في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أدار محمد العباد محرك سيارته «دودج» لتبدأ إطاراتها في التقدم أمام سيارتين، من العلامة التجارية نفسها، في رحلة برية استغرقت 12 ساعة على طول امتداد الطريق من دولة الكويت وصولاً إلى موقف السيارات رقم 7 أمام مداخل القرية العالمية في دبي.

ومع وصول السيارات القادمة من العاصمة الكويتية إلى بوابة القرية عصر الجمعة الماضي، استقبلتها أكثر من 300 سيارة أخرى من العائلة نفسها قادمة من أماكن مختلفة، في تجمع نظمته شركة «دودج» العالمية بمناسبة مرور 100 عام على تأسيسها.

وعلى الرغم من اختلاف أجواء الفاعلية عن طبيعة الأنشطة الأسرية التي تقدمها القرية العالمية، إلا أن مكان التجمع لم يكن مقصوراً على الشباب من أصحاب السيارات الذين حضروا من دول أخرى خصيصاً كي تشارك سياراتهم في الحدث. إذ لاقى الحدث إقبالاً من الوافدين على القرية، والذين استوقفهم مشهد تجمع أعداد كبيرة من السيارات المتشابهة في مظهرها وقيامها بعدد من الألعاب من بينها «درافت» وسباقات أخرى.

مشاركة كبيرة

ورغم المظهر العدائي والشرس الذي تتميز به مقدمة السيارة «دودج شالنجر»، التي كانت أبرز الحضور بين عائلة «دودج» في تلك الفاعلية، إلا أن تدليلها من قبل مالكيها عبر إضافة رسومات وخطوط تعكس هويتهم أعطاها شكلاً أكثر ودية، وكان للعلم الإماراتي وجود قوي من قبل مواطني الدولة المشاركين، الذين زينوا سياراتهم به في ظل استعدادات الاحتفالات باليوم الوطني.

قال نيفيل داروكاناولا، مدير العلاقات العامة لمجموعة كرايسلر الشرق الأوسط، المنظمة للتجمع، إن الشركة وجهت دعوة إلى كل من يملك سيارة «دودج» للحضور إلى ساحة موقف البوابة 7 من مدخل القرية العالمية يوم الجمعة للمشاركة في فاعلية مرور 100 عام على الشركة، والتي بدأت إنتاجها 14 نوفمبر عام 1914.

وتابع أن نسبة الإقبال كانت كبيرة من داخل الإمارات، فضلاً عن مشاركة أعداد من السيارات من دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديداً من السعودية والكويت وعمان، لافتاً إلى أن الشركة استهدفت من اللقاء تجميع مالكي السيارة بموديلاتها وأنواعها المختلفة ومشاركة تجربتهم فيما بينهم.

وأشار إلى أن الشركة اختارت القرية العالمية لإقامة فعالياتها كنوع من توجيه الشكر لدولة الإمارات، التي تعد إحدى أبرز الدول المستخدمة للسيارة، وذلك من خلال ربط احتفالية «دودج» بالفاعليات الوطنية بالدولة.

وقال إن إجمالي عدد السيارات المشاركة تجاوز الـ300 سيارة، وتم إرسال الدعوات عبر عدد من المواقع، فضلاً عن نوادي السيارات في عدد من الدول بالمنطقة.

سياحة

ومن جانبه، قال محمد العباد، مشارك من الكويت، والذي أحضر معه أسرته ليشاركوا سيارتهم هذا الاحتفال ، في رحلة استغرقت أكثر من 12 ساعة على الطريق، إن حرصه على المشاركة يأتي من منطلق تعلقه بسيارته، فضلاً عن أن وجود الفاعلية بدبي أعطاها ميزة إضافية للمشاركة، وفي الوقت نفسه السياحة داخل الإمارة.

وأضاف أنه تحرك ضمن مجموعة مشاركة من الكويت، تلقت دعوة من قبل نادي «موبار الكويتي»، الخاص بسباق السيارات.

ومن عمان، كانت مدة الرحلة البرية أقصر، إذ استغرقت ما بين 4 إلى 5 ساعات، وهو ما انعكس على عدد أكبر من الحضور للسيارات التي تحمل لوحاتها اسم الدولة.

قال محمد خالد البهنائي، إن مشاركته في الحدث تأتي من منطلق استعراض إمكانات سيارته، والإضافات التي أدخلها عليها مع فريقه من عمان، لافتاً إلى أنه شارك من قبل في عدد من الفاعليات الخاصة بسباق السيارات والبطولات في عمان والإمارات. ولم تكن المشاركة مقصورة على الشباب، إذ حضرت اولجا بروفنوفو، من أوكرانيا ومقيمة بدولة الإمارات مع سياراتها «دودج دورانجو»، واصطحبت معها والدتها وأبناءها، وأكدت أن فكرة وجود الفاعلية أمام القرية العالمية شجعتها على الحضور للمشاركة وأيضاً لزيارة القرية.

العلم

ومن أبوظبي، برزت سيارة «دودج شالنجر» بالألوان الأحمر والأخضر والأبيض لترسم علم الإمارات، بما أعطاها مظهراً مميزاً بين الحضور. وقال حارب الشمسي، إن شركة «دودج» لها تاريخ قديم على مستوى العالم وسياراتها عليها إقبال كبير نظراً لقوتها وتحملها.

وتابع أنه حرص على تزيين سيارته بعلم الدولة في ظل استعداداته للاحتفال بيوم الاتحاد الوطني، وأيضاً لتسجيل المشاركة الإماراتية في الحدث.