أشادت عائشة طاغابو، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعة التقليدية في الجزائر خلال زيارتها للقرية العالمية يوم الجمعة الماضي، والتي جاءت ضمن زيارتها لدولة الإمارات، بالمفاهيم الحضارية التي تحملها القرية العالمية للعالم خاصة ما يتعلق بالتواصل الحضاري وصناعة الترفيه في المنطقة واعتبرتها بوابة العرب إلى العالم. وأبدت الوزيرة طاغابو خلال جولتها التفقدية والسياحية للقرية العالمية، بعدما اطلعت فيها على عناصر القطاع السياحي المتطور في كل من أبوظبي ودبي، إعجابها بما شهدته في القرية العالمية، خاصة في ما يتعلق بالمفهوم الفريد للتسوق والترفيه والثقافة الذي تقدمه لضيوفها من حول العالم في حزمة واحدة مميزة وفريدة.
استضافة
وأعربت الوزيرة الجزائرية خلال لقائها مع أحمد حسين بن عيسى، الرئيس التنفيذي للقرية العالمية، بحضور صالح عطية، سفير الجزائر المعتمد لدى الدولة، عن التنوع الثقافي الذي تقدمه القرية العالمية لضيوفها وكونها وجهة عائلية تجمع العالم في طيّاتها معربةً عن آمالها في استضافة القرية العالمية جناحاً خاصاً بالجزائر في المواسم المقبلة ليعكس من خلال ما يقدمه التنوع الثقافي الكبير الذي تنعم به دولة الجزائر والحرف اليدوية المميزة التي تعرف بها عالمياً.
وأضافت عائشة طاغابو إن الجزائر تتمتع بالعديد من المقومات السياحية القادرة على جذب مختلف أنواع السياح، مشيرة في هذا الصدد إلى ما تتمتع به من سياحة صحراوية واستشفائية وجوية وبحرية، لافتةً إلى أن القطاع السياحي الجزائري يأتي بين محاور خمسة تستهدف النهوض بالاقتصاد الجزائري الوطني، وأن دولة الجزائر تعمل في الوقت الراهن على تدعيم القطاع من خلال توفير التمويلات اللازمة لإقامة المشروعات السياحية، وتيسير الحصول على تراخصيها ودعم أصحابها في التسويق لها داخلياً وخارجياً.
زيارة الأجنحة
تضمنت جولة الوفد الجزائري زيارة إلى مختلف الأجنحة المشاركة في الفعاليات هذا الموسم والاطلاع على الركن التراثي والثقافي لكل جناح الذي يترجم نجاح مدينة دبي في احتضان ثقافات العالم، كذلك الاطلاع على المواهب والصناعات التقليدية الخاصة بكل دولة والمتاحف المتواجدة بداخلها.
من ناحيته، رحب أحمد حسين بن عيسى الرئيس التنفيذي للقرية العالمية بالوزيرة والسفير الجزائريين، معرباً عن استعداد القرية العالمية لتوفير كافة سبل الدعم لإقامة جناح لدولة الجزائر وإضافتها إلى قائمة الأجنحة في القرية العالمية والتي يبلغ عددها في الموسم العشرين الحالي 32 جناحاً تعكس ثقافات لأكثر من 75 دولة، لافتاً إلى أن القرية العالمية تسعى كل عام وترحب بأي دول تشارك في فعاليات القرية العالمية والذي يتواكب مع هدف القرية العالمية في توفير حزمة واحدة من الترفيه والثقافة العائلية لملايين الضيوف ذوي الخلفيات الثقافية المتنوعة من داخل الإمارات أو المنطقة أو من حول العالم.
تطوير دائم
وأضاف بن عيسى أن القرية العالمية عمدت منذ ظهورها إلى استقطاب أطياف متنوعة من العارضين والضيوف، منهم الباحثون عن الثقافة، ومحبو استكشاف الأطعمة، ومحترفو الترفيه. ولمواكبة هذه الرؤية، تعمل القرية العالمية على التطوير الدائم، وذلك من خلال ما تتمتع به من بنية تحتية متفوقة، وما تعمل عليه من تنويع عوامل الجذب بطرق مبتكرة، والعروض الفنية وغيرها من الفعاليات المثيرة. وأعرب الوفد الجزائري عن انبهاره بالمستوى الراقي والتصاميم الفنية والعملاقة التي جسدتها القرية العالمية خاصة بوابة العالم وافنيو العالم، كذلك حجم البضائع المطروحة التي تم جلبها من أغلب دول العالم وتوفيرها بأسعار في متناول الجميع مما شجعهم على ترسيخ فكرة مشاركة الجزائر في الموسم المقبل لفعاليات القرية العالمية.
تمكنت القرية العالمية من ترسيخ مكانتها كوجهة فريدة ومتكاملة للتمتع بأرقى تجارب التسوق، والترفيه، والمرح، فعلى مدى المواسم السابقة والحالي تأخذ القرية العالمية ضيوفها في رحلة مميزة عبر العالم، كما تحرص على تقديم فعاليات استثنائية مزجت من خلالها بين روعة المناظر الخلابة، والفقرات الفنية والموسيقية الممتعة، والعروض، وتتوقع القرية العالمية أن تستقطب في الموسم الحالي أكثر من 5 ملايين ضيف على مدى 159 يوماً.
مقصد الجالية الجزائرية
قال صالح عطية، سفير الجزائر المعتمد لدى دولة الإمارات: «إن القرية العالمية في دبي والتي تحتفل الآن بالموسم العشرين، نجحت في التأسيس لنفسها باعتبارها واحدة من أهم الوجهات السياحية ليس فقط في الإمارات، بل في المنطقة ككل، مستقطبةً العائلات من دول المنطقة وخصوصاً من دول مجلس التعاون الخليجي بباقة من أمتع الفعاليات والعروض الفنية والثقافية والتسويقية الجذابة».
وأضاف عطية «من دواعي سرورنا أن تحتضن القرية العالمية جناحاً لدولة الجزائر ليكون مقصداً للجالية الجزائرية المقيمة في دول الخليج، وليمثل وجهة تعارف واستكشاف للعادات والتقاليد والثقافة العربية الجزائرية لسكان المنطقة وزوارها من مختلف أنحاء العالم والذي من شأنه أن يزيد من السياح إلى الجزائر».

