لم تعد القرية العالمية مجرد وجهة للتسوق أو الترفيه أو قضاء أفضل الاوقات بل أصبحت وجهة محبي السفر من محدودي الدخل الراغبين في التعرف على ثقافات العالم، برنامج يومي حافل وعدد هائل من المشاركين من مختلف دول العالم اجتمعوا واتفقوا بدون سابق موعد أن يقدموا أفضل ما في جعبتهم للزوار وللجمهور.
واصبح الجميع يعرفون وجوه بعض البائعين ويتذكرون أعداد السنين التي تمر جالبة معها اجيالاً جديدة لتكون شاهدة على هذا الصرح الفريد من نوعه. وتعد القرية العالمية وجهة التسوق الثقافي والترفيه الأكثر شهرةً في المنطقة في أجواء خارجية مميزة، توفر لزوارها مجموعة مذهلة من المهرجانات حيث يجتمع العالم في مكان واحد. ستفتح وجهة الترفيه والتسوق أبوابها لمدة 161 يوما وسوف تستضيف 70 دولة مشاركة في 45 جناحا للعرض، من بينها ثمانية جدد، كما تضم أكثر من 50 لعبة، و26 مطعما تقدم مأكولات من جميع أنحاء العالم.
ولا يوجد مثيل للقرية العالمية في الوطن العربي وربما العالم، فمنذ أن تشتري تذكرة الدخول بسعرها الزهيد تجد نفسك أمام حيرة كبيرة أي وجهة تسلك أمامك ساعات قليلة من باقي النهار حتى منتضف الليل، الاختتيارات عديدة ومتنوعة والرغبة في المعرفة والتسوق ومشاهدة العروض والفاعليات والالعاب النارية والعروض الفلكورية وغيرها يقف الزائر ليقرر قبل بدء الزيارة أن « زيارة واحدة لن تكفي» وانه سيخصص يوما آخر للزيارة واستكمال ما فاته ويتكرر الامر في الزيارة الثانية والثالثة والرابعة وإلى ما لا نهاية.
احتلت القرية العالمية في السنوات الأخيرة مكانة كبيرة في قلوب المقيمين والزائرين لإمارة دبي بل أصبحت من أهم الوجهات العائلية التي ترضي طموح افراد الاسرة من الصغار والكبار، وأصبح المطلب الرئيسي لكل من يزورها يتلخص في استمرارها طوال العام حتى يستمتع بها الجميع طوال الوقت.
ودون ترتيب مسبق أصبح زائرو القرية سفراء لها فترى الشباب يختارونها المكان المفضل لانطلاقهم وتجمعهم لاستعراض عضلاتهم المفتولة وقلبوهم الجريئة في تجربة لعبة تلو الأخرى من الألعاب التي تعمل بين السماء والأرض.
كذلك الأطفال يشيرون عليها في الإعلانات المعلقة والمتلفزة ويصرون على التمتع بألعابها التي يرونها قبل أن تخطو أقدامهم الصغيرة أرض القرية المبهجة وقبل أن تتمتع عيونهم بالألوان الزاهية التي تدخل الفرح على قلوبهم، أما الرجال فيجدونها فرصة ذهبية للتمتع بالأكلات الطيبة والجلسات العائلية في الهواء الطلق خاصة في مثل هذا الوقت الذي تنعم فيه الإمارات بالهواء العليل والجو الجميل، ولا يجب أن ننسى السيدات وتجمعهن سواء للفضفضة أو للتبضع والشراء فلا يمكن أن تغض النظر عن أي من المعروضات التي تسلب العقل بتنوعها اللامثيل له.
لذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تقتصر زيارة القرية على مرة واحدة أو مرتين بل تمتد رحلة الاستمتاع والاستكشاف في ذلك العالم المصغر إلى أبعد من الخيال، فالنصيحة المثالية هي اعتبار القرية العالمية دولاً منفصلة ولتجعل لكل دولة زيارة مطولة لتتعرف عن قرب عليها حتى لا تشعر بالندم على ما فاتك من فقرات وأماكن ومقتنيات من حكايات الآخرين.
تشارك السماء فرحة الزائرين من خلال ابتهاجها واضوائها التي تطلق اصوات البهجة في كل مكان بعرض الألعاب النارية الذي يتصاعد في عنان السماء يوميا، ومن وسط القرية وعلى مياه بحيرتها يمكن للأسرة التمتع برحلة بحرية صغيرة في قوارب ايطالية الصنع فتنطلق عبر البحيرة تلك القوارب في مشهد أقرب إلى فينيسيا ولكن دون الحاجة لتحمل مشقة السفر.
تحضيرات طويلة
في 21 اكتوبر من عام 2012 انطلقت الاضواء لتنير أرض دبي لاند بعد تحضيرات دامت عاماً كاملا، موعد ينتظره الكثيرون ممن ارتبطوا بمأكولات وأروقة القرية العالمية من الذين حملوا ملامحها إلى أوطانهم فرحين بما رأوه، ويتجدد اللقاء هذا العام ويستمر 161 يوما ممتدة وكأنها إحدى الأساطير القديمة تعيد ذاتها في القرن الحادي والعشرين.
70 دولة في قرية، تسوق وترفيه وعروض ومنتجات الجميع يتسابق للدخول أما السيدات فقد تنازلن بإرادتهن عن الأناقة والشياكة وارتدين أحذية ذات كعوب منخفضة فهن لسن على استعداد للتنازل عن متعة التسوق ورؤية المعروضات المختلفة.
فعلى أرض دبي لاند يشمخ ذلك المشروع الكبير الذي ينتظره العالم بتلهف شديد كل عام خاصة المقيمين على أرض الإمارات، فقد استطاعت القرية العالمية أن ترضي جميع الاذواق وأن تمنح الفخر لكل من زارها سواء بالتباهي بتجوله فيها أو بشراء المقتنيات النادرة والأصلية منها ودون تحمل عناء السفر إلى بلد المنشأ.
تدليل الزوار
واستطاع القائمون على القرية العالمية تدليل زوارهم من خلال توفير كافة المرافق الهامة وتوزيعها بطريقة نظامية في جميع انحاء القرية والاكثر من هذا هو توفر الامن والامان مع البهجة والابهار في بقعة واحدة فلا خوف على الاطفال ولا ضرر من السير كثيرا لزيارة الاجنحة المختلفة.
فالشرطة تبث روح الفرح في المكان والدفاع المدني على أهبة الاستعداد والاسعافات الاولية في خدمة من يحتاج إليها.أما الشيء الذي يفضله الجميع فهو التصوير الفوترغرافي والفيديو وتسجيل اللحظات والثواني كذكرى لا يوجد مثيل له، فقد لا يتمكن الشخص من زيارة كينيا أو ادغال افريقيا أو التشيك أو حتى دولة عربية مجاورة إلا أنه يستطيع الالتقاء بأهل هذا البلد والتعرف على ثقافتهم وأهم منتجاتهم وتبادل الأحاديث معهم بعشرة دراهم فقط وهي تذكرة الدخول إلى القرية.
وللاطفال نصيب كبير في عالمنا القروي أو قريتهم العالمية التي يختارونها عاما بعد عام ليجروا امام والديهم مسرعين إلى أبواب القرية ومن ثم إلى منطقة الالعاب، وعلى الرغم من توفر منطقة تجمع الكثير من الالعاب التي تجذب الكبار والصغار الا أن الفعاليات المتجولة والتي تبهج الاطفال وترسم البسمة على وجوههم تلاحق الاطفال وكأنها رفقة خاصة بكل عائلة وترحيب خاص من قرية حرص منظموها على بذل كل ما في وسعهم لإسعاد الجميع.
وللمرأة نصيب
المرأة كانت ولا تزال تحتل نصف المجتمع إلا أن الاكيد أنها ستجد كل ما تحتاج إليه أو تحلم به في الأجنحة الثلاثين المكدسة بالبضائع المتنوعة والتي تصلح للبيت أو للاولاد أو لزينتها الشخصية بدءا من الملابس والعطور والاكسسورات والاحذية والشنط وغيرها من متطلبات المرأة التي لا تنتهي، وبحسبة بسيطة فإن ثمن تذكرة سفر ذهاب وإياب إلى دولة واحدة تكفي لشراء الكثير من المستلزمات الضرورية ولكن نصيحتي للمرأة أن ترسم برنامجا خاصا لزيارة القرية وعمل مسح شامل لها على عدة مرات بالطبع.
وللرجل نصيب أيضا فبإمكان الرجال الذين لا يهوون التسوق تجنب ارتفاع ضغط الدم لديهم من جراء عملية الشراء التي تقوم بها زوجاتهم والجلوس على أحد المقاهي أو المطاعم الموجودة في منطقة المطاعم خاصة تلك المطلة على القناة المائية والتمتع بعرض التزلج على الماء الذي يقام يوميا.
وليس بإمكان أي شخص أن يجد مكانا يجمع كل تلك المواصفات والإمكانيات في مكان واحد خاصة في ظل الازدحام المروري المتواجد في كل شوارع الإمارات وفي طريق كل المراكز التجارية وهو الأمر الذي تخف حدته عند الذهاب إلى القرية العالمية الموجودة في شارع الإمارات، كذلك لا يوجد قلق من ناحية مشكلة صف السيارات فهناك 16 الفا و500 موقف متنوع للسيارات موزعة حول الخمسة مداخل الرئيسية للقرية العالمية.a
11 مليون عنوان للقرية على «غوغل»
يمنح محرك البحث الشهير غوغل أي شخص الكثير من المعلومات والصور والفيديوهات التي يبحث عنها بل والتي لا يبحث عنها وليس غريبا أنه بمجرد أن تكتب على محرك البحث غوغل « القرية العالمية حتى تجد أكثر من 11 مليون عنوان متنوع وجميعها مزينة بعبارات البهجة والفرح والتسوق والتنوع وغيرها من الدلالات التي ندر وجودها في عالمنا العربي في أغلب الدول.
إنها القرية العالمية التي سخرت كل طاقتها لتقدم افضل ما جعبة العالم من فنون وثقافات وعمل متفان ودؤوب على مدار عام كامل يلخص مدى اهتمام دبي بأن يكون كل ركن فيها عالما خاصا لتبقى «دانة الدنيا» متربعة على قلوب الملايين من مختلف الجنسيات ساحرة بطبيعتها.
ألعاب نارية ونافورة
من أهم الفعاليات التي اشتهرت بها القرية العالمية الألعاب النارية ، والتي ترسم الابتسامة على وجوه الأطفال ومن وسط البحيرة ترتفع النافورة الراقصة بين الوهلة والأخرى وتأخذ أشكالاً بديعة في الهواء تتداخل فيها ألوانا جميلة من أضواء الليزر التي تتناغم مع إيقاع مقطوعات عالمية شهيرة لتضفي الفرح والبهجة على قلوب الصغار والكبار على السواء.
وبذلت إدارة القرية العالمية هذا الموسم مجهودا كبيرا لتوفر أفضل الخدمات لزائريها من كافة الجوانب. ففي هذا الموسم استمرت الفعاليات لمدة 161 يوما وهناك 26 مطعما واكثر من 160 كشكا لتقديم أشهى المشروبات والأطعمة والمنتجات النادرة واكثر من 45 جناحا يمثل أكثر من 70 دولة.
وجدير بالذكر أن القرية العالمية تقع على شارع الإمارات الذي يعزز من سهولة الوصول إليها. وسيبقى سعر تذكرة الدخول هذا الموسم كما في العام الماضي والدخول مجاني للأطفال دون الثالثة من عمرهم وذوي الاحتياجات الخاصة والكبار في السن، مما يجعلها من أبرز الوجهات التي تقدم أفضل قيمة بأقل التكاليف في المنطقة.



