يشهد المعرض مشاركة واسعة لمجموعة من نخبة السيارات الصينية، حيث برزت نخبة العلامات الصينية وفي مقدمتها "شيري" و"بايك" بالإضافة فوتون وسيارات دونفينغ "دي إف إم" و"بايو" و"بريليانس"، وضمت أجنحة الشركات سيارات متنوعة الأحجام والاستخدامات، مما يعكس تطور الصناعة الصينية ومواكبتها لجميع القطاعات، ويأتي ذلك ترجمة لأهمية الإمارات كبوابة الانتشار العالمي لشركات السيارات الصينية.
وبالرغم من ضخامة السوق الصينية، إلا أن شركات السيارات المحلية بدأت تتوسع على الصعيد العالمي، وتشكل منطقة الشرق الأوسط سوقاً مغرية لها، حيث تشهد بعض الدول العربية ارتفاعاً في الطلب على السيارات الصينية، فيما بدأت نخبة الشركات باستهداف أسواق الخليج من خلال أنواع معينة من السيارات.
سوق عالمية
اختارت شركة "بايك"، رابع أكبر منتج للسيارات في الصين، الإمارات كأول سوق عالمية لها خارج الصين، حيث اختارت قرقاش موتورز لبدء انتشار سياراتها في الدولة، وشكل معرض دبي الدولي للسيارات أول معرض تشارك به "بايك" خارج الصين.
وأشار طوني طربيه، مدير التسويق والمبيعات في "قرقاش موتورز" إلى أن تاريخ شركة "بايك" حافل بالشراكات العالمية، حيث تتولى تصنيع سيارات مرسيدس المخصصة للسوق الصينية، بالإضافة إلى انتاج سيارات هونداي المخصصة للصين..
وقامت الشركة عام 2011 بشراء حقوق الملكية الفكرية لشركة "ساب" السويدية بما يشمل كامل التقنيات التي تضم المحركات وكافة مكونات السيارة، مما شكل نقلة نوعية في عمليات الشركة. وأوضح أن "بايك" أنتجت 1.7 مليون سيارة العام الماضي وسيصل انتاجها بنهاية العام الجاري إلى 2.1 مليون سيارة، وأكد طربيه أن "قرقاش موتورز" تثق بالآفاق الواعدة لصناعة السيارات الصينية على المستوى العالمي..
حيث تتميز بسرعة في التطوير وفي الاستحواذ على حصص سوقية بشكل أكثر تسارعاً من بدايات نظيراتها الكورية واليابانية، نظراً لما تتمتع به الشركات الصينة من قدرات مالية كبيرة، بالإضافة إلى توافر كافة مواد الانتاج واليد العاملة منخفضة التكاليف، مما يساعدها على شراء أحدث التقنيات من كبرى الشركات العالمية، وبالتالي تحقيق قفزات تقنية وتشغيلية كبيرة في فترات قياسية.
ولفت طربيه إلى أن الصين ومنذ العام 2010 تحتل المرتبة الأولى كأكبر منتج واكبر مستهلك للسيارات في العالم، حيث يضخ سوق السيارات الصيني سنوياً 20 مليون سيارة بين إنتاج ومبيعات، وأوضح أن المصنعين الصينيين كانوا يركزون في السابق على السوق المحلية، لكنهم باتوا يتجهون إلى التصدير عالمياً خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى ان نظرة المستهلك تجاه المنتج الصيني وخاصة السيارات ستتغير تدريجياً، موضحاً ان الشراكة مع "قرقاش موتورز" تشكل انطلاقة قوية لـ"بايك" في الإمارات، حيث ستفتتح صالتين مخصصتين للسيارات الصينية في دبي بالإضافة إلى 3 مراكز للصيانة والخدمات، بالإضافة إلى الاعتماد على موزعين في باقي مناطق الدولة.
وتوقع طربيه أن تحقق الشركة بعد ثلاث سنوات مبيعات تصل إلى 1500 سيارة سنوياً، مبدياً ثقته بجودة وتنافسية سيارات "بايك"، ولفت إلى أن دخول أكثر من شركة سيارات صينية إلى الدولة يصب في صالح تعزيز حصة الصينيين من سوق السيارات المحلية.
مكانة الصدارة
وتتصدر "شيري" باقي السيارات الصينية المشاركة في المعرض، وكانت شركة الحبتور قد اطلقت مؤخراً سيارات شيري رسمياً في الدولة، وأشار سلطان الحبتور رئيس شركة الحبتور للسيارات، إلى أن الشركة ستفتتح صالة خاصة لمبيعات سيارات شيري في دبي وأخرى في أبوظبي، على أن يتم افتتاح صالات مشابهة في باقي الإمارات لاحقاً، وتوقع أن تصل مبيعات سيارات شيري الصينية في الدولة إلى ما يتراوح بين 3000- 5000 سيارة خلال العام الأول من إطلاقتها رسمياً في أسواق الإمارات.
ولفت إلى أن الحبتور للسيارات ستضخ استثمارات تصل إلى 300 مليون درهم في عدة مشاريع تشمل إنشاء أول صالة في العالم تحمل الهوية المؤسسية الموحدة لسيارات "بنتلي" في دبي على أن يتم افتتاحها خلال العام القادم، بالإضافة إلى إنشاء صالات ومراكز مخصصة لبيع وخدمة سيارات شيري، إلى جانب مشروع آخر لإطلاق سيارة صينية جديدة سيتم الإعلان عنه رسمياً خلال معرض دبي للسيارات الأسبوع المقبل.
قوة أكبر
وأشار الحبتور إلى أن تطور صناعة السيارات الصينية ومن ضمنها شيري يشبه نظيرتها الكورية في بداية الثمانينات، لكن الصينيين بدأوا بقوة أكبر، حيث استفادوا من تجربتهم الخاصة في تصدير المركبات ومن صناعة السيارات الأوروبية لإنتاج سيارات ذات جودة وتقنية عالية وخاصة شركة شيري.
من جانبه أكد كارل هامر، مدير عام "الحبتور للسيارات" على الجودة التي تتمتع بها سيارات شيري بالاعتماد على أحدث التقنيات، مشيراً أن الشركة ستوفر خدمات متكاملة لما بعد البيع من صيانة وغيرها، متوقعاً تحقيق مستويات نمو واعدة خلال السنوات القادمة.
وأضاف: "تقدم شركة الحبتور للسيارات لعشاق السيارات في الإمارات بعضاً من أرقى أنواع السيارات من العلامة التجارية الصينية الأولى في تصنيع السيارات في الصين. وأنا واثق من أن شيري مهيأة تماماً لترسيخ وجودها في سوق السيارات هذه التي تشهد منافسة عالية للغاية".
