تنطلق اليوم في أبوظبي الدورة الحادية عشرة لمعرض الدفاع الدولي آيدكس الذي يشكل أحد أبرز المعارض الدفاعية على مستوى العالم وأكبر معارض الدفاع البري والبحري والتخصصات العسكرية المختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتتضمن دورة العام الحالي مشاركة 59 دولة وتوسعاً بنحو 23 % في مساحات العرض.
وينطلق المعرض في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وبدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتعتبر الدورة الجديدة هي الأضخم والأكبر في تاريخ المعرض حيث تشارك فيه 1112 شركة من 59 دولة و38 جناحا على مساحة عرض صافية تصل إلى 133000 متر مربع، إضافة إلى مشاركة أكثر من 77 وزير دفاع و79 شخصية عسكرية مهمة من رئيس أركان وقادة القوات البحرية إضافةً إلى وفود عسكرية من 82 دولة على كافة المستويات القيادية، كما تشارك الإمارات بأكبر جناح وطني يضم أكثر من 140 شركة وطنية.
وخلال عشرين عاما تضاعف أعداد الشركات العارضة والمشاركة في المعرض، وتصل نسبة الزيادة في عدد الشركات على مدار عقدين إلى 218 % حيث ارتفع عدد الشركات المشاركة من 350 شركة عام 1993 إلى 1112 شركة ، كما ارتفع عدد الدول المشاركة من 36 دولة إلى 59 دولة بنسبة زيادة 73 % وزاد عدد الوفود من 29 وفدا إلى 82 وفدا بنسبة زيادة 182 %.
وتشارك 12 دولة لأول مرة في المعرض وتشمل أندونيسيا والسودان وإيرلندا وقبرص وليتوانيا وهنجاريا والفلبين وهونج كونج ونامبيا وجورجيا ومالطا وسريلانكا ، كما تشارك 38 دولة بأجنحة كبيرة أبرزها الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وألمانيا واليونان والأردن ومصر وباكستان وغيرها.
الدورة الأولى
وشهد يوم 14 فبراير 1993 انطلاق الدورة الاولى لمعرض الدفاع الدولي ايدكس 93 بمشاركة 350 شركة من 34 دولة عرضت أحدث منتجاتها من الاسلحة الدفاعية وبحضور 29 وفدا رســميا من بينهم عدد كبير من وزراء الدفاع والشخصيات العسكرية.
وشهدت هذه الدورة اقبالا كبيرا من قبل الوفود العسكرية المتخصصة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والاجنبية التي حرصت على الاطلاع على أحدث المعدات الحربية الدفاعية البرية والبحرية والتكــنولوجيا العسكرية المتطورة. وأكثر ما ميز هذه الدورة العروض الحية التي أقيمت بميدان الرماية بالمقاطرة لاحدث أنواع الدبابات والصواريخ وشبكات الرادار.
وأقيمت بميناء زايد والقناة الاصطناعية أمام أرض المعارض عروض لاحدث القطع العسكرية البحرية المزودة بالنظم التكنولوجية المتطورة. وتميزت الدورة الاولى كذلك بحشد كبير من المعدات العسكرية التقنية المتطورة من الشرق والغرب وعرضت فيها لاول مرة في العالم الصاروخ الروسي اس 300 الذي تعتبره القوات العسكرية الروسية الموازي للصاروخ الاميركي باتريوت.
كما تميزت الدورة الأولى بمشاركة شخصية لمخترع البندقية الروسية إي كي47 الكلاشينكوف المهندس ميخائيل كلاشنكوف الذي اشتهرت بندقيته التي اخترعها العام 1941 باسمه والذي قدم خلال المعرض عروضا لانواع هذا السلاح ومراحل تطويره.
صفقات كبرى
وأعلنت القوات المسلحة بالدولة خلال أيام الدورة الاولى للمعرض عن ابرام عدة صفقات مع كبرى الشركات العالمية لتوفير احتياجات أفرع القوات المسلحة من مختلف المعدات والاسلحة التقنية الدفاعية المتطورة من أهمها الصفقة التي أبرمتها مع شركة جيات الفرنسية لتزويدها ب 390 دبابة قتالية من طراز لوكيرك و46 مدرعة للمساندة والعقد الذي أبرمته مع شركة وستنج هاوس الاميركية لانشاء نظام مراقبة جوية الكتروني لاجواء الامارات للقوات الجوية والدفاع الجوي.
كما تم تنظيم مؤتمر الاتصالات العسكرية الاول على هامش الدورة الاولى للمعرض وتركزت بحوثه حول الاهمية القصوى للاتصالات في العمليات الحربية واستخدامات أجهزة الرصد وشبكات الرادارات لخدمة القوات المسلحة.
كما أبرز الموتمر جهود دولة الامارات لمواكبة التطورات المتلاحقة في مجال الاتصالات العسكرية، وقد تكلف اقامة الدورة الاولى لمعرض الدفاع الدولي نحو 15 مليون درهم في حين حققت أرباحا بلغت نحو 200 مليون درهم . وفازت سبع أجنحة للشركات العالمية بجوائز تقديرية في هذه الدورة.
الدورة الثانية
وفي 19 مارس 1995 انطلقت الدورة الثانية للمعرض. وشارك فيها وزراء دفاع وقادة عسكريون من 55 دولة من مختلف أنحاء العالم بالاضافة الى الف مشارك من 60 دولة ووفود عسكرية من مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وارتفع عدد الشركات والموسسات العسكرية المشاركة في الدورة الثانية لمعرض الدفاع الدولي الى 556 شركة من 43 دولة في العالم.
وعكس الحدث ما وصلت اليه صناعات التسليح في العالم من تطور وتقدم آنذاك. وحظي المعرض بمميزات لا تتوفر لاي معرض مشابه في العالم لانه المعرض الوحيد الذي يشمل العروض داخل الصالات المغلقة والعروض الثابتة والعروض البرية والمتحركة والرماية بالذخيرة الحية للاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة.
واشتمل المعرض في جانبه البحري العرض الثابت للسفن الدفاعية وشاركت فيه 18 سفينة وغواصة من 11 دولة مختلفة اضافة الى عروض بحرية بالذخيرة الحية والاستعراضات البحرية في القناة الصناعية.
وبلغت المساحة الكلية المستخدمة في المعرض داخليا وخارجيا 45 الف متر مربع. وأقيم على هامش المعرض موتمرميلكون الذي شارك فيه 70 عالما في العلوم العسكرية من 15 دولة قدموا 76 بحثا في مختلف العلوم والنظريات العسكرية وتطبيقاتها في مجالات الدفاع المختلفة واشتملت على محاضرات عسكرية متخصصة حول الاستخبارات والقيادة والسيطرة والاتصالات والعمليات اللوجستية والتدريب والانظمة والاستخدامات الخدمية للاسلحة والمعدات المتقدمة في البر والبحر.
وأعلنت القوات المسلحة في 22 مارس 1995م عن توقيع عدة عقود لصالحها مع عدد من الشركات العالمية المشاركة في المعرض بقيمة 103 ملايين درهم.
وأعلنت اللجنة المنظمة لمعرض الدفاع الدولي ايدكس 95 أن المعرض حقق نجاحات باهرة حيث بلغ عدد زوار المعرض من المختصين من الوفود العسكرية نحو 60 الف زائر مقابل 35 الف زائر في ايدكس 93.
الدورة الثالثة
وانعقدت الدورة الثالثة لمعرض آيدكس لأول مرة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض الجديد خلال الفترة من 16 الى 20 مارس 1997 وتميزت بتشريف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بزيارة لفعاليات المعرض .
حيث قام رحمه الله بجولة شاملة في أقسام المعرض وأجنحة الدول المشاركة اطلع خلالها على ما تحتويه من أحدث الاسلحة والمعدات العسكرية. وشاركت في الدورة الثالثة 764 شركة من 50 دولة قدمت أحدث الاسلحة والمعدات العسكرية الدفاعية وذلك مقارنة مع 556 شركة في معرض ايدكس 95 ، وحضر فعاليات المعرض نحو 30 وزيرا للدفاع من مختلف دول العالم و60 وفدا عسكريا من دول الخليج والشرق الاوسط واسيا وأفريقيا وأوروبا.
ومثل العارضون من الشركات العالمية في معرض ايدكس 97 نحو60 % من صانعى السلاح في العالم مما جعل من المعرض أضخم معرض دفاعي في العالم من حيث المشاركة والنوعية والمساحة الكلية بلغت أكثر من نصف مليون متر مربع . وشكل معرض ايدكس 97 نقلة نوعية كبيرة في التنظيم حيث تم اعداده وتنظيمه بأيد وطنية بنسبة 100% .
وتزامن انعقاد الدورة الثالثة لمعرض الدفاع الدولي مع اعلان اللجنة المنظمة يوم 11 يناير 1997 انشاء موقع لمعارض ايدكس على شبكة الانترنت يضم معلومات وافية عن المعرض للملايين بمختلف دول العالم ويوفر تسهيلات كبيرة للمشاركة في فعالياته .
واعلنت القوات المسلحة انها ابرمت بعد ايدكس 95 عقودا عسكرية بلغت قيمتها نحو ملياري دولار اميركي شملت اسلحة برية وبحرية وجوية ومعدات عسكرية للقوات الجوية توفر كافة احتياجاتها. وبلغت قيمة العقود التي ابرمتها القوات المسلحة بالدولة خلال الدورة الثالثة نحو 595 مليون درهم.
وحظيت الدورة الثالثة للمعرض بتغطية اعلامية واسعة شارك فيها 350 صحافيا يمثلون 120 وسيلة اعلامية ناطقة بنحو 20 لغة عالمية وزار المعرض اكثر من 75 الف شخص من الوفود العسكرية وكبار الشخصيات من مختلف دول العالم مقارنة مع نحو 50 الفا في معرض ايدكس 95.
الدورة الرابعة
وتفوقت الدورة الرابعة لمعرض الدفاع الدولي ايدكس 99 عن الدورات السابقة في جميع النواحي الفنية والادارية والتنظيمية من حيث الحشد الكبير من العلماء المختصين والعروض لاحدث تقنيات العصر في صناعة اسلحة ومعدات الدفاع البرى والبحري. وحضر فعاليات الدورة عدد من وزراء الدفاع ورؤساء الاركان وكبار الشخصيات العسكرية من 70 دولة في العالم.
وشارك في هذه الدورة 862 شركة عالمية متخصصة في انتاج الاسلحة ومعدات الدفاع من 43 دولة في العالم. وتميزت الدورة باعلان انشاء المؤسسة العامة للمعارض وبمشاركة بارزة من الشركات الوطنية ودخولها المنافسة مع الشركات العالمية الكبرى وفوزها بعدة عقود في المعرض.
كما تميزت الدورة الرابعة بالبعد الاقتصادي والاستثماري الذي اكتسبته وتمثلت في الاعلان على هامش فعاليات المعرض عن عدة مشاريع اقتصادية استثمارية من اهمها مشروع دولفين العملاق الذي هدف الى تصدير الغاز القطري الى اسواق الامارات وسلطنة عمان والدول المجاورة واطلاق نوافذ استثمارية عديدة تتطلب توظيف ما بين 8 الى 10 مليارات دولار في هذا المشروع العملاق، وبلغت قيمة الصفقات التي أعلنتها القوات المسلحة خلال الايام الاربعة الاولى من معرض ايدكس 99 نحو 641 مليون درهم.
الدورة الخامسة
وجاء تنظيم الدورة الخامسة لمعرض الدفاع الدولي ايدكس 2001 والتي نظمتها المؤسسة العامة للمعارض خلال الفترة من 18 الى 22 مارس الحالى بمركز أبوظبي للمعارض الدولية لتؤكد على التفوق الذي تحظى به سلسلة معارض ايدكس والمكانة الرفيعة التي تحتلها دولة الامارات على الساحة العالمية، وشاركت فيها 860 شركة من حوالي 50 دولة عربية وأجنبية.
الدورة السادسة
وشاركت في الدورة السادسة نحو 732 شركة ومؤسسة وطنية وعالمية من 46 دولة، وبلغت قيمة الصفقات التي أبرمتها القوات المسلحة بدولة الإمارات مع عدد من الشركات العالمية والوطنية أكثر من مليار و69 مليون درهم.
الدورة السابعة
وشهدت الدورة السابعة لمعرض الدفاع الدولي آيدكس 2005 عروضاً عسكرية متميزة للسفن البحرية في ميناء زايد والقوارب السريعة في القناة الاصطناعية بالقرب من المعرض بالإضافة إلى عروض برية للمركبات وعروض الرماية من أسلحة المدفعية والصواريخ الموجهة من طائرات الهليوكوبتر بمشاركة العديد من الشركات العالمية المصنعة للأسلحة. وجرت العروض الحية بموقع المعرض والقناة الاصطناعية لمركز المعارض الدولية وميناء زايد البحري وميدان المقاطرة بأبوظبي.
وارتفع عدد المشاركين في هذه الدورة على الرغم من التوتر الذي كان سائداً في المنطقة بسبب الحرب في العراق إلى 905 شركات عالمية من 45 دولة عربية وأجنبية وبحضور أكثر من 64 وزير دفاع والشخصيات العسكرية وصناع القرار مقارنة بمشاركة 732 شركة عام 2003. ووصلت قيمة الصفقات التي أبرمتها القوات المسلحة بالدولة إلى نحو 6 مليارات و800 مليون درهم عدا الصفقات التي أبرمتها الدول الأخرى مع الشركات العالمية المشاركة.
الدورة الثامنة
وافتتحت الدورة الثامنة لمعرض آيدكس 2007 في مركز أبوظبي الوطني الجديد للمعارض. وشارك في المعرض 862 عارضا من 51 دولة في 33 جناحا، إضافة إلى 143 وفدا رسميا. وتميز المعرض في دورته الثامنة بتدشين شركة كاركال الدولية كأول شركة وطنية متخصصة في صناعة الاسلحة الخفيفة المتقدمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكدت الشركة سعيها إلى
تحقيق طموح دخول دولة الإمارات ضمن قائمة الدول المصنعة للأسلحة الدفاعية في العالم. وأبرمت الإمارات على هامش فعاليات الدورة الثامنة صفقات بقيمة 3.37 مليارات درهم. وبلغت الصفقات التي أبرمت مع الشركات المتخصصة في اليوم الأخير للمعرض 1.165 مليار درهم، ليرتفع إجمالي الصفقات التي تم إبرامها خلال المعرض الى 3.370 مليارات درهم.
نجاح كبير
ويرسخ النجاح الكبير الذي حققته إمارة أبوظبي على مدار العقدين الماضيين مكانة أبوظبي في صناعة المعارض على المستوى العالمي خاصة في ظل نجاحها في إقامة الاستثمارات الاستراتيجية في مجالات التصنيع الدفاعي والتكنولوجيا المتطورة وذلك بما ينسجم وسعيها نحو تنويع اقتصادها وفقاً لرؤية أبوظبي 2030، التي تحرص من خلالــها على تطوير اقتصاد متنوع ومستدام وتنافسي على مستوى العالم.
وتأتي استضافة العاصمة أبوظبي لمعرض "ايدكس" ومعرض "نافدكس"، لما تتمتع به إمارة أبوظبي من قدرات مميزة لتنظيم واستضافة أهم الفعاليات والمعارض العالمية، كما يبرز ما تتمتع به من بنية تحتية متكاملة ورائدة مما يعزز مساعيها لبناء اقتصاد متنوع ومستدام لتحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، والتي تعتبر قطاعات الدفاع والتكنولوجيا أحد ركائزها الأساسية.
فرصة نادرة
ويشكل آيدكس 2013 فرصة نادرة للكوادر الإماراتية العسكرية حيث يتاح لها الاطلاع على أحدث التقنيات في أكبر تجمع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما يشكل المعرض من جهة أخرى فرصة لتبادل الخبرات واكتساب معارف عسكرية جديدة، وإتاحة الفرصة للقوات المسلحة ليس فقط في دوـــلة الإمارات بل دول مجلس التعاون الخليجي وكافة الدولة الشقيقة والصديقة حول االعام للاطلاع على أحدث مبتكرات التقنية في هذا المجال الحيوي.
طائرات عمودية
وتتميز الدورة الجديدة "آيدكس 2013" بتخصيص مناطق لعرض الطائرات العمودية ودراسة ومناقشة صناعة الأنظمة غير المأهولة، وعروض بحرية حية. كما تتميز هذه الدورة أيضا بتنظيم الدورة الثانية لمعرض الدفاع البحري "نافدكس" ، حيث يتزايد الطلب في المنطقة على خدمات وتقنيات الأمن والدفاع البحري، وتم تطوير المنطقة المخصصة لمعرض نافدكس لإتاحة المجال لاستضافة 9 سفن حربية زائرة مقارنة باستضافة 3 سفن في دورة آيدكس عام 2011.
مواضيع وقضايا
ويقدم "نافدكس" في دورته الجديدة وانطلاقاً من كونه يرتكز على مختلف مواضيع وقضايا الأمن البحري، عرضاً لأحدث تقنيات وحلول أنظمة الدفاع والأمن البحري من مختلف دول العالم، وتشارك في معرض نافدكس هذا العام أكثر من 80 شركة تمثل 15 دولة حول العالم، فضلاً عن تسع سفن عسكرية زائرة من الولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وباكستان.
بالإضافة لسفن إماراتية، وتتنوّع السفن العسكرية الزائرة من كاسحات الألغام البحرية والسفن حاملة الصواريخ، إلى قطع بحرية متعددة المهام، حيث تستعرض جميع السفن المشاركة أحدث التقنيات المتطورة في قطاع الدفاع البحري.
الدورة العاشرة
شارك في فعاليات الدورة العاشرة للمعرض "آيدكس 2011" 66 وزير دفاع و64 رئيس اركان وكبار القادة العسكريين من مختلف دول العالم واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة. وشهدت الدورة اقبالاً كبيراً حيث شارك فيها
1060 عارضاً من 53 دولة ، بزيادة قدرها 18.2٪ مقارنة بدورة عام 2009 ، واشتمل المعرض على 32 جناحاً دولياً، إضافة إلى مشاركة 49 عارضاً للمرة الأولى كما زادت مساحات العرض الصافية بنسبة 14.58٪، ومساحة العرض الإجمالية بنسبة 14.8٪ مقارنة بدورة 2009 .
وتميزت هذه الدورة بإطلاق معرض الدفاع البحري «نافدكس» للمرة الأولى في منطقة مرسى (أدنيك) عبر جسر مجهز للمشاة، بمشاركة 81 شركة، وسفن بحرية تابعة للإمارات، المملكة المتحدة، إيطاليا، وفرنسا. وشاركت دولة الإمارات بحضور كبير حيث شاركت بنحو 169 شركة، عرضت منتجاتها على مساحة تبلغ 12 ألفاً و260 متراً مربعاً.
وبلغت قيمة الصفقات التي أبرمتها قواتناالمسلحة خلال الدورة العاشرة نحو 11مليارا و800 مليون درهم خلال أيام المعرض.
تاريخ حافل
وطوال عشرين عاما كان لكل دورة معالمها ومميزاتها وخصائصها سواء من ناحية عدد المشاركين أو نوعية المعدات والأسلحة المشاركة أو مساحات العرض ، كما شكل آيدكس فرصة كبيرة لقواتنا المسلحة لإبرام صفقات ضخمة لتطوير وتنويع أسلحتها ، وشكلت دورة 2009 أضخم الصفقات حيث أبرمت الإمارات فيها صفقات بقيمة 18.3مليار درهم.
الدورة 9 شكلت تحولاً مفصلياً
شكلت الدورة التاسعة لمعرض الدفاع الدولي ايدكــس تحولاً مفصلياً إذ تزامنت مع احتدام الأزمة المـــالية الـعالمية لكنها تمكنت من تحقيق نجاحات أزهلت العالم.
وأقيمت فعاليات الدورة التاسعة للمعرض خلال الفترة من 22 إلى 26 فبراير 2009 بمشاركة 897 شركة متخصصة من 50 دولة بالاضافة الى اكثر من 150 وفدا رسميا وحشد من وزراء الدفاع ورؤساء الاركان والقيادات العسكرية والاقتصادية بعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية و الدول العربية والاجنبية. واستقطب المعرض أكثر من 50 ألف زائر متخصص ومن بينهم قادة الدفاع ومسؤولون حكوميون من مختلف دول العالم.
واحتل آيدكس - أحد أكبر معارض الدفاع في العالم - جميع المساحات الداخلية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض إضافة إلى المساحات الخارجية الواسعة، وبلغت مساحة المعرض الاجمالية 108 الاف متر مربع، كما تم إنشاء ساحة العروض أمام المنصة الكبرى في المركز لتمكين الآليات العسكرية من عرض قدراتها في تخطي عدد من العوائق والتضاريس الصعبة.
وعرض " آيدكس 2009 " أحدث التقنيات والتجهيزات المتطورة والمركبات والأنظمة البرية والبحرية والجوية فضلاً عن أنظمة الرادار وأنظمة الحرب الإلكترونية والإلكترو- بصرية والأسلحة والعتاد وأنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والمراقبة والاستخبارات ووسائل الدفاع ضد الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية وكذلك الأنظمة والمعدات الخاصة بأمن الوطن والأجهزة التشبيهية والتدريبية واللوجستية والطبية ووسائل النجاة والمعدات الشخصية .
وبلغ إجمالي قيمة الصفقات التي وقعتها القوات المسلحة خلال المعرض نحو 18,4 مليار درهم أي ما يعادل اكثر من خمسة أضعاف قيمة الصفقات التي تم توقيعها خلال دورة 2007 والتي بلغت قيمتها 3,37 مليارات درهم.
وأكدت الدورة رغم تداعيات الازمة المالية العالمية،متانة اقــتصاد الإمارات بشكل عام وأبوظبي على وجه الخصوص كما يؤكد متانة الوضع المالي للشركات الوطنية وقوتها وقدرتها على النمو والتطور.
الابتكار والتحالفات والاستثمارات أولويات بريطانيا
أكد الوفد البريطاني المشارك في المعرض أن الابتكار والتحالفات والاستثمارات المشتركة وبناء الشراكات هي العناوين الرئيسية لمشاركته. ويترأس الوفد فيليب دَن، وزير شؤون المعدات والتكنولوجيا الدفاعية والدعم الدفاعي. ويصاحبه كل من قائد القوات الجوية ورئيس أركانها المشير سير ستيفن دولتون، وكبير مستشاري الدفاع لشؤون الشرق الأوسط الفريق سايمون مايل، وقائد الأسطول الملكي الفريق بحري فيليب جونز، ورئيس مؤسسة الدفاع والأمن التابعة للهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار ريتشارد بنيغويان.
ستشارك نحو 100 شركة بريطانية في معرض هذا العام، وتعرض مجموعة من تقنيات الدفاع والأمن الرائدة على المستوى العالمي. ومن بين نواحي القدرات الدفاعية التي تتميز بها بريطانيا على وجه الخصوص: تقنيات دعم العمليات الجارية، وأمن الحدود البرية والبحرية، وكشف الألغام البحرية والتصدي لها، والدفاع الكيماوي والبيولوجي والإشعاعي والنووي.
كما تشارك ثلاث سفن من البحرية الملكية البريطانية بالمعرض هي: سفينة صاحبة الجلالة نورثمبرلاند، وهي فرقاطة من الفئة 23 تحمل على متنها مروحية من طراز ميرلن، وسفينتيّ صاحبة الجلالة شوروم ورامزي المختصتين في الإجراءات المضادة للألغام. وستستقبل هذه السفن على متنها قيادات رسمية رفيعة المستوى من دولة الإمارات وكذلك وفودا أجنبية.
وتدعم بريطانيا هذا المعرض منذ بدايته ومازالت إلى الآن، وقدمت الشركات البريطانية من خلاله مجموعة كبيرة من القدرات الدفاعية للأصدقاء والحلفاء بكافة أنحاء منطقة الخليج والشرق الأوسط. وفي هذا العام، سيعمل الفريق البريطاني على إيجاد شركاء جدد في الإمارات، وتطوير روابط شرائية أكثر تقارباً مع شركاء من الحكومات والمعنيين بالشؤون الدفاعية في منطقة الخليج.
وقال الوزير دَن: يسعدني جداً أن أتيحت لي الفرصة للعودة بهذه الزيارة إلى الامارات التي تربطنا بها علاقة قوية. وأضاف: نحن حريصون على توطيد علاقتنا الاستراتيجية معاً، ليس فقط فيما يختص بالدفاع والأمن، وإنما أيضاً فيما يتعلق بمجال واسع من القطاعات بما يدعم رؤية الإمارات وخطتها لعام 2020. ومن ثم نشجع الشركات البريطانية على دفع التحالفات والاستثمارات المشتركة والشراكات مع الشركات في الإمارات وغيرها من بلدان المنطقة للمساعدة على تحقيق طموحاتها في زيادة وتنمية القدرات المحلية.
وسيستضيف جناح بريطانيا بمعرض المعدات الدفاعية البحرية عددا من الشركات التي ستعرض المنتجات البحرية على اتساعها والخدمات والتدريب في المجال البحري.
ومن جانبه قال ريتشارد بنيغويان، رئيس مؤسسة الدفاع والأمن التابعة للهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار: نحن هنا بهدف مواصلة تشجيع الشركات الإماراتية والبريطانية على التعاون مع بعضها لتحديد مجالات للتعاون المشترك فيما بينها.
معرض استراتيجي ومنظومة متكاملة
يكتسب معرض ايدكس بعداً استراتيجياً مهماً، نظراً لأن قاعدة التصنيع العسكري التي تنمو وفق خطط مدروسة، تشهد تطوراً بالغ الأهمية. وتشجع الدولة، الشركات الوطنية التي تمتلك جودة تضاهي مثيلاتها الأجنبية على الابتكار، وحجز موقع أفضل على الخريطة العالمية. ويعد قطاع التصنيع الحربي مكملاً لمنظومة التقدم والتطور في الكثير من مجالات التصنيع المدني بمختلف المجالات، إذ أصبحت الإمارات قاعدة صناعية لسلع استراتيجية عدة، منها الألمنيوم وصناعات البناء والتشييد والبتروكيماويات والصناعات التقنية بالغة الدقة وغير ذلك، وبالتالي، فإن الاهتمام بقطاع التصنيع العسكري، إنما يندرج ضمن منظومة متكاملة للتطوير الصناعي والتقني في الدولة.



