انطلقت صباح أمس فعاليات "ملتقى الثقافة الوطنية" الذي نظمته دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في مقر الكلية، تحت عنوان "حقوق وواجبات المرأة في ظل الاتحاد" وذلك بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين لدولة الامارات العربية المتحدة، بهدف التأكيد على الدور الريادي الذي تقوم به المرأة في جميع المجالات وبما يعزز مكانة الاتحاد.

وأكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح أعمال الملتقى أن المرأة حظيت في ظل دولة الاتحاد بالاهتمام الكبير الذي فاق الكثير من دول العالم حيث إن قيادة الامارات الرشيدة وقفت بشكل دائم خلف تمكين ودعم المرأة، وأولتها الثقة المطلقة التي قادتها إلى التميز والوصول إلى مراكز القيادة وصنع القرار.

وعي

وأوضح معاليه أن تنمية الوعي السياسي لدى المرأة الاماراتية بما يمكنها من المشاركات الفعالة في مجالات العمل الوطني المتنوعة وصنع القرار تعتبر من أولويات القيادة لما فيه من تحقيق لمصلحة المجتمع بشكل عام، منوهاً بأن عملية تمكين المرأة عملية مهمة ومستمرة ولن تقف عند حد معين، لتواكب التطور الذي تشهده الامارات لتقوم بدورها البارز في عملية التنمية والتطوير.

وبين معاليه بأن القيادة وببعد نظرها أفسحت المجال أمام المرأة لتشارك في جميع المجالات بالإضافة إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية شجعتها على الدخول في المجال الاقتصادي لتكون رائدة أعمال ناجحة ومديرة فعالة، لتشارك الرجل في المجال السياسي، وحرصت على أن تسهم إلى جانبه في تحمل مسؤولياتها، وأن تشارك بفاعلية في عملية التطوير السياسي، والذي يمثل دليلاً ملموساً على مدى ثقة القيادة فيها، وفي قدرتها على تأدية واجباتها تجاه وطنها بكل أمانة ومسؤولية، ومشاركاتها بإيجابية في منظومة العمل الوطني.

مناصب

وقال معاليه: تشغل المرأة الاماراتية اليوم وبفضل عمليات التمكين المستمرة للقيادة لها العديد من المناصب القيادية، فهي عضوة في البرلمان، ووزيرة في الحكومة الاتحادية، وسفيرة وقاضية، لتشغل أكثر من 65% من وظائف القطاع الحكومي، وأكثر من 30% من الوظائف القيادية العليا، لتشكل ربع العاملين في السلك الدبلوماسي، وما يقارب خمس العاملين في الحكومة الاتحادية، كما أن 17.5% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي هم من النساء.

ترشيح

وأشار على صعيد العمل البرلماني فقد كان للمرأة الدور الكبير في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لعام 2006، حيث تقدمت 65 سيدة للترشيح من أصل 465 مرشحاً لعضوية المجلس الوطني، وضم المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي الرابع عشر في عضويته تسع نساء يمثلن نسبة22.5% من مجموع أعضاء المجلس، وتعززت هذه التجربة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لعام 2011، حيث تقدمت 83 سيدة للترشيح من أصل 450 مرشحاً للعضوي، ليضم حالياً في عضويته سبع عضوات. محاضرات

اشتمل الملتقى على مجموعة من المحاضرات وأوراق العمل التي توزعت على جلستين وأدارتها الشيخة الدكتورة هند بنت عبد العزيز القاسمي خبير الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في الشؤون الاقتصادية والمالية لمنطقة الخليج العربي- جامعة الدول العربية، بحيث تناولت الجلسة الأولى أهمية المرأة في دعم ركائز الوطن من منظور ديني، تحدث فيها الدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث في مجتمع الامارات الاتحادي.