تتجه دول العالم نحو العلاجات والوصفات والمنتجات الطبيعية والحد من الكيماويات والادوية المعقدة التى تحتوي أثاراً جانية ضارة وما هو يثير التساؤلات بشان المنتجات الطبيعية والزيوت وهل تساعد تلك الزيوت الطبيعية النساء فعلاً في الحفاظ على جمالهن؟ وهل تتمتع بمزايا تعزز صحة البشرة والشعر والرموش والأظافر؟ وهل بإمكانها أن تؤخر علامات التقدم بالسن؟ وما الآلية الصحيحة والآمنة لاستخدامها؟..
وجهنا هذه الأسئلة لـ د. ماريا فييغا، أخصائي طب الجلد، حتى يكون زوار القرية العالمية على وعي كامل بهذه المنتجات، وقالت: من الضروري قراءة مكونات المنتجات التجميلية واستشارة الطبيب قبل شرائها، أما بالنسبة للزيوت فهي بلا شك تساعد على الترطيب وتعطي نتائج فعالة إن كانت تناسب نوعية بشرة المستخدم، وإلا فإنها قد تتسبب بمشكلات لا حصر لها ومنها انسداد المسام.
تقدم العمر
تتم الشيخوخة بطريقتين: داخلية وخارجية، والأولى هي عملية تقدم السن الطبيعية التي يميل فيها الجلد إلى الجفاف بشكل طبيعي مع تقدم العمر، مما يسبب ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد، أما الشيخوخة الخارجية فتعود أسبابها إلى عوامل خارجية كالتعرض للشمس والتلوث والتدخين والغذاء غير الصحي وعدم النوم لفترات كافية وغيرها من الأمور المرتبطة بنمط الحياة.
وقالت د. فييغا: تبلغ البشرة ذروة جمالها في العشرينيات، حيث تظهر نضرة مشرقة وشبابية متألقة وموحدة اللون، وغالباً يكون هناك القليل من آثار الحبوب أو الندوب، وأحياناً نرى البشرة مسمرة، والطريقة الصحيحة لمواصلة الاعتناء بالبشرة هي استخدام مستحضرات الوقاية من الشمس ومستحضرات الترطيب باستمرار، وتجنب التعرض لأشعة الشمس بين الساعة 11:00 صباحاً و4:00 عصراً، وتناول الغذاء الصحي المتوازن وتجنب التدخين.
علامات التلف
أما في الثلاثينات بحسب د. ماريا فييغا فتصبح البشرة أكثر جفافاً وقد تظهر عليها علامات التلف الناشئ عن التعرض للشمس، ويصبح تجدد الخلايا أبطأ بينما يزداد معدل تكسر ألياف الكولاجين، ما يساعد في ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد مع جفاف البشرة، حيث يبدأ تأثير العوامل البيئية والشمس بالوضوح، ويؤثر التلوث على البشرة أكثر من ذي قبل.
وفي الأربعينات تبدأ البشرة بفقدان كمية كبيرة من نضارتها، لتظهر باهتة دون حيوية وتتسع مسامها، حيث يبدأ ظهور النمش والتصبغ والبقع الناشئة عن التعرض للشمس، فيما يقل وجود ألياف الكولاجين والإيلاستين بشكل كبير، ونلاحظ تصلب الألياف مما يؤدي إلى عمق الخطوط والتجاعيد، وللتعامل مع مشاكل البشرة في تلك المرحلة، من الضروري تقشيرها باستمرار بمنتجات تحتوي على أحماض الفا هيدروكسي أو زيت الجوجوبا.
بالإضافة إلى الجلسات العلاجية للتقشير لإزالة الخلايا الميتة، كما يجب أن يتضمن الغذاء المتوازن الكثير من الفاكهة والخضار وكمية قليلة من الدهون، ويمكن أن تساعد جلسات من التقشير الضوئي للوجه أو علاجات التجديد بالضوء في بناء وإعادة توزيع الكولاجين، مما يقلل ظهور الخطوط والتجاعيد ويصغر حجم المسام ويمنح الجلد مرونة واضحة.
مرحلة الخمسينات
وتضيف د. ماريا فييغا: تصل تغيرات البشرة إلى درجة أكبر من التلف والشيخوخة في عمر الخمسينات، وقالت د. فييغا: انقطاع الدورة الشهرية مثلاً يؤدي إلى فقدان الإستروجين من الجسم، ولهذا نرى تشكل التجاعيد حول العينين وارتخاء الجفون وظهور الخطوط حول الفم وعلى الجبهة، ويمكن حماية البشرة في هذه المرحلة بتقشيرها باستمرار بمنتجات تحتوي على أحماض الفا هيدروكسي أو زيت الجوجوبا، وتناول المزيد من الخضار والفاكهة وتقليل تناول الدهون.
