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 الدعوة إلى إيران للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي .. وقال سموه في هذا الصدد.. "إن نجاح سياستنا الخارجية هو أحد أبرز الإنجازات المشهودة لدولتنا ذلك أنها سياسة إنسانية العمق قائمة على الحكمة والاعتدال تستمد مبادئها من ثقافتنا العربية الإسلامية الأصيلة ومن ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول وإتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات.

المسـاعدات الخارجيـة

تضطلع الإمارات بدور ريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد حظي هذا الدور بثقة وتقدير الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من دولة الإمارات مركزاً لحشد الدعم والمساندة للقضايا الإنسانية ومحطة رئيسية تتخذ من دبي مقراً لها لقيادة عملياتها الإغاثية عبر العالم في حالات الكوارث والمحن والنزاعات والعنف والحروب للحدّ من وطأة المعاناة البشرية وصوْن الكرامة الإنسانية.

الازدهار الاقتصادي

حققت الإمارات الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي للوطن والمواطنين وأصبحت تتمتع اليوم بحضور قوي ومكانة متميزة كلاعب رئيسي في الخريطة الاقتصادية العالمية. وحافظت للعام الثاني على التوالي على موقعها في المركز الأول عربياً وتقدمت ثلاثة مراكز عالمياً لتحلّ في المرتبة الرابعة عشرة في المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013.

وتبوأت المراتب الأربع الأولى في عدد من مؤشرات تقرير التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام ( 2013 / 2014 ) خاصة في مؤشرات احتواء أثار التضخم والاستثمار الأجنبي وجودة البنية التحتية وجودة الطرق وغياب الجريمة المنظمة وجودة البنية التحتية للنقل الجوي. كما حافظت دولة الإمارات منذ العام 2006 على مكانتها المتقدمة في مؤشرات تقارير التنافسية العالمية الذي يعتبرها ويُصنفها من بين أكثر الاقتصادات العالمية تطوراً والتي تقوم على منهجية المنتدى الاقتصادي العالمي في الإبداع والابتكار. وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الخامسة عالمياً في معيار الاستقرار المالي في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي للتنمية العالمية للعام 2011 والذي صنّفها أيضاً في المرتبة الخامسة والعشرين من بين أفضل الأنظمة المالية في العالم .. وسجلت المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عشرة عالمياً في تقرير تمكين التجارة العالمية للعام 2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي وشمل 132 دولة وصنّف فيه دولة الإمارات أيضاً من بين الدول العشر الأوائل في مجال كفاءة إجراءات الاستيراد والتصدير والأمن المادي.

الاستثمارات الخارجية

وتصدرت دولة الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة إلى الخارج حيث ارتفع عدد المشاريع الاستثمارية للدولة في الخارج إلى 220 مشروعاً في العام 2012 مقارنة مع 174 مشروعاً في العام 2011.

تطور الميزانيات العامة

واعتمد مجلس الوزراء في اجتماعه في 30 أكتوبر 2012 مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2013 بإيرادات تقديرية تبلغ 44 ملياراً و600 مليون درهم وبمصروفات تقديرية مماثلة أي بدون عجز وذلك مقارنة مع أول ميزانية اتحادية صدرت في العام 1972 بعد قيام الاتحاد والتي لم تتجاوز اعتماداتها 201 مليون درهم فقط.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.. "أن الأولويات القصوى لميزانية الاتحاد للعام 2013 ستكون الصحة والتعليم والمنافع الاجتماعية للمواطنين وتطوير الخدمات الحكومية وذلك التزاماً برؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة" .. وقال سموه.. "إن الميزانية تأتي ضمن مشروع للميزانية يمتد إلى ثلاث سنوات من العام 2011 إلى 2013 وتبلغ إجمالي المصروفات فيه (133) مليار درهم وذلك لتلبية متطلبات الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية في قطاعاتها كافة وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير الرعاية الاجتماعية لهم ضمن رؤية متكاملة تمتد للعام 2021.

وركزت الميزانية الاتحادية للعام 2013 على قطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية الذي خُصص له مبلغ (7. 22) مليار درهم يتصدره قطاع التعليم الذي استحوذ على (22) في المائة من إجمالي الميزانية بقيمة تسعة مليارات و(900) مليون درهم وذلك لاستكمال تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم في الدولة .

التطورات النقدية والمصرفية

وأكدت بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت الدولة في تقريرها الذي نشر في 7 سبتمبر 2013 ان الجهاز المصرفي بدولة الإمارات يحتفظ بهوامش وقائية كبيرة من رأس المال والسيولة تدعم من صلابته في مواجهة الصدمات. ورسم الصندوق آفاقاً إيجابية للنمو الاقتصادي في الدولة على المديين القصير والمتوسط متوقعاً توسّع الاقتصاد غير النفطي ما يزيد على 4 في المائة سنوياً خلال الأعوام المقبلة.

وشهد العام 2013 تطورات إيجابية تعكس متانة الأوضاع النقدية والمالية من حيث عرض النقد المتداول وأصول المصرف المركزي والمصارف العاملة في الدولة .. فقد ارتفعت الأصول بالعملة الأجنبية للمصرف المركزي من 2 .205 مليارات درهم في نهاية الربع الرابع لسنة 2012 إلى 3 ر231 مليار درهم في نهاية الربع الأول من سنة 2013 بينما ارتفعت الأصول الأجنبية للبنوك العاملة في الدولة خلال نفس الفترة من 6 ر306 مليارات درهم إلى 1 .349 مليار درهم وبذلك ارتفع إجمالي الأصول الأجنبية للمصرف المركزي والبنوك من 8 .511 مليار درهم إلى 4 .580 مليار درهم.

التطور الصناعي

شهد القطاع الصناعي في دولة الإمارات نمواً مضطرداً تَمثل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة وإقامة العديد من المناطق الصناعية التي أسهمت في جذب هذه الاستثمارات وافتتاح صناعات ثقيلة واستراتيجية جديدة.

وارتفعت نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من واحد في المائة في العام 1971 إلى 14 في المائة في العام 2011 ويتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 25 في المائة خلال السنوات القادمة في إطار خطط الدولة الرامية إلى تنويع الإنتاج وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.. وبلغ عدد المنشآت الصناعية أكثر من 5200 منشأة بنهاية العام 2011 تجاوز حجم الاستثمارات فيها 114 مليار درهم.

السـياحة

شهد قطاع السياحة والسفر تطورات كبيرة عزّزت مكانة دولة الإمارات على خارطة السياحة العالمية وحلّت دولة الإمارات بالمركز الأول عالمياً في تنافسية قطاع السياحة والسفر ضمن ستة مؤشرات شملها تقرير منتدى الاقتصاد العالمي للعام 2013 أبرزها استدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر وفعالية الترويج السياحي وتطور البنية التحتية وخاصة المطارات الدولية والمرافق الجوية وشركات الطيران والخدمات المساندة حيث جاءت في المرتبة الثامنة عالمياً وفي المرتبة الأولى شرق أوسطياً على قائمة الدول الأكثر تطوراً في قطاع السياحة والطيران وفقاً لتقرير التنافسية للسفر والسياحة للعام 2013 متقدمة مرتبتين عن العام 2011.

وتشكل صناعة النفط والغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة عصب الاقتصاد وتقوم سياستها في هذا المجال على الاستغلال الأمثل المستدام للنفط والغاز بما يحفظ للأجيال المتعاقبة نصيبها في هذه السلعة الناضبة .. وخصصت مجموعة شركة بترول أبوظبي الوطنية نحو 260 مليار درهم للاستثمار في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات خلال الأعوام العشرة المقبلة لتنفيذ مجموعة من المشاريع التطويرية لزيادة إنتاج النفط إلى 5. 3 ملايين برميل يومياً بحلول العام 2017 من 5. 2 مليون برميل حاليا .. كما يتوقع أن يرتفع إنتاجها من الغاز إلى 5. 7 مليارات قدم مكعب من 6 مليارات حاليا .. وتحتل دولة الإمارات المركز الثالث في احتياطي النفط في العالم ويصل إلى 98 مليار برميل فيما تعتبر خامس دولة في إنتاج الغاز الطبيعي ويبلغ احتياطيها منه نحو 6 تريليونات قدم مكعب.

تكنولوجيا المعلومات

تبوّأت دولة الإمارات المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة الـثانية عالمياً في مؤشر الاستخدام الحكومي لتقنية المعلومات ضمن 144 دولة شملها التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعام 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي .. ويأتي هذا الإنجاز المهم بعد أن قفز ترتيب الإمارات 30 مركزاً عن تصنيفها للعام 2012 في نفس المؤشر والذي يعد أكبر قفزة على الإطلاق يتم رصدها في مؤشر هذا العام.

الأقمار الاصطناعية

تمتلك دولة الإمارات أكبر قطاع فضائي متطور في منطقة الخليج والشرق الأوسط وتدور في فلكها وتغطي فضاءاتها اليوم ستة أقمار صناعية تكلفت مليارات الدولارات وتخطط لإطلاق قمرين جديدين. وانتخبت دولة الإمارات تقديراً لتقدمها وريادتها في هذا المجال عضوا في اللجنة الاستشارية للمنظمة الدولية للاتصالات الفضائية وذلك خلال الدورة الخامسة والثلاثين للدول الأعضاء في المنظمة التي عقدت خلال شهر أغسطس 2012 بالعاصمة الأوغندية كمبالا.

بنية تحتية

أطلقت شركة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) المملوكة بالكامل لشركة الاستثمار الاستراتيجي لحكومة أبوظبي (مبادلة) للتنمية قمرين اصطناعيين هما: (واي-ايه-ايه) و(واي-ايه-بي) في إطار برنامجها الذي رصدت له نحو 6 مليارات درهم لتأسيس بنية تحتية عالمية المستوى لتكنولوجيا الاتصالات وتدرس إطلاق قمرها الثالث خلال السنوات القلائل المقبلة.

وتأسست مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (إياست) في العام 2006 بدبي بهدف تشجيع الابتكار العلمي والتقدم التقني بالدولة. وأطلقت المؤسسة في 29 يوليو 2009 بنجاح القمر الاصطناعي (دبي سات-1) وهو أول أقمار الاستشعار عن بُعد تملكه الإمارات للحصول على التقنيات الفضائية المتطورة بهدف تلبية متطلبات البحث العلمي والتقني وتوفير البيانات اللازمة لخدمة مسيرة التنمية الشاملة.

التنمية البشرية

تبنّت الإمارات منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 رؤية طموحة لبناء الإنسان وضع ركائزها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" معلناً مقولته الشهيرة حينها.. "إن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية". وواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تنفيذ هذه الرؤية الثاقبة بأن وضع التنمية البشرية وبناء الإنسان وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة وتمكينها في مقدمة أولويات استراتيجيات العمل الوطني في مختلف مراحله لقناعة سموه الراسخة.. "إن الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد". وباتت تجربة الدولة وإنجازاتها في مجال التنمية البشرية الشاملة وعلى المستويات كافة تُمثل نموذجاً وتحظى بتقدير إقليمي ودولي.

تمكين

المرأة شريك أساسي في التنمية

حقّقت المرأة في دولة الإمارات المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة التي سبقت بها الكثير من النساء في العالم في إطار برامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأصبحت تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات وشريكاً أساسياً في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والنيابية والقضائية إضافة إلى حضورها الفاعل على ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي.

وأصبحت المرأة الإماراتية تشغل اليوم أربعة مقاعد وزارية في مجلس الوزراء مما يعد من أعلى النسب تمثيلاً على المستوى العربي وتتمثل بثماني عضوات في المجلس الوطني الاتحادي في دورته الحالية من بين أعضائه الأربعين وبنسبه 22 في المائة والتي تعد أيضاً من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات البرلمانية إضافة إلى ذلك انتُخبت ولأول مرة إحدى العضوات وهي الدكتورة أمل القبيسي لشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في هذه الدورة.

وفي تطور لافت عّينت وزارة الخارجية أول امرأة لتكون المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة. وقد تسلم معالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2013 بمقر المنظمة الدولية في نيويورك أوراق اعتماد السفيرة لانا زكي نسيبة مندوبة الدولة الجديدة في الأمم المتحدة.

مبادرات

الإمارات مركزاً إقليمياً للثقافة

نفّذت الإمارات العديد من المبادرات والمشاريع الثقافية التي تدعم توجهها الاستراتيجي لتكون مركزاً إقليمياً للثقافة والفنون والتراث وجسراً للتواصل الحضاري مع العالم ، ومن بين أبرز هذه المشاريع المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات التي تبلغ مساحتها 27 كيلومتراً والتي يجري تحويلها حالياً إلى وجهة سياحية عالمية تمثل المنطقة الثقافية فيها محورها الأساسي بحيث تضم متحف الشيخ زايد الوطني ومتحف اللوفر ومتحف جوجنهايم العالمي، ومنارة السعديات الثقافية.

وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 21 مارس 2012 عن إطلاق مشروع متحف دبي للفن الحديث ودار الأوبرا ضمن العديد من المشاريع الثقافية والسياحية التي يتم تنفيذها في وسط مدينة دبي لترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز لأهم الفعاليات الثقافية في المنطقة.

اهتمام

قطاع الكهرباء والمياه خطط طموحة

اتجهت دولة الإمارات لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة ومواكبة خططها المستقبلية الطموحة في التنمية المستدامة والتوسع الصناعي والمعماري والسكاني إلى استكشاف مصادر جديدة للطاقة من تكنولوجيا الطاقة الشمسية والهيدروجينية والرياح إضافة إلى استخدام الطاقة النووية.

ويقدر إجمالي استثمارات الدولة في قطاع الطاقة والمياه خلال الفترة من (2011 - 2013) بنحو 8. 125 مليار درهم منها نحو 11 مليار درهم في العام 2011 .. وأكدت وزارة البيئة والمياه أن الطلب على الطاقة الكهربائية في الدولة سيرتفع من حوالي 24 ألف ميغاوات في العام 2011 إلى 40 ألف ميغاوات في العام 2020 فيما سيرتفع الطلب على المياه من 5. 4 مليارات متر مكعب في العام 2008 إلى نحو 9 مليارات متر مكعب في العام 2030.

تطور

استراتيجيات السياسة الإعلامية

شهدت المسيرة الإعلامية في الدولة على مدى العقود الأربعة الماضية تطورات مهمة متلاحقة على صعيد تطوير البنية التحتية الإعلامية لمواكبة التحولات العالمية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وتكريس الشفافية والحريات وتحديث التشريعات التي تنظم الأنشطة الإعلامية وإنشاء المناطق الإعلامية الحرة. كما تم إنشاء المجلس الوطني للإعلام في العام 2006 بعد إلغاء وزارة الإعلام والثقافة ليتولّى الإشراف على السياسة الإعلامية في الدولة والنهوض بالمحتوى الإعلامي والارتقاء به ودعم وتطوير الكوادر الإعلامية المواطنة. دعم

الإسكان يحظى بالأولوية المطلقة والأهمية القصوى

يحظى قطاع الإسكان بالأولوية المطلقة والأهمية القصوى في سياسة الدولة لتوفير احتياجات المواطنين من السكن بتمليكهم وحدات سكنية عصرية تتلاءم وخصائصهم السكانية وبيئتهم المحلية من حيث التصاميم العمرانية بما يوفر لهم الحياة الكريمة والاستقرار والرفاه الاجتماعي والمستقبل الآمن .. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.. "إن توفير المسكن الملائم والحياة الكريمة للمواطنين يأتي على رأس الأجندة الدائمة للعمل الوطني ويمثّل مهمة أساسية من مهام الحكومة".

وتتضافر جهود ومبادرات عدة جهات حكومية اتحادية ومحلية في العمل على توفير احتياجات المواطنين من السكن من بينها وزارة الأشغال العامة وهيئة أبوظبي للإسكان ولجنة متابعة تنفيذ مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة لتطوير البنية التحتية بالمناطق النائية ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان بدبي وبرنامج الشيخ زايد للإسكان ومجلس التخطيط العمراني بأبوظبي بالإضافة إلى الدوائر المختصة بالإسكان في بلديات الدولة. الإمارات.. الرابعة عالمياً في جودة البنية التحتية

حلّت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الرابعة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية وفقاً لمؤشرات تقرير التنافسية الدولي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام ( 2013 / 2014 ) .. وجاءت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر جودة الطرق والمرتبة الثانية عالمياً في البنية التحتية للنقل الجوي.

وتواصل دولة الإمارات جهودها بعد أن رصدت مليارات الدراهم لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية الأساسية المتطورة وخاصة في قطاعات الطاقة والمواصلات والمطارات والموانئ الدولية وشركات الطيران الوطنية ومشاريع السكك الحديدية و(المترو) والطرق الخارجية والداخلية والجسور والأنفاق وغيرها من المشاريع الأساسية المتكاملة.

وصنّف تقرير دولي لشركة استثمارات أصول البناء (اي. سي. هاريس) صدر في شهر مارس 2013 دولة الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً من بين 40 دولة حول العالم شملها التصنيف في استثمارات البنية التحتية مُبيناً أن سوق الإنشاءات فيها يُقدَّر بنحو 246 مليار درهم.

ويوجد على امتداد سواحل دولة الإمارات أكثر من 26 ميناء بحرياً عدا موانئ تصدير النفط تُشكّل نحو 13 ميناء منها المنافذ التجارية الرئيسية البحرية للدولة التي ترتبط مع العالم الخارجي وتستحوذ على أكثر من 61 في المئة من إجمالي حركة الشحن في منطقة الخليج .. ويصل حجم الاستثمارات المتوقعة في مشاريع التطوير والتوسعة لموانئ الدولة خلال السنوات المقبلة نحو 157 مليار درهم وتشمل موانئ خليفة وجبل علي ورأس الخيمة.

ودشّن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 12 ديسمبر 2012 ميناء خليفة بمنطقة الطويلة بإمارة أبوظبي الذي يُعد أحد أضخم الموانئ وأكثرها تطوراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث التكنولوجيا المتاحة فيه والمساحة والقدرة التشغيلية.

المطارات

ويوجد بدولة الإمارات ثمانية مطارات دولية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين فيما يجري بناء مطارات دولية جديدة وتوسعات كبيرة في مطاري أبوظبي ودبي الدوليين حيث يُنتظر أن يصل حجم الاستثمارات في مطارات الدولة خلال الأعوام الخمسة المقبلة نحو 100 مليار درهم .. وتوقّع مجلس المطارات العالمي أن تصل الطاقة الاستيعابية في مطارات الدولة القائمة والجديدة إلى ما يزيد عن 250 مليون راكب بحلول العام 2020 لتحتل المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الطاقة الاستيعابية.

ورصدت حكومة دبي استثمارات بنحو 30 مليار درهم حتى نهاية العام 2020 لتوسعة وتطوير المطارات منها 26 ملياراً لتطوير مطار دبي الدولي و4 مليارات لمشاريع في مطار آل مكتوم الذي نجح في استقطاب 40 شركة شحن جوي تتخذ من مدينة (دبي وورلد سنتر) بالمطار مركزاً لها في حين سيبدأ المطار خلال شهر أكتوبر 2013 في خدمة الركاب حيث يتوقع أن تقوم 25 شركة طيران عالمية باستخدام المطار خلال العام الأول من تشغيله.

أول شبكة للسكك الحديدية

تأسست (شركة الاتحاد للقطارات) بموجب مرسوم اتحادي في العام 2009 لتقوم بإنشاء وتشغيل وتطوير أول شبكة للسكك الحديدية لنقل الركاب والبضائع في دولة الإمارات العربية المتحدة .. وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشروع (قطار الاتحاد) الذي قطعت الشركة شوطاً بعيداً في إنجاز مرحلته الأولى نحو 40 مليار درهم ويمتد على مسافة 1200 كيلومتر بطاقة استيعابية تصل عند بدء التشغيل إلى 50 مليون طن من البضائع و16 مليون راكب سنوياً .. وتُغطي شبكة الاتحاد للقطارات كافة إمارات الدولة وخاصة المناطق الصناعية الاستراتيجية الكبرى فيها إضافة إلى الربط بين مدينة الغويفات الواقعة على حدود الإمارات مع السعودية.

أول مدينة

تُعد دبي أول مدينة خليجية تستخدم شبكة متكاملة لخطوط (المترو) وصلت تكلفة مراحلها الحالية 29 مليار درهم وبطول 70 كيلومتراً و18 محطة من الخطوط الخضراء والحمراء بينها 6 محطات تحت الأرض. وقد تجاوز عدد مستخدمي (المترو) منذ افتتاحه في التاسع من سبتمبر 2009 وحتى نهاية شهر نوفمبر 2012 أكثر من 213 مليوناً و334 ألف راكب بمتوسط يومي لعدد الركاب يٌقدَّر بنحو 350 ألف راكب. الطاقة النووية السلمية

حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على الالتزام بالمعايير الدولية في تنفيذ برنامجها للطاقة النووية السلمية وهي المعايير التي حدّدتها بوضوح في وثيقة "السياسة العامة لدولة الإمارات في تطوير برامج للطاقة النووية السلمية" والتي صدرت في أبريل من العام 2008.

وقد دخلت دولة الإمارات عملياً مراحل متقدمة في إنتاج الطاقة النووية بعد أن وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في 22 أكتوبر 2012 مع ست شركات عالمية من الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية وكندا وروسيا وفرنسا عقوداً لاستيراد الوقود النووي لمدة 15 عاماً بقيمة إجمالية تصل إلى 3 مليارات دولار أمريكي.

تكنولوجيا صناعة الطيران

دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة تكنولوجيا صناعة الطيران بعد أن أسست شركة (مبادلة للتنمية) الذراع الاستثماري لحكومة أبوظبي في العام 2009 شركة (ستراتا) الوطنية لصناعة الطيران ثم أنشأت مجمع العين لصناعة الطيران الذي يبلغ حجم الاستثمارات فيه 10 مليارات دولار على مدى 20 عاماً وافتتاح (أكاديمية العين الدولية للطيران) التي تُركز على تدريس تخصصات تصنيع الطائرات وتمنح شهادة البكالوريوس في عدة برامج أكاديمية تخصصية تشمل هندسة الطائرات وإدارة تكنولوجيا الطائرات وتكنولوجيا تصنيع الطائرات ودبلوم عالي تكنولوجيا تصنيع الطائرات.

استراتيجيات طموحة

وأولت دولة الإمارات منذ قيامها الأولوية القصوى للارتقاء بقطاعات التنمية الاجتماعية وتشمل التعليم والصحة والإسكان والكهرباء والماء والبنية الأساسية والرعاية الاجتماعية وذلك في إطار استراتيجيات طموحة لتحقيق رفعة الوطن ورفاه ورخاء المواطنين. واعتمد مجلس الوزراء في اجتماعه في 30 أكتوبر 2012 تحقيقاً لهذه الأهداف الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2013 والتي بلغت إيراداتها التقديرية 44 ملياراً و600 مليون درهم ومصروفاتها بنفس المبلغ وذلك دون عجز. وحظيت وزارة التربية والتعليم بحوالي (6. 13) في المائة من إجمالي الميزانية العامة للاتحاد وبما يعادل حوالي ستة مليارات درهم وذلك لاستكمال تنفيذ خطة الوزارة في تطوير البيئة المدرسية وتزويدها بأحدث الوسائل والتقنيات التعليمية. كما قدرت ميزانية التعليم العالي والجامعي بمبلغ (9. 3) مليارات درهم توافقا مع استراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وخطط ابتعاث الطلبة المواطنين خارج الدولة إضافة إلى تطوير وإنشاء المباني والمرافق في الجامعات والكليات الحكومية.

خدمات صحية

حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها على توفير أفضل الخدمات الصحية وتقديم رعاية نوعية عالية المستوى ترقى إلى المعايير العالمية شملت الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية بالإضافة إلى تنفيذ برامج استراتيجية لمكافحة الأمراض المزمنة والسارية ورعاية الطفولة والأمومة .. وانتشرت في جميع مستشفيات الدولة المراكز التخصصية العلاجية مثل وحدة جراحة القلب المفتوح وزراعة الأعضاء ووحدة الاستسقاء الدموي لمرضى الفشل الكلوي ووحدة الطب النووي والمناظير الجراحية ومراكز علاج السكري والسرطان.