أجمع خبراء مشاركون في معرض «آيدكس» على أن الابتكارات العسكرية تعد إحدى وسائل الردع المطلوبة لمواجهة تنامي ظاهرة الإرهاب التي أضحت تهدد مختلف دول العالم، فمع الحيل الذي يعتمد عليها الإرهابيون للمواجهة على الأرض ولجوئهم في بعض الأحيان إلى استخدام دروع بشرية من المدنيين لحماية أنفسهم، أصبح تطوير الصناعات العسكرية الوسيلة المثلى لصيدهم وتوجيه إصابات مباشرة لهم.
وحمل فريق «البيان الاقتصادي» خلال جولته بساحة معرض آيدكس في يومه الثالث، تساؤلات إلى خبراء ومسؤولين في شركات عربية وأجنبية، حول كيفية تطويع الابتكارات العسكرية الحديثة لمواجهة الإرهاب الدولي.
حيث عددوا في إجابتهم مدى مساهمة الصناعات العسكرية الحديثة في توجيه ضربات قاصمة للإرهاب فالطائرات من دون طيار مع اتساع نطاق استخداماتها والمقاتلات الحربية الحديثة أضحت وسيلة مثالية لرصد أماكن تواجد الارهابيين على الأرض وتوجيه ضربات شاملة على مواقعهم..
حلول فاعلة
وقال تيري كريس مسؤول بشركة رواج السويسرية إن الابتكارات العسكرية تعد أحد الحلول الفاعلة لمواجهة الإرهاب، مشيراً إلى أن الشركة تعرض للمرة الأولى خلال مشاركتها في معرض «آيدكس» مدفع الهاون «كوبرا»، الذي يستطيع توجيه ضربات قوية لأماكن اختباء الارهابيين بدقة عالية ومسافات كبيرة.
وأضاف تيري كريس: «طورت شركة رواج للدفاع أنظمتها النارية بإلهام من عالم الأفاعي «الكوبرا» من خلال الجمع بين قوة القتال وسرعة الحركة، فكوبرا تستطيع تحديد توقيت ومكان الضربة بدقة، ومن ثم الانسحاب بشكل سريع بعد توجيه ضربتها ما يجعل هناك صعوبة كبيرة في رصدها.
رصد دقيق
وقال نيكولاس وايهز مدير المبيعات الإقليمية في شركة «شيبيبال» لأنظمة الطائرات من دون طيار، إن الابتكارات العسكرية تشكل بما لا يدع مجالاً للشك إحدى الوسائل المهمة لتوجيه ضربات قاسمة للإرهابيين في أماكن تواجدهم.
فالشركة تعرض للمرة الأولى هذا العام خلال مشاركتها في «آيدكس» أنظمة طائرات من دون طيار يمكن الاعتماد عليه أيضاً في رصد الارهابيين من خلال كاميرات عالية الدقة تبث صورها مباشرة إلى مركز التحكم وتستطيع تحديد المواقع وإحداثياته بدقة متناهيه، مشيراً إلى أنها تمنح القادة في الميدان اتخاذ القرار السليم للمواجهة.
وأوضح أن الطائرات من دون طيار التي تعرضها الشركة تستطيع التزود بحمولات من الذخائر تصل إلى 50 كيلوجراماً ويمكن لها التحليق لمدة 6 ساعات متواصلة.
وأضاف: «تلقت الشركة طلبات من الإمارات لشراء 60 طائرة من دون طيار، كما أن لدى الشركة سوقاً كبيراً في الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا وآسيا ودول عديدة في منطقة الشرق الأوسط».
توحيد الجهود
وقال جهاد محمد القحطاني مسؤول بشركة «أف ان اس اس ميدل ايست» للتجهيزات العسكرية، إن آفة الارهاب إلى زوال لا محال ومهما طال أمد المواجهة والتصدي لها يحتاج إلى تعاون مشترك ومزيد من التنسيق على مختلف الأصعدة من أجل الوصول إلى منظومة مواجهة صارمة يصعب التصدي لها من قبل الإهاربيين.
وقال إنه من أشد المؤيدين لفكرة تكوين قوة عربية مشتركة لمواجهة الارهاب الذي بات يشكل تهديداً لجميع الدول العربية مشيراً إلى أن الأمر بحاجة إلى التوحد بين مختلف بلدان العالم لمواجهة هذا الخطر، وأضاف أن المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، كان أول من دعا إلى ضرورة تشكيل جيش عربي تحت قيادة موحدة يقوم بمهمة تعقب الارهابيين وضربهم أينما وجدوا.
لافتاً إلى أن الارهاب الذي تم لصقه بالدين الحنيف والإسلام منه براء استطاع أن يشوه صورة الإسلام والمسلمين خصوصاً في العالم الغربي والاميركي ودعا وسائل الإعلام العربية إلى أهمية توضيح وتنقية الصورة السلبية للمجتمع الإسلامي وتعريف هذه الدول بحقيقة الإسلام النقية.
وقال نهاد علي مدير تطوير الشرق الأوسط في شركة «أف ان اس اس ميدل ايست» للتجهيزات العسكرية، إن الشركة تعرض خلال مشاركتها في الدورة الحالية من معرض آيدكس آخر ما توصلت إليه في مجال التجهيزات العسكرية، حيث نجحت في تطوير المدرعة العسكرية M113A4 وإدخال حزمة التعديلات العديدة عليها الذي من شأنه أن ترفع من قدرتها بشكل محلوظ.
رد قوي
ويرى درمان استيمك خبير عسكري من هولندا أن ما قامت به قوات التحالف من توجيه ضربات جوية على معسكرات داعش الارهابية في العراق وسوريا رد قوي وحتمي ورسالة للمجتمع الدولي مفادها أن العام كله متوحد تحت راية محاربة الارهاب والتطرف.
وأفاد: على جميع المشاركين أن يستغلوا فرصة إقامة «آيدكس 2015» والنجاح الذي حققه في جمع نخبة من كبار القادة العسكريين المعنين بالشؤون الأمنية، وأن يعملوا جميعاً على توجيه صناعة الاسلحة لمواجهة الارهاب والمنظمات والحركات المتطرفة حول العالم.
وقال استان بلاسكين خبير عسكري من سلوفينيا: إن معرض «آيدكس» الذي يعد أحد أكبر المعارض العالمية المعنية بقطاع الدفاع وإنه يمثل فرصة للتعرف إلى أحدث الاسلحة والتكنولوجيا المستخدمة في عمليات رصد الأفراد والمتسللين الارهابيين وضبطهم وتوقيفهم قبل الدخول إلى أرضي الدول المستهدفة.
تجفيف المنابع
وأضاف الخبير العسكري بجرون بهرامن من بولندا: أن بعض المنظمات الارهابية وصلت الآن على حدود السعودية والأردن علاوة على انتشارها بالعراق وتدميرها لسوريا وتمركزها في ليبيا مؤكداً ضرورة تجفيف منابع تمويل الحركات الارهابية وتسليح وتدريب وتمويل الحكومات التي تعاني من المنظمات الارهابية، بما يسهم في جهود مكافحتها والقضاء عليها.
وأشار بجرون بهرامن إلى أن المعرض أثبت من دون أدنى شك أنه أصبح بحق واحداً من أهم وأبرز المعارض الدفاعية العالمية وأن جدواه الاقتصادية والعلمية والمعرفية أضحت ملموسة.
وعن دعم بعض بلاد العالم من عربية وأجنبية لبعض الدول التي تعاني من التهديدات الارهابية، يرى مولر أن أي تهديد لمصالح وأمن دول المنطقة يعد تهديداً لأمن الجميع وعلى رأسها الشرق الأوسط.
تكامل الأنظمة
وأكدت شركة «هافيلسان» التركية للصناعات الدفاعية وتكامل الأنظمة، والتي تشارك في معرض آيدكس 2015 أنها على استعداد لمشاركة دول المنطقة خبراتها التقنية ومساعدتها في دعم وتطوير أنظمتها. وأشار صادق ياماج المدير العام والرئيس التنفيذي للشركة إلى أن الشركة التي تتبع للقوات المسلحة التركية نجحت في التوسع في خدماتها في مختلف دول العالم وذلك في عدد كبير من المجالات تشمل القوات البحرية والبرية والجوية والمحاكاة والتدريب والأمن الداخلي وإدارة الطاقة ونظام الحكومة الإلكترونية.
كفاءة عالية
وتقدم «نكستر» دبابة لوكلير، التي تتميز بمستوى عال من الكفاءة والخدمات مقارنة ببقية الدبابات من جيلها التي بدأت حديثاً فقط بدمج برامج للتحديث.
تعرض شركة «نكستر» الفرنسية لتصنيع الأسلحة في وسط ساحة معرض آيدكس 2015، مدفع «سيزار» العملاق 155 ملم / عيار 54 ذاتي الحركة بمحرك على عجلات، ويبلغ طوله 10 أمتار وارتفاعه 3.7 أمتار، وهو قادر على تحقيق 6 رميات خلال دقيقة واحدة.
وأكد المتحدث الرسمي ياسم الشركة أن المدفع «سيزار» صمم للعمليات التي تتطلب مستوى عالياً على التنقل الاستراتيجي التكتيكي والعملياتي وطلعات دقيقة وذات مدى بعيد وذلك بفضل قدرته على التحرك السريع بعد عمليات الرمي.،






