ازدحام شديد في الممرات، كثافة كبيرة لأعداد المتسوقين، تشكيلة ضخمة ومتنوعة من المنتجات المعروضة داخل أكشاك مغلفة باللون الأحمر المطعم بخطوط ورسومات تحمل قداسة خاصة في الحضارة الصينية القديمة.

الجناح الصيني بالقرية العالمية يدخلك أجواء مشابهة لدولته سواء من حيث الكثافة السكانية بداخله أو نشاط الحركة التجارية والصناعات الصغيرة التي لم تترك منتجا إلا وطرحته ضمن معروضاتها، بدءا من الملابس وصولا إلى الأجهزة الكهربائية ولعب الأطفال وأدوات الديكور المنزلي، والعطور وأدوات التجميل.

وبخلاف باقي الأجنحة الأخرى فإن الإقبال على الجناح الصيني ليس بحثا عن منتجات تراثية يدوية الصنع، وإنما إغراءات الأسعار الزهيدة للعديد من المنتجات الاستهلاكية، هي أحد العوامل الرئيسية في توافد المتسوقين على هذا الجناح.

تنوع

حصة الأجهزة الكهربائية كانت طاغية بين المعروضات داخل أكشاك الجناح، وتحديدا الأجهزة البسيطة السهلة الاستعمال مثل أدوات المطبخ والأدوات الرياضية، فضلا عن بعض الأجهزة المسلية والألعاب الإليكترونية.

ولم تكن مفاجأة وجود جهاز آلي ضخم مستنسخ من مجموعة «ترانسفورمر» السينمائية المشهورة عالميا، داخل أحد الأكشاك بالجناح، إذ لم تعد قدرة الاستنساخ لصورة طبق الأصل من أي منتج عالمي، أمر محل شك في الصناعة الصينية، إذ تحتكر الصين هذه السمعة عالميا، وتحديدا قدرتها على إنتاج نفس المنتجات من حيث الشكل مع استخدام مواد خام أقل تكلفة ما يمكنها من تسويقها بأسعار زهيدة.

إلا أنه في ظل حالة النشاط التجاري الضخمة داخل الجناح، تقف الكلمات الصينية لتشكل عنصر جذب كبير لدى الزوار والوافدين، والذين يجدون في رموزها، الغير مفهومة سوى لأهلها، غموض يعطيها مزيدا من الجاذبية وهو ما دفع العديد من الزوار للتوافد على الكشك القائم في قلب الجناح، يقف بداخله طالب صيني يقوم بكتابة الأسماء بالحروف الصينية.

وتتنوع الكتابة الصينية بين رموز أو الطباعة باللغة الانجليزية مع تطعيمها ببعض الرموز والأشكال الصينية الدالة على معنى الكلمة، وتبدأ الأسعار من 30 حتى 80 درهما للحصول على لوحة تحمل حروف اسمك بالصيني، بحسب حجم اللوحة.

مشغولات

ولم يكن كشك الكلمات هو الوحيد الذي يعكس منتجات مرتبطة بالثقافة الصينية، إذ تواجد عدد من المشغولات الصينية القديمة داخل أحد الأكشاك الذي اقتصرت معروضاته على المنتجات النسيجية المشغولة بتطريزات يدوية تحمل معاني ومعتقدات روحانية لدى الثقافة الصينية القديمة. وقالت ويلو ليو، صاحبة المعروضات داخل الكشك، إنها جاءت من إحدى المدن بغرب الصين، إذ تدير هناك مصنعا خاصا بعائلتها متخصصا في المنسوجات الصينية، وأغلب أدوات الديكور المنسوجة من القماش بالدولة.

واوضحت ليو، إنها أصرت على التواجد خلال العام الحالي بالجناح الصيني داخل القرية لإظهار جانب مختلف لصناعات دولتها، وعرض المنتجات التراثية لبلادها.

أساطير

وأضافت إن أغلب المشغولات النسيجية في الصين تتميز بطغيان اللون الأحمر عليها، كما أن إضافة رأس التنين يشكل «عامل الحظ» ولذا تحرص الاسر الصينية على تزويد منزلها بأي ديكور مشغول برأس التنين.

وتابعت أن بعض المنتجات الاخرى تحمل معاني خاصة في الثقافة الصينية، ومن بينها الاحذية القماشية المشغولة يدويا والتي ترجع إلى أسر قديمة في الصين، إذ تولدت عادة لديهم أن تشغل أم العروس حذاء من القماش مطعم بعدد من الغرز والتطريزات الخاصة لزوج ابنتها قبل اتمام الزواج، ويحمل الحذاء رسومات لها مدلولات تفيد بالتفاؤل والأمان للعروسين.

وإلى جانب ذلك تعرض ليو عددا من وسادات النوم بالأعشاب الصينية، إذ يتم حشو الوسادة من الداخل من مزيج من الأعشاب تساعد رائحتها على الاسترخاء وصفاء الذهن. وإلى جانب المعروضات المتنوعة والمختلفة داخل الجناح الذي استوحى تصميمه من الأساطير الصينية القديمة، إذ تتوزع مجسمات الجنود في ارجاء الجناح إلى جانب مجسم التنين الضخم فوق مدخل الجناح. كما يقدم المسرح المقام بقرب البوابة عروضا ثقافية ممتعة لتعريف الضيوف بتراث هذا البلد الذي يضم قرابة المليار ونصف المليار نسمة.

قرار

أعلنت القرية العالمية، الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه، عن إلغاء اليوم المخصص للعائلات غدا الإثنين 1 ديسمبر بمناسبة المراسم الرسمية للإحتفال بالعيد الوطني الـ43 لدولة الإمارات ، وستكون أبواب القرية العالمية مفتوحة لجميع الزوار خلال فترة الإحتفالات مع العديد من الفعاليات والأنشطة الرائعة.دبي- البيان