قدر تقرير وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية أن حكومة أبوظبي تستثمر بكثافة في تنويع بنيانها الاقتصادي، وهو ما أكدت عليه رؤية أبوظبي 2030، بتشديدها على أن الأهداف الرئيسية تتمحور حول رفع الإنتاجية وزيادة الكفاءة الاقتصادية والنمو وتوسيع نطاق فرص العمل، بهدف الحد من المخاطر الناتجة عن تقلبات أسعار النفط.

وأوضح التقرير أن استثمارات القطاع العام، تشكل قوة داعمة ومعززة لاقتصاد إمارة أبوظبي، كما أن الشركات الحكومية، كشركة مبادلة للتنمية الحائزة على تصنيف ائتماني بدرجة (إيه إيه 2 – مُستقر)، تلعب دوراً رئيسياً ومهماً في تنــــفيذ مشروعات البنى التحتية للإمارة، ولفت إلى أن الإمارة تركز على تطوير وتنمية قطاعات السياحة والنقل، حيث ارتفعت الحركة الجوية في مطارات أبوظبي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2014 بنسبة 19%.

كما زاد عدد نزلاء الفنادق بنسبة 25%، وارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية بمعدل سنوي نسبته 21%، مشيراً إلى أن عدد السكان في إمارة أبوظبي قد تضاعف خلال سنوات العقد الماضي، مما عزز الطلب على العقارات والخدمات، الأمر الذي ساهم في تدعيم القطاعات غير النفطية.

معدل تضخم منخفض

قيم تقرير وكالة موديز أن مصرف الإمارات المركزي قد حافظ على نظام لسعر الصرف يتسم بالمصداقية، باتباعه نظام ربط الدرهم الإماراتي بالدولار الأميركي منذ العام 1997، ورغم أن هذا النظام قد ساهم في تسهيل المبادلات التجارية، وتجنيب دول الإمارات الآثار السلبية الناجمة عن التذبذب السريع في أسعار صرف العملات، إلا أنه شكل قيداً على كفاءة السياسة النقدية في إدارة التضخم التي اتسمت معدلاته بالتذبذب الشديد، بالمقارنة مع الدولة الأخرى الحائزة تصنيفا ائتمانيا بدرجة ( إيه إيه ).

وأوضح التقرير أن معدلات التضخم في إمارة أبوظبي شهدت تذبذباً شديداً خلال الفترة 2003- 2008، مُسجله أعلى مستوياتها في العام 2008، بوصولها إلى نسبة مقدارها 14.9%، بيد أن هذه المعدلات أخذت في التراجع منذ العام 2009، ليصل المتوسط السنوي للتضخم إلى 1.6 خلال الفترة المحصورة بين عامي 2009 و2013، ولكن صعد التضخم مجدداً في العام 2014 مسجل نسبة مقدارها 4.1%.