يبدو أن صناعة الطائرات من دون طيار (درونز) للاستخدامات المدنية والسلمية أو في ظروف الحرب، ستسجل نمواً كبيراً في السنوات القليلة المقبلة، إذ تتوقع التقارير المتخصصة أن يحقق القطاع مبيعات تقدر قيمتها بحولي 10 مليارات دولار بحلول عام 2025 وأن يوفر حوالي 100 ألف وظيفة مباشرة في العالم. أما من الناحية العسكرية فإن سعر الطائرة إف - 4 فانتوم الثانية 6 ملايين دولار سنة 1962..
وتكلفة الطائرة إف - 15 إيجل 25 مليون دولار سنة 1974. وبمقارنة بسيطة يقدر ثمن 1000 طائرة من دون طيار بثمن طائرة إف - 15 إيجل. وبمقارنة استهلاك الوقود فوقود 200 رحلة بطائرة من دون طيار يساوى رحلة واحدة بطائرة إف - 4 فانتوم الثانية للمسافة نفسها ولتؤدي المهمة نفسها.
والأهم أن تكلفة تدريب الطيار لاستخدام طائرة عادية تعد تكلفة باهظة، فمثلاً يتكلف تدريب الطيار على الطائرة تورنادو 3 ملايين جنية استرليني. أما بالنسبة للــــطائرات من دون طيار فلا تحتاج لهذا الثمن الباهظ، كما تتطلب 3 أشهر فقط ليصــــبح المتدرب محترفاً عليها.
وتتوقع صحيفة واشنطن تايمز أن تمتلئ سماء الولايات المتحدة بما يصل إلى 30 ألف طائرة من دون طيار. فيما يتوقع تقرير حديث لشركة الاستشارات دلويت أنه في عام 2020، ستدخل مساهمات تقنية الطائرات من دون طيار في أغلب جوانب الحياة، حيث ستتواجد في الشرطة المحلية، والدراسات الاستقصائية الجغرافية، والدوريات البحرية وخدمات تسليم البضائع، بالإضافة إلى استخدامات تجارية وعسكرية واستخدامات أخرى متعددة.
مروحية مقرصنة
أصبحت الطائرات المروحية من دون طيار الـ Drone بدورها هدفاً من أهداف القرصنة المعلوماتية إذ تم الكشف أخيراً عن أول برمجية خبيثة تستهدف هذه الطائرات.
وتزدهر مبيعات الطائرات المروحية المسّيرة من دون طيار Drone التي يمكن التحكم بها عبر جهاز الهاتف الذكي أو الكمبيوتر اللوحي للاستخدامات الترفيهية والتجارية وأيضاً الاستخدامات العسكرية. وهي طائرات ذكية متصلة، ما يعني أنها ككل الأجهزة المتصلة يمكن أن تتعرض للقرصنة وأن تطرح مشكلات أمنية.
وهنا المشكلة الأمنية ليست من نوع المشكلات التي تطالعنا بها الأخبار كتحليق طائرات مروحية مسّيرة فوق قصر الإليزيه الرئاسي في باريس أو فوق قاعدة بحرية سرية فرنسية أو تلك الطائرة التي سقطت في محيط البيت الأبيض في واشنطن. المشكلة الأمنية تهدد تلك الطائرات بالقرصنة والسيطرة عليها من قبل مهاجمين أو مخترقين.
فقد نشر قراصنة في ديسمبر 2014 على موقع GitHub مجموعة برمجيات SKYJACK لقرصنة طائرات من دون طيار وذلك عن طريق كشف الشبكات اللاسلكية القريبة، ومن ثم تعطيل الاتصال ليسيطر القرصان على الطائرة بربطها بجهازه.
بعد ذلك أعلن راهول ساسي وهو خبير في أمن المعلومات وقرصان قبعة بيضاء يعرف بكنية FB1h2s، أعلن عن تطويره لأول برنامج خبيث لاختراق أنظمة الطائرات المروحية المسيرة.
وقد أطلق راهول على برنامجه الخبيث هذا اسم Maldrone أيMalware for Drone، برنامج خبيث يمكنه اختراق إي طائرة من دون طيار مصممة بهيكلية نظام التشغيل لينُكس ونُظم معالجات ARM الدقيقة وهي مُعالجات تستخدم في الأجهزة الذكية المحمولة والأجهزة الصغيرة المتصلة إذ أنها تتعرف على أعداد محدودة من الأوامر.
دخول مبكر
أفاد تقرير، نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية حول توازن القوى في العالم، أن انخفاض ثمن الطائرات من دون طيار بفضل تقنيات التصغير كثف بشكل كبير استخدامها في القطاعين العسكري والمدني. وهذه الطائرات من دون طيار متوفرة لعدد متزايد من البلدان ولم تعد حكراً على القوات المسلحة في الدول الغربية.
ويمكن أن تستعمل الطائرات من دون طيار في إعداد الخرائط ومراقبة أنابيب النفط والسكك الحديدية وخطوط التوتر العالي وحتى في الزراعة.
وبالإمكان أيضاً استعمالها في مكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود والسكان، الأمر الذي يطرح مشكلات أخرى مثل احترام الحياة الخاصة.
وستوسع الشركة الكورية ابتكارها في مجال الروبوتات، والطباعة الثلاثية الأبعاد، وتقنيات الواقع الافتراضي. وسيكون مختبر الأبحاث الجديد جزءاً من قسم الأجهزة المحمولة التابع للشركة، لكنه سيعمل مستقلاً.
وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة كوريا تايمز إنه «سيحصل العاملون في المختبر على مزيد من السلطة والاستقلالية، وسيقوم الفريق باكتشاف مدى قدرة التكنولوجيا على المساعدة في الحياة اليومية للناس من أجل مستقبل أفضل».
وتعد هذه الخطوة جزءاً من خطة الرئيس التنفيذي لسامسونغ، بي كيه يون، للوصول في النهاية إلى قطاع ما يعرف بـ«إنترنت الأشياء»، وهي بيئة يتم فيها توصيل كل شيء بشبكة الإنترنت.
وتعهد يون بدفع 100 مليون دولار لتمويل مطوري قطاع «إنترنت الأشياء»، وقال إن 100% من منتجات سامسونغ ستكون متصلة بالإنترنت في غضون خمس سنوات.
تسليم المشتريات
وقالت صحيفة الشعب اليومية الصينية إن شركة تاوباو التي تعد أكبر متجر على الإنترنت في الصين، قامت بإقحام الطائرات من دون طيار في عمليات التسليم السريع للبضائع، ما سيمكن 450 مستهلكاً في المناطق النائية ببكين وشانغهاي وقوانغتشو من التمتع بخدمات التسليم السريع، واستلام البضائع في غضون ساعة واحدة.
بدأت الطائرة من دون طيار من طراز YTO-X650 تسليم أول طرد في صباح يوم 4 فبراير الجاري، وبعد تحديد موظف التسليم مسار الطيران من خلال نظام الـ GPS، أقلعت الطائرة من موقع إرسال الطرود، ووصلت إلى المكان المقصود بعد 37 دقيقة لتسليم الطرد إلى موظف آخر ينتظر الطائرة في الوجهة المحددة.
التسمية
الطائرة من دون طيار (بالإنجليزية: Unmanned Aerial Vehicle) أو الزنانة هي طائرة توجه عن بعد أو تبرمج مسبقاً لطريق تسلكه. في الغالب تحمل حمولة لأداء مهامها كأجهزة كاميرات أو حتى القذائف.
والاستخدام الأكبر لها هو في الأغراض العسكرية كالمراقبة والهجوم لكن شهد استخدامها في الأعمال المدنية مثل مكافحة الحريق ومراقبة خطوط الأنابيب تزايداً كبيراً، حيث تستخدم في المهام الصعبة والخطرة بالنسبة للطــــائرة التقليدية ..
والتي يجب أن تتزود بالعديد من احتياجات الطيار مثل المقصورة، أدوات التحكم في الطائرة، والمتطلبات البيئية مثل الضغط والأكسجين، وأدى التخلص من كل هذه الاحتياجات إلى تخفيف وزن الطائرة وتكلفتها، لقد غيرت هذه الطائرة طبيعة الحرب الجوية بحيث أصبح المتحكم في الطائرة غير معرض لأي خطر حقيقي.
تجارب أولى
أول التجارب العملية كانت في إنجلترا سنة 1917 وقد تم تطوير هذه الطائرة من دون طيار سنة 1924 كأهداف متحركة للمدفعية وكانت بداية فكرتها منذ أن سقطت طائرة التجسس الأميركية U-2) 1960) فوق روسيا ومشكلة الصواريخ الكوبية 1962.
وكان أول استخدام لها عملياً في حرب فيتنام. وتم استخدام الطائرات من دون طيار في حرب أكتوبر 1973. ولكن لم تحقق النتيجة المطلوبة فيها لضعف الإمكانيات في ذلك الوقت ووجود حائط الصواريخ المصري. وأول مشاركة فعّالة لها كانت في معركة سهل البقاع بين سوريا وإسرائيل ونتج عنها إسقاط 82 طائرة سورية مقابل صفر طائرة إسرائيلية.
الاستخدامات
أول الاستخدامات هي الاستطلاع والمراقبة اللحظية لأرض المعركة، حيث تعطي صوراً فردية تمكن القائد من اتخاذ القرار المناسب. وكذلك الحرب الإلكترونية سواء الإيجابية أو السلبية ومستودعات الإعاقة السلبية (chaff) أو صواريخ نشر الرقائق. ومستودعات الإعاقة المزودة بالمشاعل الحرارية. ومستودعات الإعاقة الإيجابية للتشويش على محطات الصواريخ والدفاع الجوى.
والاستخدام الثاني هو كشف الأهداف بالنسبة لنيران المدفعية وكشف القصف المدفعي في عمق الدفاعات وكشف نسبة الإصابة.
كما تستخدم في إعادة البث بالنسبة لمحطات الإرسال. والأرصاد لكشف درجة الحرارة والرياح والأعاصير. كما يمكن استخدامها كصاروخ موجه انتحاري في حالة فشل مهمته أو انتهائها أو وجود هدف حيوي لتدميره.
وتستخدم كذلك في الإنذار المبكر إذ تطلق من طائرات إي 2 هاوكي الطراز (E2C) في المناطق التي لا تستطيع طائرات أي 2 هاوكي كشفها وأيضاً يمكن استخدامها من طائرات الإف - 16، والإف - 15 وغيرهما.
اكتشاف كوكب المريخ
نحتاج إلى نصف مليون وحدة لاكتشاف المريخ 144 مليون كم. وبالنسبة لطريقة الإرسال للمعلومات من الأرض للأقمار الصناعية ومن الأقمار للطائرة والعكس. وقد تساءل العلماء بالنسبة لطريقة الإطلاق وأفضل الخطط المقترحة هي كبسولة تنطلق منها مظلة فتنفرد إلى شكل الطائرة ثم طيران حر، وسوف يتم فيها استخدام أشعة تحت الحمراء لكشف المريخ، وقد بدأت أولى التجارب 23 ديسمبر 2003 احتفالاً بمرور 100 سنة على الإخوان رايت.
اكتشاف الأعاصير
تقوم وكالة Noaa لعلوم الأرصاد لتقليل المخاطر عن طريق اتصالها بالأقمار الصناعية وتقوم بقياس سرعة الرياح والحرارة كل نصف ثانية.

