أكدت الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي أن جميع المكاسب والانجازات التي حققتها دولة الإمارات في سبيل الارتقاء بالمرأة ووصولها لمراكز صنع القرار هي نتيجة للرؤية الشاملة التي أولتها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات للمرأة الإماراتية والجهود والرعاية المتواصلة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والتي تمثل نموذجا لكافة النساء في الإمارات العربية المتحدة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي شاركت فيها متحدثا رسميا في أعمال المنتدى العالمي للمرأة في البرلمانات القمة السنوية 27 الذي يقام في العاصمة البلجيكية بروكسيل تحت شعار "روح المرأة في البرلمان تعمل على رقي المجتمع" وذلك خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر 2013 بمشاركة عضوات المجلس الوطني الاتحادي ونخبة متميزة من المتحدثين في العروض الرئيسية والعديد من الفائزين بجائزة نوبل ورؤساء الحكومات والمفوضين الأوروبيين والوزراء والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني والعمل الخيري.
ويضم وفد المجلس الذي تترأسه الدكتورة أمل القبيسي كلا من الدكتورة منى جمعة البحر وعفراء البسطي والدكتورة شيخة العويس وعائشة اليماحي عضوات المجلس الوطني الاتحادي.
أدوار
وأكدت القبيسي في الكلمة التي ألقتها على تغير النساء وأدوار القيادة والممارسات التنظيمية وثقافة المجتمع.. مشيرة إلى أن القيادة اليوم أضحت تعتمد على الكفاءة والمهارات بعدما أوضحت الدراسات الحديثة عدم وجود فارق كبير بين قيادة المرأة وقيادة الرجل طالما أنهما يملكان ذات الكفاءات والمهارات ومع ذلك فإن كفاءة المرأة تمتاز بالمشاركة والعاطفة والإبداع وتفويض السلطات.
وأوضحت أنه على الرغم من كل ذلك فإن المرأة تواجه العديد من تحديات شغل المناصب القيادية وعندما يتعلق الأمر "بقيادة المرأة" يجب منح المرأة الفرصة للقيادة مع تعزيز دورها لتصبح رائدة ومن أجل تحقيق المزيد من النجاح على صعيد قيادة المرأة يجب التغلب على الأنماط السائدة والمفاهيم المتحيزة بشأن وجود المرأة في القيادة من خلال عدد من المقترحات أولا تبني الدول لسياسات محددة خاصة بالمرأة من أجل هدم الهوة بين الجنسين وتحقيق المساواة بينهما بوضع نهج متكامل للإصلاح القانوني والتشريعي وأن لايقتصر هذا الشأن على تبني حقوق المرأة من خلال قانون وإنما ينبغي أن يضمن النظام القانوني برمته في داخل الدولة حقوق المرأة وأن تظهر القيادة في كل دولة التزامها الكامل تجاه تمكين المرأة.
مناصب
وأشارت الدكتورة أمل القبيسي في كلمتها إلى أثر قيادة المرأة وتقلدها للوظائف القيادية على المجتمع حيث يؤدي ذلك إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما يحقق مردودا إنمائيا هائلا وستزيد فرص المشاركة في الحياة العامة بين الجنسين وسينخفض مستوى الفساد وتشكيل قوة فاعلة تعزز من حكم القانون والحكم الرشيد وسيحصل المجتمع على دعم الجهات السياسية القادرة على التفاعل مع المشكلات الاجتماعية كما سينجم عن ذلك التحرير الاقتصادي للمرأة الأمر الذي سيؤدي إلى القيام بدور كبير في تطوير مشاركة المرأة في عملية صناعة القرار الاقتصادي.
وتطرقت الدكتورة أمل القبيسي إلى بعض الجهود التي بذلتها دولة الإمارات لمنح المرأة حقوقها كاملة في مختلف مناحي الحياة حيث أشارت إلى أن السيدات البرلمانيات في الإمارات العربية المتحدة يمثلن 5ر17 في المائة من المجلس الوطني الاتحادي إضافة إلى تقلد مناصب قيادية أخرى فلدينا أربع وزيرات وثلاث سفيرات وتشغل المرأة 66 في المائة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار.
وقالت، أما بالنسبة لقطاع الأعمال فمن المتوقع أن يصل إجمالي استثمارات قطاع سيدات الأعمال في الإمارات العربية المتحدة إلى 50 مليار درهم إماراتي خلال العامين التاليين كما تبلغ نسبة الإناث في التعليم العالي نحو 72 في المائة من إجمالي الطلاب في الجامعات العامة وتبلغ نسبة معرفة القراءة والكتابة بين الإناث نحو 98 في المائة .. مؤكدة أن جميع هذه المكاسب والانجازات نتيجة الرؤية الشاملة التي أولتها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات للمرأة والجهود والرعاية المتواصلة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حيث كان لمبادراتها الرائدة في قيادة حركة تطوير وتعزيز دور المرأة أثر كبير في جسر الهوة بين الجنسين على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهو ما أدى إلى تعزيز دور المرأة الإماراتية بشكل كامل وتعتبر أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة نموذجا رائدا على قيادة المرأة التي نجحت في إعادة تشكيل المجتمع الإماراتي بوجه عام.
جائزة
حصلت دولة الإمارات على "جائزة الجهود المبذولة في سد الفجوة بين الجنسين في الوطن العربي".
وقالت الدكتورة أمل القبيسي، أن هذه الجائزة أفضل تعبير لجهود الإمارات التي لم تدخر جهداً تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك آل نهيان رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لتعزيز دور المرأة التي أصبحت شريكا فعالاً ومؤثرا في مختلف الجوانب . أبوظبي - وام
