قال محللون في صناعة السيارات: إن الولايات المتحدة والصين كانتا محرك النمو لمبيعات السيارات على مستوى العالم خلال السنوات القليلة الماضية، لكن من المتوقع أن يشهد السوقان تراجعا في وتيرة النمو إلى حد ما خلال العام الجـاري.
ومن المقرر أن تزيح شركات إنتاج السيارات الصغيرة بما فيها السيارات الفارهة مثل انفينيتي وأكورا وكاديلاك وشركة سوبارو اليابانية التي تستهدف سوق السيارات متوسطة الحجم ورائدة السيارات الكهربائية "تيلسا" الستار عن أحدث عروضها من السيارات.
وتتبارى شركات كبرى في صناعة السيارات مثل فورد وجنرال موتورز الأميركيتين على إنتاج طرز حديثة لتنشيط المبيعات، وكشفت مؤخرا شركة شيفروليه التابعة لجنرال موتورز عن أحدث سياراتها الرياضية وهي "كورفيت"، في حين قدمت شركة كرايسلر المملوكة لفيات الإيطالية نسخة جديدة من سيارتها الصالون 200 متوسطة الحجم وطرحت هوندا سيارتها الصغيرة جدا الجديدة "فيت".
تصدر
وفي قطاع السيارات الفارهة سريع النمو والذي تهيمن عليه شركات السيارات الألمانية، تصدرت شركة دايملر المشهد بطرح الجيل الجديد من سيارات مرسيدس بنز من الفئة سي.
وقدمت شركة "بي إم دبليو" طرازاتها الرياضية الجديدة من السيارات "إم ثري" و"إم فور" وأزاحت شركة "أودي" الستار عن نسخة أولية لسيارة كهربائية. وتوقع اتحاد صناعة السيارات الألماني "في دي أيه" أن يشهد نمو السوق الأميركية تباطؤا هذا العام، 3 %، ليصل إلى أكثر قليلا من 16 مليون سيارة.
ويتوقع محللون كبار في الولايات المتحدة أن تصل مبيعات عام 2014 إلى مستوى مرتفع يبلغ 4ر16 مليون سيارة. ووفقا لمجموعة "أوتو داتا" المتخصصة في دراسة سوق السيارات، بلغت مبيعات السيارات في الولايات المتحدة العام الماضي حوالي 6ر15 مليون سيارة.
وفي الصين حيث النمو السريع، قال اتحاد صناعة السيارات في البلاد الأسبوع الماضي إن مبيعات العام الماضي نمت بنسبة 16 % لتصل إلى 9ر17 مليون سيارة. ويتوقع الاتحاد أن تشهد مبيعات العام الجاري تباطؤا وإن كان معدل النمو لايزال قويا عند حوالي 10 % ورغم أنه يتوقع أن ترتفع مبيعات السيارات الفارهة إلى 15 % أو أكثر.
انكماش
وقد تكون السوق الأوروبية شهدت انكماشا بأكثر من اثنين بالمئة العام الماضي. وتحدث روبرت شتادلر رئيس شركة "أودي" التابعة لمجموعة فولكسفاجن الألمانية عن وصول اتجاه التراجع إلى منتهاه والبدء في التحسن مع توقعات لعام 2014 تشير إلى أن السوق ستشهد استقرارا.
وتوقع شتادلر نموا "طفيفا جدا جدا" لأودي هذا العام في أوروبا مع مواصلة قطاع السيارات الفارهة في تحقيق أداء يفوق أداء مبيعات السيارات في الأسواق حول العالم.
وتستعيد صناعة السيارات الأميركية عافيتها منذ الركود في الفترة بين عامي 2007 - 2009 ما دفع شركتي جنرال موتورز وكرايسلر للحصول على برامج إنقاذ من الحكومة.
ولم تصبح جنرال موتورز - التي تعرضت لعملية خسرت فيها لقبها الذي دام عشر سنوات كأكبر منتج للسيارات في العالم - شركة خاصة تماما من جديد إلا الشهر الماضي بعدما باعت الحكومة الاتحادية آخر أسهمها فيها، وخرجت كرايسلر من الركود كوحدة تابعة لشركة فيات التي من المتوقع أن تكمل استحواذها هذا الشهر لتصبح حصتها 100 % في الشركة الأميركية
