قال محللون إن الإمارات تتصدر مساعي إقليمية لبناء قدرات محلية للتصنيع الدفاعي لخفض الاعتماد على الواردات. وبدأت الإمارات حاليا السعي لامتلاك قدرات أكثر تطورا وأعلى تقنية في استراتيجية تجمع بين مشروعات مشتركة مع شركات أجنبية وبرنامج تلزم فيه الاتفاقات الشركات بنقل التكنولوجيا والمهارات إلى الدولة.

وأنشأت الامارات صناعة دفاعية تشمل خدمات مرتبطة بالأمن والدفاع البحريين مثل عمليات الصيانة والاصلاح خلال العقدين الماضيين.

الاكتفاء الذاتي

وقال تيودور كاراسيك مدير البحث لدى معهد التحليل العسكري للشرق الأدنى والخليج إن الهدف من امتلاك الإمارات صناعة دفاع محلية المنشأ هو الاكتفاء الذاتي. وأضاف أن الإمارات تسعى إلى امتلاك أكثر القدرات التكنولوجية تقدما. وقال كاراسيك إن الامارات تقود الجهود في المنطقة الآن. وأضاف أتوقع أن يسير كثير من الدول على خطى الامارات.

القدرات الدفاعية

وأوضح اللواء الركن عبيد الكتبي رئيس اللجنة العليا والمتحدث الرسمي لمعرض ومؤتمر الدفاع (آيدكس 2013) أن الهدف هو دعم القدرات الدفاعية والمشاركة في تنويع الاقتصاد. وأضاف أن الامارات تعمل بقوة من خلال مشروعات مشتركة على هذه الاستراتيجية للقدرات الدفاعية والصناعية. وقال ديفيد ريث مدير استشارات الفضاء والدفاع لأوروبا والشرق الأوسط وافريقيا لدى شركة آي.اتش.اس جينز إن من المتوقع أن تنفق الامارات ما يصل إلى 12.9 مليار دولار سنويا على الدفاع خلال السنوات الثلاث القادمة مقارنة مع 9.3 مليارات دولار في 2011.

تكنولوجيا متطورة

وقال علي الظاهري المصمم العام بشركة أدكوم للأنظمة وهي شركة مقرها أبوظبي تصنع وتصدر الطائرات دون طيار إن التكنولوجيا المتطورة والعمل على نطاق صغير هو أفضل سبيل للمضي قدما بالنسبة للتصنيع الدفاعي المحلي بالإمارات.

وأضاف أنهم لا يهتمون بالصناعة ذات النطاق الاكبر مشيراً إلى أن كل عمليات التصنيع ستكون على الأرجح عالية التكنولوجيا وعلى نطاق صغير وستكون الخدمات أيضا جزءا منها. ويسلط الضوء على هذه الاستراتيجية مشروع مشترك في الآونة الأخيرة بين شركة توازن المملوكة لحكومة أبوظبي وشركة ساب ايه.بي السويدية لبناء أنظمة رادار متطورة. وقال ريث: هذه في الحقيقة قدرات عالية التكنولوجيا لذا فإنها المرة الأولى للامارات.

اتفاقيات عالمية

وأبرمت الامارات بالفعل عدة اتفاقات دفاعية مشتركة مع شركات عالمية بينها بوينغ ولوكهيد مارتن. وتتوسع شركة مبادلة في أنشطة الخدمات بالقطاع حيث تدير سبع شركات محلية في عمليات مرتبطة بالدفاع مثل الصيانة والإصلاح. ومن بين عقود بأكثر من ملياري درهم حصل المركز العسكري المتطور للصيانة والاصلاح والعمرة (أمروك) المملوك لشركة مبادلة على عقد بقيمة 1.8 مليار درهم لصيانة الطائرات.