تواصلت أمس العروض المائية الحية لمعرض نافدكس 2013 ، حيث قدمت شركة أبوظبي لبناء السفن عروضاً لسفنها الحديثة المتطورة كما شهد المعرض أمس عروضاً بحرية حية لزوارق حرس السواحل وقوارب الاعتراض لشركتي سولاس وكفيشاك.

وأكد العقيد الركن بحري ناصر اليافعي المتحدث الرسمي للمعرض البحري نافدكس 2013 على النجاح الكبير للعروض البحرية التي تم تقديمها خلال أيام المعرض، مشيراً إلى أن الدورة الحالية لمعرض نافدكس تميزت بمشاركة الشركات الوطنية بعروض حية لأول مرة بشكل يومي وهو مالم تشهده الدورة السابقة وهي الأولى من عمر المعرض.

وأشار اليافعي إلى أن الشركات الوطنية احتلت مكانة كبيرة بالمعرض خلال الدورة الحالية التي تختتم أعمالها اليوم، لافتاً إلى عروض متميزة لزوارق سريعة من إنتاج إحدى الشركات الوطنية إلى جانب الدراجات المائية. وقال: الشركات الإماراتية فخر لنا جميعاً وقدمت عروضاً متميزة للغاية وأثبتت كفاءتها.

وأوضح أن العروض الحية لسفن شركة أبوظبي لبناء السفن وزوارق حرس السواحل أثارت إعجاب الكثير من الزائرين وأعضاء الوفود الرسمية والعسكرية التي تزور المعرض، منوهاً بامتلاء المنصة بهم.

وشدد اليافعي على نجاح الدورة الثانية لنافدكس 2013 ، مشيراً إلى أن الدورة الحالية هي الثانية، حيث انطلقت أولى فعاليات المعرض البحري نافدكس 2011 بالتزامن مع معرض ومؤتمر الدفاع الدولي "ايدكس" .

وأوضح أن نافدكس أثبت أنه أصبح منبراً هاماً للأمن البحري وصناعات الأمن الساحلي والملاحي، مشيراً إلى أن الدورة الثانية لظ "نافدكس" ركزت على مختلف مواضيع وقضايا الأمن البحري، إضافة إلى عروض لأحدث تقنيات وحلول أنظمة الدفاع والأمن البحري من مختلف دول العالم، كما شاركت في معرض نافدكس هذا العام أكثر من 80 شركة تمثل 15 دولة حول العالم، كما زادت المساحة الكلية للمعرض إلى 6500 متر مربع مقارنة بنحو 3400 متر مربع في دورة 2011.

وأوضح أن الدورة الحالية تميزت بمشاركة تسع سفن عسكرية زائرة من الولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وباكستان، بالإضافة لسفن إماراتية، وتنوّعت السفن العسكرية الزائرة من كاسحات الألغام البحرية والسفن حاملة الصواريخ، إلى قطع بحرية متعددة المهام، حيث استعرضت جميع السفن المشاركة أحدث التقنيات المتطورة في قطاع الدفاع البحري.

ونوه إلى أن السنوات الماضية شهدت الأهمية الكبيرة والمتزايدة للقطع والسفن العسكرية البحرية على المستوى العالمي، وذلك لما تلعبه هذه الوسائل الدفاعية من دور مهم وأساسي في الحفاظ على سلامة وأمن عمليات التبادل التجاري المشروع، ومكافحة الأنشطة غير القانونية والمشروعة على سطح الماء، وهو الأمر الذي جعل من معرض الدفاع البحري "نافدكس"، المنصة والمنتدى الأهم للأمن البحري.

وقال: نحن على ثقة بأن معرض الدفاع البحري "نافدكس" في دورته الثانية، بفضل العمل والدعم الذي تقدمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض "أدنيك"، والقيادة العامة للقوات المسلحة، والراعي الرئيسي لمعرض نافدكس، شركة أبوظبي لبناء السفن، شكّل حدثاً مميزاً، وامتداداً للدورة الأولى من المعرض بما ضمه هذا العام من تحسينات وتطورات ستمكّن العارضين والزوار من التعرّف على أحدث التقنيات الدفاعية في القطاع البحري.

الشركات الوطنية

وبرزت شركة أبوظبي لبناء السفن خلال أيام المعرض بعروضها المتميزة، حيث تضمنت مشاركتها في معرض أيدكس ثلاث سفن حربية متطورة قدمت عروضاً بحرية أمام الزوار. وضمت قائمة السفن سفينة إم أر تي بي 16 الاعتراضية الفائقة السرعة وزورق الصواريخ "غناثا" والطراد البحري بينونة "الذي يبلغ طوله 72 متراً. ويعتبر زورق غناثا فريداً من نوعه، حيث انه مصنوع من سبائك الألمنيوم ويبلغ وزنه نحو 45 طناً في حين تصل سرعته إلى 40 عقدة وهو مزود بمحرك رولز رويس، كما أن الطراد بينونة هو أكبر سفينة تابعة للشركة تشارك في نافدكس، حيث تم تصميمه بالتعاون مع شركة شي إم إن الفرنسية الشريك الاستراتيجي للشركة، كما أن الطراد بينونة مزود بعدد من الأسلحة الفعالة تتضمن ثلاثة أنواع من الصواريخ ونوعين من الرشاشات بالإضافة إلى معدات اتصالات واستكشاف متطورة للغية تمكنها من التعامل مع عدة أنواع من الأهداف بما فيها مروحية بحرية بوزن خمسة أطنان.

ونوه إيان بايك الرئيس التنفيذي بالوكالة بأن مشاركة الشركة في معرض نافدكس أتت ضمن جناح لها تبلغ مساحته نحو 120 متراً مربعاً يعكس التطور الكبير الذي حققته الشركة في مجال الصناعات البحرية الدفاعية خاصة في مجال تزويد القوات المسلحة في الإمارات ودول خليجية باحتياجاتها من الزوارق الحربية. وقال: مشاركتنا في نافدكس أتاحت لنا التفاعل مع زبائننا والوصول إلي زبائن محتملين آخرين بالإضافة إلى إقامة علاقات جيدة معهم.

كما برزت شركة الفتان لصناعة السفن والتي احتلت جناحاً كبيراً في معرض نافدكس وعرضت الشركة في المعرض سفينة كبيرة حربية وسفينة صغيرة تم تسليمهما لقواتنا المسلحة. وأوضح أحمد علي عبد الوهاب المرزوقي المدير العام للشركة أن الشركة وقعت في وقت سابق مع قواتنا المسلحة عقوداً لتصنيع وإنشاء سفينة كبيرة وسفينتين صغيرتين بأطوال تتراوح بين 92 متراً و55 متراً وتم الإنجاز والتسليم منذ ثلاثة أيام، مشيراً إلى أن السفينة الكبري أبوظبي كلاس والسفينة الصغيرة فلج 2 تم تسليمهما بعد تجريبهما، وسيتم تسليم السفينة الثالثة خلال ثلاثة أشهر.

وشدد المرزوقي على أهمية مضاعفة عدد الشركات الوطنية العاملة في القطاع العسكري بصفة عامة والقطاع البحري بصفة خاصة.

وقال: "القطاع البحري سواء العسكري أو غير العسكري يواجه عزوفاً كبيراً من المواطنين رغم أهميته الكبيرة وبلاشك فإن الدولة في أمس الحاجة إلى مضاعفة جهودها لتوطين هذا القطاع وخاصة على صعيد المعدات، حيث ان ساحل الإمارات كبير للغاية ويصل طوله 700 كيلومتر ويحتاج إلى خدمات بحرية كبيرة خاصة وأن نقطة الالتقاء القوية بيننا وبين دول العالم هو الخليج ولابد من تواجد شركات ذات سمعة قوية في تصنيع السفن والمعدات العسكرية البحرية".

ويضيف: "عندما بدأنا أول مصنع لنا في أبوظبي عام 1987 كان الجميع ينظر إلينا باستغراب وتساءلوا كيف يخترق المواطنون قطاع تصنيع وبناء السفن؟ وكافحنا كثيراً وتحملنا وجلبنا مواطنين لمصنعنا الصغير الذي كبر عام 2007 ليعد واحداً من أكبر وأفضل مصنع تصنيع السفن في منطقة الشرق الأوسط ولدينا حالياً شراكة مع أعرق شركة إيطالية لتصنيع السفن وحجم عملنا يتزايد كما سلمنا منذ أيام سفناً وزوارق حربية لقواتنا المسلحة.

الشركات الأجنبية

كما تميزت شركة أوروبية للصناعات البحرية في عروضها، حيث قدمت عروضاً لعدة زوارق اعتراض متطورة. وأكدت شركة مسار الأوروبية للصناعات البحرية، أنها قدمت عروضاً بحرية شملت ثلاثة زوارق دورية واعتراضية تم تطويرها حديثاً في أحواضها في ثلاث دول.

وأكدت الشركة أن زوارقها جميعها اعتراضية وتسير بسرعة كبيرة مما يتيح لمشغليها إنجاز المهمة بسرعة وفعالية عالية. وأشارت الشركة إلى أن زوارقها يتراوح طولها من 15 إلى 42 متراً، وهي مزودة بأجهزة متطورة للغاية بما فيها الكاميرات والمعدات العسكرية والطبية والعلمية، في حين تصل سرعتها إلى ما بين 36 و 42 عقدة، وأضافت الشركة، أنها تقدم دعماً فنياً ما بعد صفقة البيع لفترة 12 سنة يمكن للزبائن بعدها أن يختاروا ما بين تجديد وتأهيل الزوارق أو طلب زوارق جديدة في حال الاستئجار.

كما عرضت شركة "نافانتيا" وهي خامس أكبر مصنع للزوارق العسكرية في أوروبا وتاسع أكبر شركة من نوعها في العالم زوارق دورية متطورة تعرض لأول مرة في الشرق الأوسط. وشكلت هذه الزوارق الزورق أفانت 3000 و2200 و1400 والتي تم بيعها للقوات البحرية في عدد من الدول منها فنزويلا وأسبانيا. ويبلغ طول زورقي أفانت 3000 وأفانت 2200 نحو 93.9 متراً ووزنه 2900 طن في حين تصل سرعتهما إلى 21 عقدة في الساعة وأنهما من أكثر الزوارق البحرية في العالم تطوراً، أما زورق أفانت 1400 فيبلغ طوله حوالي 80 متراً ووزنه 1500 طن في حين تصل سرعته إلى 22 عقدة في الساعة.

قطاع السفن يحتاج لشركات وطنية أكثر

 

نوه أحمد عبد الوهاب المرزوقي المدير العام لمؤسسة الفتان لصناعة السفن بأن قطاع السفن يحتاج لشركات وطنية أكثر وللأسف فإن عدد الشركات الوطنية مازال محدوداً للغاية ولكن الزمن جزء من العلاج وعلينا أن نقوي شراكاتنا مع الخارج وأخيراً أنشأت شركة الاتحاد لبناء السفن وهي نتاج شراكة مع الشركة الإيطالية والمهم أن يرتاد المواطنون هذا القطاع خاصة وأن خبراتنا وخبرات آبائنا وأجدادنا مع البحر مليئة بقصص الكفاح والصمود.

ويشير إلى أن العمل في قطاع السفن لا يقتصر فقط على تصنيع السفن بل أيضاً الصيانة الدورية لها، لافتاً إلى أن شركته تقوم بصيانة نحو 40 سفينة وزورقاً سنوياً وتعتزم التوسع في الخارج وبصفة خاصة في الهند من خلال شراكة مع شركة هندية متخصصة وبلاشك فإن مزيداً من الأعمال يعني مزيداً من الأرباح ونتوقع أن ننفذ عقوداً بقيمة ملياري درهم خلال هذا العام وبلاشك فإن ربحية هذا القطاع كبيرة وأدعو المواطنين للانخراط فيه.