تسعى القرية العالمية، الوجهة السياحية العائلية المفضلة في المنطقة، في إطار جهودها لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة ودعم التنوع الاقتصادي، إلى توفير المنصة المثالية لرواد الأعمال الشباب والشابات لإطلاق مشاريعهم وإتاحة الفرصة لتحقيق أحلامهم وترجمة أفكارهم إلى واقع ملموس بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية.
وتُسهم هذه المبادرة في تعزيز مفهوم الابتكار والتميز في ريادة الأعمال وبالتالي تسريع خطوات التحول إلى اقتصاد المعرفة المستند إلى الإبداع والتفرد، وتوفير فرص العمل وخاصة للشباب الإماراتي والأسر المنتجة وتعزيز روح المبادرة لديهم والتي ستنعكس نتائجها على مستقبل الحياة الاجتماعية بتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي والمادي للمواطنين.
ويتعدى أهمية دور القرية العالمية على كونها وجهة للترفيه العائلي والتمازج الثقافي، حيث يمتد إلى الجانب الاقتصادي والتجاري بتوفير البيئة المناسبة لتطوير مجتمعات الأعمال وتشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بتقديم التسهيلات اللازمة من تخفيضات في الإيجارات والخدمات اللوجستية مما شجع مجموعة كبيرة من الشباب الإماراتي الطموح على تنفيذ مشاريعهم، كما تمثل جهداً إضافياً لتحسين ظروف شريحة واسعة من الشباب وتعزيز ثقافة العمل الحر لديهم بمشاريع مثمرة وفي نفس الوقت توفير مصدر دخل للأسر الإماراتية المنتجة.
علاقات وثيقة
وتعمل القرية العالمية بشكل وثيق مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة في الدولة متمثلة في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى وزارة الشؤون الإجتماعية التي تقوم بدعم الأسر الإماراتية المنتجة عن طريق جناح «فرصتي»، وجناح مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، وتقوم هذه المؤسسات باختيار مجموعة من الشباب والأسر المنتجة لتقديم مشروعاتهم في القرية العالمية في كل موسم على حسب معايير معينة.
دعم واسع
تُعتبر مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، من أهم شركاء العمل في القرية العالمية لما تقدمه من مشاريع تنموية للمواطنين، وتوفر وفق الاتفاقية المبرمه 40 كشكاً للمشاركين من أعضاء المؤسسة بخصومات تصل إلى 50% على إيجارات منافذ البيع..
وتقوم باختيار المشاريع على حسب معايير معينة وتقدم مجالات أبرزها الوجبات الخفيفة والمأكولات الشعبية والمشروبات الساخنة والعصائر الطازجة وبيع الملابس الجاهزة والاكسسوارات والعطور والعبايات، بالإضافة إلى الأشغال اليدوية والتراثية.
وتدعم المؤسسة مشاريع رواد الأعمال الشباب من خلال القرية العالمية، وتفتح المجال أمام المشاركين من الجنسين لمزاولة أعمالهم التجارية في بيئة عمل عالمية ومزدهرة، كما توفر لهم عوامل تخدم تطور مشاريعهم كالإقبال الكبير من الضيوف في كل موسم واختلاف الثقافات في الوجهة الموسمية، وتمنحهم المنصة المثالية لتسويق منتجاتهم بالاعتماد على قدراتهم لتأسيس مجتمع أعمال جديد يسهم بشكل إيجابي في تنويع الاقتصاد الوطني.
«جناح فرصتي»
يخدم جناح فرصتي مستحقي الضمان الاجتماعي من المواطنين، وهو يقدم منتجات يدوية ذات جودة عالية ومصنوعة بأيدٍ إماراتية خالصة، ويساهم في التمكين الاقتصادي للأسر المنتجة بإشراف من وزارة الشؤون الاجتماعية، وتقدم القرية العالمية كافة التسهيلات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع من خلال تقديم منافذ البيع بأسعار مخفضة لمساعدة الأسر المنتجة وتشجيعهم على تقديم المزيد من الإبداع..
وتعريف الجمهور من مختلف الجنسيات بمنتجات هذه الأسر والشراء منهم كدعم لهم. وتتنوع منتجات الجناح بين الحرف اليدوية والاكسسوارات والعطور والعبايات والشيل بالإضافة إلى استوديو التصوير وغيرها من المنتجات التي صنعتها أيادٍ إماراتية خالصة.
ولإنجاح المشروع عملت إدارة القرية العالمية على تقديم عدد من التسهيلات للأسر المشاركة، من حيث إعطائهم فرصة الدخول لسوق العمل وإكسابهم الخبرة العملية في التعامل مع الجمهور والتعرف على احتياجات السوق من حيث العرض والطلب، فضلاً عن منحهم بطاقات الدخول والمواقف مجاناً.
وقال سلطان عيسى محمد، المسؤول عن جناح فرصتي: «تسعى الوزارة من خلال خطتها الاستراتيجية إلى تحويل الأسر المستحقة للضمان الاجتماعي إلى أسر منتجة..
وتُعد القرية العالمية المنصة الأمثل لتمكين وتعزيز قدرات المشروعات الأسرية الصغيرة على التنافسية والتطور في الوقت عينه. كما يُمثل إقبال الضيوف الكبير ومن مختلف الثقافات على القرية حافزاً للمشاركين ونافذة فريدة، ولطالما قدمت إدارة القرية العالمية تسهيلات كبيرة للوزارة وهو ما شجعنا على المشاركة في كل موسم».
مؤسسة خليفة الإنسانية
يقدم جناح خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية في القرية العالمية الدعم للأسر المواطنة والمنتجة بهدف تحقيق الاستفادة مادياً ومعنوياً، وتمنح الوجهة العائلية الترفيهية المشاركين في الجناح الفرصة لاكتشاف قدراتهم وإمكانياتهم من خلال عرض منتجاتهم على فئة واسعة من الضيوف من مختلف الجنسيات..
وتشمل المعروضات في الجناح الملابس النسائية التراثية والخليجية والاكسسوارات النسائية والعطور والبخور والمشغولات اليدوية بالإضافة إلى المستلزمات المنزلية. ويعكس جناح المؤسسة قدرة المرأة الإماراتية على الابتكار والإبداع وعمل المشغولات اليدوية والقدرة على التصنيع والتسويق والمنافسة والرغبة في العمل.
وقالت فاطمة عبد الله فتح الله، منسقة جناح خليفة للأعمال الإنسانية: «نسعى في مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية إلى دعم الأسر المواطنة من خلال مشاريعهم الخاصة وإعطائهم الفرصة من خلال جناح المؤسسة في القرية العالمية لطرح منتجاتهم وإبراز مهاراتهم في ريادة الأعمال..
وهذا من شأنه أن يشجعهم على الانخراط في السوق للتنافس على تقديم أجود المنتجات. ونحرص على المشاركة في القرية العالمية في كل موسم، وقد أحدثت هذه المبادرة أثراً إيجابياً في حياة المواطنين عن طريق اكتشاف قدرات وإمكانيات أبناء الوطن على العمل الجاد».
المشاركون يؤكدون نجاح تجاربهم بفضل البيئة المناسبة

أشاد خليل وزوجته منى من محل هير هاينس للتجارة، بتجربتهما في القرية العالمية، ويتخصص متجرهما في بيع الاكسسوارات والحلي المصنوعة يدوياً والملابس الجاهزة التي يتم انتقاؤها بعناية من وجهات عالمية رائدة، وتعد هذه هي المشاركة الثانية لهما في القرية العالمية. وعلق خليل: «بدأنا مشروعنا عبر الإنترنت..
حيث قمنا بتصميم أعمال يدوية حصرية وعرضناها عبر موقعنا الخاص، وأتاحت لنا مؤسسة محمد بن راشد لدعم الأعمال الصغيرة والمتوسطة الفرصة للمشاركة في القرية العالمية بتقديم كشك بنصف السعر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المؤسسة تختار المشاريع الأفضل وفق عملية تقييم معينة».
وأضافت منى: «وفرت لنا المؤسسة المنصة الملائمة لانطلاق أعمالنا، حيث أسهمت القرية العالمية في تعرف الضيوف إلى منتجاتنا وبالتالي تمكنا من تكوين قاعدة زبائن من السياح والضيوف من دول مجلس التعاون الذين أصبحوا على تواصل دائم معنا للتوصية على طلبيات مستمرة ودائمة وقد تمكنا الآن من افتتاح متجرنا الخاص في أب تاون مردف».
فرص كبيرة
وقالت موزة زعل الغفلي صاحبة دار حمايم للعطو: منحتني وزارة الشؤون الاجتماعية الفرصة لإطلاق أعمالي في القرية العالمية عام 2013 من خلال جناح فرصتي، ووفرت للمشاركين العديد من التسهيلات كالإيجارات المخفضة والدعم في المعاملات، ويتم اختيار المشاريع على حسب شروط معينة وقد تم اختياري من بين 1200 مشروع، وتُعد هذه مشاركتني الثانية خلال هذا الموسم.
وأضافت: «بدأت صناعة العطور في المنزل منذ عام 2001 وحالياً أنا أصنع عدة أصناف تتناسب مع جميع الأذواق والأعمار، وتشمل العطور العربية المكونة من دهن العود أو المخلوطة مع الروائح الفرنسية، وتضم منتجاتي أيضاً معطرات الفراش والأرضيات والبودي لوشن والمخلطات العربية، وقد أتاحت لي هذه المنصة الفرصة لعرض منتجاتي على شريحة كبيرة من الضيوف..
وأنا سعيدة بأنها لاقت استحسان الضيوف والإقبال الكبير من جميع الجنسيات ولدي زبائن من إسبانيا وفرنسا، وتصلني أعداد كبيرة من الطلبيات خصوصاً من دول الخليج، وأنا اليوم بصدد فتح محل في العين مول ومتجر آخر في الشارقة بالسوق القديم.
منصة ترويج
ويقول سعيد العوضي صاحب متجر صقر البوادي، إن مشروعه الخاص والذي يتمثل بإعداد العطور العربية والدخون مثّل بداية انطلاقته في عالم الأعمال، وهو يشارك في القرية العالمية منذ 3 سنوات ويرى بأنها منحته الفرصة المثلى للترويج للعطور التي يُعّدها بنفسه بإشراف من مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية التي فتحت الباب أمام شريحة كبيرة من الشباب لإنشاء مشاريعهم الشخصية المبتكرة، والتي تندرج ضمن المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف: «تمثل هذه المبادرة بوابة عالمية ومصدر دخل للعائلات المنتجة، وقد وجدت في جناح خليفة المكان الأمثل للترويج لمنتجاتي التي أصنعها بنفسي في المنزل من العطور والدخون، وقد وفرت لنا المؤسسة كل الدعم اللازم من إيجارات مخفضة وتنظيم داخل الجناح، وأصبح لي زبائن دائمين وطلبيات عديدة، كما تمكنت من المشاركة في عدد من المعارض الهامة في الدولة، وقد أُجريت لي عدة مقابلات تلفزيونية في القنوات الفضائية».

