أكد مدراء مبيعات عدد من شركات تصنيع السيارات المشاركة في المعرض أن سوق السيارات الاقتصادية يشهد نسب نمو عالية مقارنة مع نسب نمو السوق بشكل عام، حيث نمت مبيعات السيارات الاقتصادية خلال العام الحالي بنسبة 25% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، في الوقت الذي نما فيه سوق السيارات بشكل عام بنسبة تقارب 20% خلال نفس الفترة.

وأكدوا على أن قطاع السيارات الاقتصادية يشكل حالياً ما نسبته 30% من إجمالي سوق السيارات الجديدة بشكل عام، مشيرين إلى أنها في نمو مستمر عاماً بعد عام، خصوصاً في ظل التطورات التقنية والفنية التي تشهدها هذه الفئة في ما يتعلق بقوة المحرك وسرعته، فاليوم كون السيارة اقتصادية لا يعني أنه يجب عليها أن تكون بطيئة أو أن شكلها الخارجي لا يرتقي لمستوى تطلعات العملاء.

الذروة

وأضافوا أن إجمالي المبيعات التي حققتها فئة السيارات الاقتصادية خلال العام الحالي 2013 ستتجاوز الذروة التي وصلتها عام 2008، خصوصاً أن مبيعات الأشهر التسعة الأولى من العام ارتفعت بنسبة 25 % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما سيصل بحجم المبيعات لهذه الفئة إلى ما يقارب 110 ألاف سيارة بنهاية العام .

أسباب

وبينوا أن أسباب هذا النمو تعود بالأساس إلى النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده الدولة خلال السنوات القليلة الماضية، بالإضافة إلى عودة النشاط التجاري والعقاري والمصرفي بقوة بعد الأزمة بالإضافة إلى توافد عدد كبير من المقيمين على الدولة في كل عام وهو ما يتوجب شراء سيارة جديدة، مشيرين إلى أن الإمارات تملك نسبة نمو بـ25% بينما لا تتجاوز هذه النسبة 15% في باقي دول المنطقة، بالإضافة إلى أنها لا تتجاوز 5% على الصعيد العالمي.

الحصة الأكبر

وقال آلن كاربينتير، مدير عام المبيعات والتسويق بالفطيم موتورز الموزع للعلامة التجارية تويوتا وليكزوس بالإمارات، إن السيارات الاقتصادية التابعة لعلامة تويوتا تستحوذ بالفعل على ما يقارب 40% من سوق مبيعات هذه الفئة في الدولة، مشيراً إلى أن نسبة نمو مبيعات "ياريس" لوحدها فاق 25% مقارنة مع مبيعات العام الماضي، بينما نمت جميع سيارات هذه الفئة بالشركة بنسبة 25% مقارنة مع 22% لجميع السيارات السيدان.

وأضاف أن هذه النسبة مرشحة للاستمرار في الصعود خلال الأعوام المقبلة مع طرح الطراز الجديد من ياريس والكورولا اللتين تستحوذان على ما يفوق 20% من إجمالي مبيعات شركة الفطيم تويوتا الإجمالية لكل فئات السيارات، مشيراً إلى أن الطرازات الجديدة تتمتع بتصميم أجمل وأكثر انسيابية، بالإضافة إلى مساحات أكبر، أما في ما يخص المحركات فهي بالتأكيد أكثر قوة من الطرازات القديمة، وهي معدلة لتشعر السائق بأنه يقود سيارة رياضية.

آليات التسويق

من جانبه قال لاري برين، المدير التنفيذي بفورد الشرق الأوسط، إن شركته تملك 4 سيارات تدخل ضمن فئة السيارات الاقتصادية وهي فوكوس التي تعتبر الأكثر مبيعاً في هذه الفئة ثم الفيغ ثم فييستا وإيكو سبورت، مشيراً إلى أن هذه السيارات تشهد نسب نمو عالية في مبيعاتها خلال العام الحالي قاربت 22% مقارنة مع 20% نسبة نمو مبيعات جميع السيارات بالشركة.

وأضاف بأن آليات التسويق الخاصة بهذه الفئة تختلف عن باقي الفئات، حيث إن طريقة البيع تتم عبر ما يسمى بالفليت أو الأسطول وذلك لأن العملاء الرئيسيين لهذه الفئة هما شركات التأجير والشركات الخاصة أو الحكومية التي تقدم لموظفيها سيارات عمل، مشيراً إلى أن حصتها من إجمالي مبيعات هذه الفئة لدى فورد تفوق 35%.

الأكثر مبيعاً

وقال سمير شرفان، المدير العام لشركة نيسان الشرق الأوسط، إن نيسان تيدا تعتبر السيارة الاقتصادية من نوع هاتشباغ الأكثر مبيعا في الخليج والتي تستحوذ على ما يقارب 54% من إجمالي هذه الفئة، مشيراً إلى أنه يتوقع مضاعفة أرقام مبيعات هذه السيارة مع الطرح الجديد لسيارة نيسان تيدا الجديدة كلياً خلال العام الحالي لتصل حصة مبيعات السيارة إلى 60% مع نهاية العام.

وأضاف بأن السيارة الجديدة تلبي طموح عملاء نيسان وهواة التيدا بشكل عام، خصوصاً وانها تأتي بتصميم أنيق ومنعش بالإضافة إلى خصائص تكنولوجية تتماشى مع طموح القائمين على الشركة والعملاء على حد سواء، مشيراً إلى أن السيارة الجديدة ستكون بمثابة الصفقة الممتازة لكل الراغبين في امتلاك سيارة هاتشباغ جديدة.

وأضاف أن دولة الإمارات قد شهدت بيع نحو 98 ألف سيارة اقتصادية بالتمام والكمال خلال فترة ال9 أشهر الأولى من العام الجاري 2013، مقدراً حصة مبيعات سيارات نيسان من هذه الفئة بشكل عام في الدولة سواء عن طريق الوكيل الرسمي " المسعود للسيارات " أو غيره بنحو 20 ألف سيارة نيسان كاملة. مما يعني أن حجم مبيعات نيسان في الإمارات بشكل عام استحوذ على نسبة قاربت 20% كاملة من حجم مبيعات السيارات الاقتصادية الإجمالي في الدولة.

منافسة قوية

من جانبه قال سريرام إمير، مدير المبيعات في ميتسوبيشي الإمارات، أن سوق الإمارات يمثل تحدياً لكل الشركات التي تنتج فئة السيارات الاقتصادية، وذلك قياساً بحدة المنافسة التي تشهدها السوق في الآونة الأخيرة مع ظهور تقنيات جديدة تساهم في خفض استهلاك الوقود دون الحاجة إلى الاستعانة بمحركات ذات سعات صغيرة.

وأشار إلى أن سيارة لانسر من ميتسوبيشي الجديدة طراز 2014، تعتبر المثال الأكبر على ذلك حيث أنها تمثل المزيج الأمثل للتصميم الجذاب والمحرك القوي بالإضافة إلى مراعاة الاستهلاك المنخفض للوقود والسعر الذي يعتبر في متناول الجميع، فالسيارة الجديدة تأتي بـمحرك ذو سعة 2.0 لتر يتميز بقوة 148 حصانا قادرا على إنتاج عدد لفات 6000 لفة في الدقيقة. في الوقت الذي تستهلك السيارة داخل المدينه 8.4 لتر لكل 100 كم، بينما يصل استهلاكها على الطرق السريعه 5.8 لترات لكل 100 كم.

وأضاف بأن إطلاق سيارة ميتسوبيشي ميراج الجديدة كلياً في معرض دبي يمثل فرصة مميزة لشركته من أجل مضاعفة حصتها السوقية في فئة السيارات الصغيرة والاقتصادية خصوصاً في ظل الخصائص التقنية والتكنولوجية المميزة التي تملكها السيارة بالإضافة إلى تصميمها الجذاب والعصري.

وأشار إلى أن سوق السيارات الاقتصادية في الإمارات ينمو بشكل أكبر مقارنة مع باقي الفئات، مضيفاً إلى أن الصورة الإجمالية تضعنا امام أداء أفضل من الجيد لسوق السيارات الجديدة بالدولة، وذلك قياساً بأن الوضع في الدولة في الوقت الحالي مشجع لضخ المزيد من الاستثمارات ليس في قطاع السيارات فقط، وإنما في كل القطاعات، حيث نجحت الدولة في استقطاب الشركات العالمية والمستثمرين من جميع مناطق العالم ووفرت لهم بيئة استثمار منافسة وقوانين وتشريعات مرنة مشجعة ومحفزة للاستثمار .بالإضافة إلى خلق فرص العمل بشكل سنوي وبدون انقطاع وهو ما يحتم ضخ سيارات جديدة تلبي زيادة الطلب.

 

عوامل

قال ميكتار سامي أكبر، مدير المبيعات والتسويق بشركة كيا الشرق الأوسط، إن نمو مبيعات السيارات الاقتصادية بالدولة خلال العام الحالي سيبلغ نسبة 25 % وذلك لوجود حركة جيدة بالنسبة للاقتصاد الكلي انعكست على جميع القطاعات ومنها قطاع السيارات، والتي حققت نمواً إيجابياً خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن شركة كيا للسيارات حققت معدلات جيدة خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن العوامل الاقتصادية التي تشهدها الإمارات من نمو وانتعاش خصوصاً في القطاعات الحيوية كالسياحة والعقار والقطاع المصرفي كان لها الأثر الإيجابي في نمو سوق السيارات عموماً وقطاع السيارات الاقتصادية بشكل خاص في الإمارات، متوقعاً أن يكون أداء سوق السيارات في الدولة خلال العام الحالي 2013 مميزاً وأفضل من العام الماضي الذي حقق فيه السوق نمواً كبيراً .