جاء خبر تمديد فاعليات القرية العالمية بمثابة المفاجأة السارة للجميع، حيث راحت الجماهير تتناقل الخبر كأي حدث جلل، وبدأ الجميع من مواطنين ومقيمين وزوار لمدينة دبي يحدثون تغييراً فورياً في أجندة الأسبوع المقبل، وراح الأطفال يهتفون "الشعب يريد تمديد القرية العالمية".
منظومة فريدة ومشروع مختلف بكل المقاييس، يضم جنبات الفرح والبهجة والسلام، يتلون بمشاعر البشر وعدد جنسياتهم، فاللغة السائدة في القرية العالمية هي الابتسامة والحب وتقبل الآخر والتعرف إلى المزيد من الثقافات والشعوب والاختلافات، ليتوحد الزائر بين كل مفرداتها، ويقضي أكثر من 8 ساعات متواصلة دون ملل.
70 دولة في قرية
تمكنت القرية العالمية من جمع شعوب الأرض في مكان واحد، زائرون من 70 دولة يتجمعون في قرية، وأصبحوا على موعد يتجدد كل عام مع الفرحة والبهجة والرغبة في الاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسوق والفنون والثقافات، وباتت مقصداً مهماً ضمن أجندة الشركات السياحية لزائري دبي، وأصبح المقيمون يعرفون ويثقون في أن تلك الزيارة ستتكرر حتماً لا محالة، خاصة بعد العد التنازلي لختام موسمها.
يتعايش الأوروبيون بجوار الأفارقة، وفي مقابل الدول العربية، ومن خلفهم الدول الخليجية، وفي مواجهتهم الدول الآسيوية، تنوع كبير وتعايش لا يوجد مثيل له، ففي كل يوم يتوجه الجميع في سلاسة ودون معوقات إلى أعمالهم، ويبدأون في تفنيد بضائعهم وتجميلها ورصها بطريقة حرفية مختلفة، لتجذب المزيد من الزوار.
لغة عالمية واحدة
لم يجد البائعون غير المتقنين للغات الأخرى صعوبة كبيرة في التواصل مع الملايين من الزوار كل يوم، فترى البائعين يصلون إلى هدفهم تارة بلغة الإشارة، وتارة أخرى بمعرفة بعض الكلمات من لغة المشتري، إلا أن المتفحص لهذا الأمر يجد أن الجميع سعيد وفرح بهذه المعاملة.
كرست القرية العالمية وخصصت لنفسها 161 يوماً لتقدم أفضل ما لديها، وبعد التمديد زاد الفرح في نفوس الناس، وأصبحت على مر 17 عاماً، تنافس المهرجانات العالمية وتتفوق عليها، سواء بأعداد الزوار، أو بالدول المشاركة، أو بحجم المشاريع الاستثمارية والأفكار الجديدة التي لم يسبق لمنطقة الشرق الأوسط دخولها، وينطبق الأمر ذاته على العروض الفنية والثقافية التي تقدم، والتي تشهد إقبالاً كبيراً من الجمهور يومياً، بشكل أصبحت معه القرية الوجهة المثالية لقضاء أفضل الأوقات.
سخاء القرية العالمية
"مبروك ربحت سيارة" تلك الكلمات البسيطة أسعدت الكثيرين هذا العام، بعدما ابتسم لهم الحظ وربحوا سيارة دون موعد مسبق، ودون أن يتم التخطيط بدقة لذلك، فكل ما فعله الفائزون أنهم توجهوا إلى القرية العالمية واشتروا تذكرة دخول بقيمة 10 دراهم، وفي لعبة الحظ يتضخم هذا المبلغ ليصبح 130 ألف درهم، قيمة السيارة المهداة من القرية العالمية إلى زوارها.
لم يحتج الفائزون إلى شراء البضائع أو دفع المزيد من الأموال، بل إن بعضهم أكد أنه نسي الأمر، ولم يفكر فيه حتى ورده الاتصال المفرح، وقال أحدهم إنه سيكتب عليها اسم القرية العالمية، مشيراً إلى أنه لم يكن يصدق مثل هذه السحوبات، ولكن الأمر تغير الآن.
يمتد سخاء القرية العالمية ليصل إلى حد القدرة على الإسعاد، وهو من أصعب الأمور، والقدرة على الجذب بقوة المغناطيس الكهربائي، وأصبح الأصدقاء يختلفون في الكثير من الأفكار، باستثناء زيارة القرية العالمية، فباتت ملتقى الشباب والفتيات والعائلات والأطفال، فالجميع يجد مراده في القرية العالمية.
فنون وثقافات الدول
بعدد الأجنحة المشاركة هذا العام في القرية العالمية، تتنوع التفضيلات، ويزيد الحنين إلى الأوطان عبر النغمات وكلمات الأغاني والموسيقا، على أبواب الجناح المصري نسمع "فيها حاجة حلوة"، وعلى مسرحها نستمتع بالعرض الثقافي اليومي، ويصطف المصريون حاملين كاميراتهم، وكأنهم سافروا إلى وطنهم، مسجلين تلك اللحظات، وفي الجناح الأفريقي تصدح نغمات الطبول ورقص الغابة، وفي نفس الوقت تسمع أصوات الدبكة اللبنانية أو الفلسطينية، وكل جنسية تبحث عن رائحة بلادها بين واجهات الأجنحة التي جسدتها القرية العالمية، لتهديها إلى الجمهور المغترب.
مشروع متكامل
القرية العالمية مشروع ثقافي ترفيهي تسويقي متكامل، ومساحات شاسعة من الألفة والمحبة والسلام، اكتسبها الجمهور وحملها في قلبه، وبات الأطفال يبتسمون دون خوف، وزادت ابتسامتهم بالألعاب النارية التي ينتظرونها يومياً، حيث تنير السماء فرحة باحتفالات القرية العالمية.
ومن مسارح الأجنحة إلى مسرح الثقافة العالمي، وما يتضمنه من أجندة حافلة بعروض تقدم لأول مرة، منها عروض لفنانين من مختلف أنحاء العالم، حضروا خصيصاً دون الحاجة إلى شراء تذكرة تفاعل الآلاف من الجمهور مع محبيهم، بل وبات في الإمكان التقاط المزيد من الصور التذكارية مع الأطفال والكبار، تحمل توقيع القرية العالمية.


